كنوز ميديا/ متابعة – هل حقاً باتت الأمم المتحدة شغوفةً بمعاناة الفلسطينيين فقررت بعد عقود من تأمين الغطاء لقتلهم أن تعود لإنسانيتها؟ما هذا الموقف الممتعض من قبل هذه المنظمة الدولية تجاه ممارسات إسرائيل ضد غزة؟هذه المنظمة لم تكن في يوم من أيامها سوى أداة للتغطية على القتل في كل مكان وخاصةً في فلسطين المحتلة.

ومع أن الأمم المتحدة مسيطر عليها من قبل أمريكا حامية إسرائيل، إلا أننا نجد في المواقف الأخيرة غرابةً كبيرة، أولاً جيفري فيلتمان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة وهو الدبلوماسي الأمريكي السابق الضليع في العديد من الملفات الخطيرة في المنطقة واللاعب الأكبر لأدوار مشبوهة في كل من العراق سوريا ولبنان والأقرب لإسرائيل نراه اليوم يطلق موقفاً مفاجئاً لوهلة، حيث يقول إن الأمم المتحدة “تشعر بالانزعاج تجاه الرد الإسرائيلي المفرط على قطاع غزة، فيلتمان لم يستطع إخفاء تعاطفه مع إسرائيل فأضاف زاعماً بأن إسرائيل لديها قلق أمني مشروع، ونحن ندين إطلاق الصواريخ بشكل عشوائي من غزة على إسرائيل، مما أنهى وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار.

في الحقيقة فإن الموقف الآنف الذكر للمنظمة الدولية يحمل بين طياته الكثير من الشياطين المختبئة ضمن تفاصيل الموقف الأممي، إذ كيف لمنظمة تسيطر عليها بلدان غربية تدعم إسرائيل أن تخرج بموقف كهذا يُعتبر سلبياً ضد هذا الكيان؟ببساطة فإن أسباب ذلك تستند إلى الإحراج الكبير الذي باتت تشعر به الدول الغربية أمام الرأي العام العالمي من الممارسات الإسرائيلية، يُضاف إلى ذلك الإحراج والثقل الذي باتت تمثله إسرائيل على الكاهل الأمريكي الذي يواجه قضية الصعود الروسي الجديد ويبدأ حربه الباردة معه، هذا الإحراج من القتل الإسرائيلي لأهالي القطاع سببه يعود أيضاً لوجود قطب عالمي ثاني أيضاً كروسيا وحلفائها الغرب يخاف من أن تستغل روسيا الحرب على غزة من خلال البوابة الإنسانية وداعمة حقوق الشعوب، بمعنى آخر أن تسرق روسيا الورقة الفلسطينية من خلال تدخلها بشكل إيجابي لصالح الفلسطينيين، من هنا فإن أمريكا ومن معها لايريدون لروسيا أن تظهر بمظهر الحامي للضعفاء مما سيعزز مكانتها العالمية.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here