كنوز ميديا / تقترب القوات الامنية من اعلان تطهيرها لمحافظة صلاح الدين بشكل تام خلال الايام القليلة المقبلة، لاسيما عقب السيطرة على تكريت والضلوعية وسامراء وبيجي، خلال المعارك التي سجلت فيها عشائر المحافظة وقفات بطولية مكنت القوات الامنية من احكام قبضتها على تلك المناطق، وانهاء تواجد العصابات الارهابية، في خطوة يتوقع ان تكون الاولى صوب “معركة الموصل” الهادفة الى انهاء معاناة ابناء المدينة من اجرام “داعش” الذي تكبد خلال اليومين الماضيين خسائر جسيمة، تمثلت في مقتل العشرات من افراده، بينهم قيادات بارزة في تلك العصابات.

وفي صورة تدلل على وحشية وطائفية الجماعات الارهابية، اعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أن أكثر من 600 ألف مواطن من الطائفة المسيحية والشبكية والتركمانية والايزيدية نزحوا إلى خارج البلاد وداخلها نتيجة استهدافهم من قبل “داعش”، في وقت اكدت فيه مصادر مطلعة اقدام “داعش” على اغتصاب وقتل اكثر من 50 امرأة انبارية الاسبوع الماضي.

ووسط تلك الصورة، قتلت القوات الامنية 90 ارهابيا في قضاء حديثة غربي الرمادي، في وقت اعلنت فيه وزارة الدفاع تحرير منطقة البو حديد الناصر المحاذية لقضاء الكرمة بمحافظة الانبار بشكل تام، وفيما اعلنت مصادر امنية في بابل سيطرة الجيش والمتطوعين على ناحية جرف الصخر وحاصرت العشرات من الارهابيين فيها، واصل طيران الجيش دكه لاوكار الظلاميين في الانبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك وديالى.

قرب تطهير صلاح الدين

وعقب مضي النجاحات الامنية المسجلة في تكريت وسامراء وبيجي والضلوعية، يقترب ابطال الجيش والمتطوعون وابناء العشائر، من اعلان تطهيرهم لمحافظة صلاح الدين بشكل تام، وهو الامر الذي يمثل اهمية قصوى لتحرير الموصل، وفقا لمراقبيين عسكريين.

قائد عمليات سامراء الفريق الركن صباح الفتلاوي، قال إن قواته كثفت تواجدها في منطقة الضلوعية، استعدادا لتطهير المناطق المتبقية من صلاح الدين من عصابات داعش، وتحسبا لأي هجوم بعد تطهيرها.

واوضح الفتلاوي خلال تصريح ادلى به أن “العملية التي نفذت في منطقة الضلوعية كانت نوعية وناجحة” مشيدا في الوقت ذاته ” بالموقف المشرف لعشائر الجبور واستقبالهم للقوات الامنية” مبينا ان تلك المواقف العشائرية “منحت عملية تحرير منطقتهم بعدا وطنيا وشعبيا جميلا” مؤكدا أن “الحياة تسير بشكل طبيعي وان مواطني الضلوعية يزاولون أعمالهم بانسيابية”.

من ناحيته، أكد رئيس اسناد عشائر الأنبار حميد الهايس، القضاء على بؤر الارهابيين بشكل كامل خلال الاسابيع القليلة المقبلة.

وقال الهايس إن “القوات الأمنية وجهت ضربات موجعة إلى المجاميع الارهابية، وقتلت اعداداً كبيرة منهم” مشيرا الى ان “القضاء عليهم بشكل كامل بات قريبا”.

وأضاف أن “هنالك ما يقرب من 300 مسلح، محاصرون في الانبار”. مؤكدا أنه “خلال الاسابيع القليلة، ستكون المحافظة من المدن الآمنة”.

إجرام «داعش»

ونتيجة للنهج الاجرامي الذي اتبعته عصابات “داعش” بحق المدنيين، فقد اعلنت المفوضية العليا لحقوق الانسان تهجير نحو 600 الف مواطن بسبب تهديد تلك العصابات لهم، في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة عن قيام افراد تلك العصابات باغتصاب وقتل 50 امرأة في الانبار الاسبوع الماضي.

عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان بشرى العبيدي، اكدت “أن أكثر من 600 ألف مواطن من الطائفة المسيحية والشبكية والتركمانية والايزيدية نزحوا إلى خارج البلاد وداخلها جراء العمليات الإجرامية التي يقوم بها داعش”.

وقالت العبيدي إن” المفوضية شكلت خلية أزمة من دوائرها، في المحافظات لتسجيل النازحين ورفع مطالبهم إلى رئيس الوزراء”.

وأوضحت أن “المفوضية تسجل تقارير عن الأوضاع التي تعيشها الأسر النازحة لتعويضهم ماليا ومعنويا بالتنسيق مع وزارة الهجرة”.

الى ذلك، قال رئيس مجلس انقاذ الانبار حميد الهايس: إن عصابات داعش الارهابية “اغتصبت وقتلت اكثر من 50 امرأة خلال الاسبوع الماضي” مبينا أن أكثر الضحايا هن نساء من انضموا لداعش.

وقال الهايس إن ” المجاميع الارهابية قتلت الكثير من النساء الانباريات بعد خطفهن واغتصابهن خلال الاسبوع الماضي “مبينا أن ” المعلومات التي لدينا تؤكد ارتفاع عددهن الى اكثر من 50 أمرأة “.

نجاحات أمنية

في تلك الاثناء، واصل ابناء القوات المسلحة سحقهم لرؤوس الارهابيين في الانبار وصلاح الدين والموصل وديالى وكركوك، مكبدين “داعش” خسائر فادحة في الارواح والمعدات.

حيث اعلن قائد الفرقة السابعة اللواء الركن قاسم المحمدي تواصل “قوات فرقته وبمساندة طيران الجيش عملية دك أوكار العصابات التكفيرية في حديثة والمناطق المجاورة لها” مؤكدا ” قتل أكثر من 90 ارهابيا ينتمون لعصابات داعش الارهابية في القضاء”.

الى ذلك، قالت وزارة الدفاع في بيان صحفي: إن ” ابطال الفوج الثالث اللواء الثاني فرقة التدخل السريع الأولى تمكنت من تأمين منطقة البو حديد الناصر المحاذية لقضاء الكرمة من جهة الغرب والفلوجة من جهة الشرق” مؤكدة “قتل 10 ارهابيين والاستيلاء على عجلتين وحرق عدد من الدراجات النارية التي كان يستخدمها الإرهابيون في الطرق النيسمية”.في تلك الاثناء، ذكر مصدر امني، تمكن طيران الجيش من تدمير وكر لعصابات داعش الارهابية وقتل من فيه بناحية الساحل الايسر شمالي الموصل وفقا لمعلومات استخباراتية دقيقة، في وقت قتلت القوات الامنية، وفقا لبيان اصدره المركز الوطني للاعلام، معاون قائد الجناح العسكري لولاية نينوى التابع لعصابات “داعش” و30 عنصراً من اتباعه بقصف جوي في المحافظة.

بدوره، أكد عضو مجلس محافظة بابل محمد المسعودي، محاصرة مجاميع داعش الارهابية في منطقة جرف الصخر شمالي محافظة بابل .وقال المسعودي لـ “المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي” إن ” عصابات داعش الإرهابية في جرف الصخر فشلت في مد جسور التنسيق مع عصابات داعش في مناطق جنوب بغداد”.

وأضاف أن ” فتوى المرجعية العليا وعزيمة القوات الأمنية في قتال الدواعش من العوامل المهمة في إحباط هذا المخطط الاجرامي ودحره.

في تلك الاثناء،قال قائد شرطة صلاح الدين اللواء الركن حمد النامس لـ”المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي” ان” قواته بالتعاون مع طيران الجيش تواصل عملية تطهير المدينة من وجود عصابات داعش الارهابية” مؤكدا “قتل اكثر من 50 ارهابيا في المدينة وحصول تقدم كبير لقواتنا الباسلة في ارجاء تكريت”.

وبينما اشار مصدر امني في محافظة ديالى، امس الجمعة، الى قتل مسؤول “كتيبة” نصب العبوات الناسفة في”داعش” شمال شرق بعقوبة، ، كشفت معلومات امنية في تصريح صحفي، عن أن مسؤول “داعش” في قضاء المقدادية شمال شرقي بعقوبة وأحد مرافقيه قتلا باشتباكات عنيفة مع القوات الأمنية شمالي القضاء.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here