كنوز ميديا/ متابعة – أبدت بعض وسائل الإعلام المصرية موقفاً غير مسبوق من الوضع في غزة، ووجهت انتقادات لاذعة لحركة حماس، وأعيب على هكذا وسائل الإعلام أنها لم تعر اهتماماً كبيراً للهجمات الإسرائيلية على غزة، وما ينتج عنها من مآسي إنسانية، وانبرت تجلد حماس وتتشفى في سكان غزة.

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي وعلى الساحة الإعلامية المصرية أسماء بعض الصحافيين الذين قادوا هذه الحملة، يظهرون خلال فيديوهات يكيلون الانتقادات لحركة حماس، معتبرين إياها “العدو الحقيقي”، وليس إسرائيل نظراً لعلاقة الحركة بالإخوان المسلمين.

وبلهجة قاسية ظهر على قناة “الفراعين” الإعلامي «توفيق عكاشة» وهو يصرخ غاضباً بحق غزة وسكانها. وقال «عكاشة» بلغة فيها الكثير من الاحتقار لهؤلاء السكان، إن “غزة لا يوجد فيها رجال .. ولو كان فيها رجال لقاموا بثورة على حماس”.

وذهبت الإعلامية «حياة الدرديري» إلى أبعد من ذلك، حيث طالبت على قناة “فراعين” بضرب غزة وتدمير حماس، معتبرة أن الحركة انتهكت السيادة المصرية عند الإطاحة بالرئيس السابق «حسني مبارك».

وأشادت قنوات إسرائيلية بتصريحات الإعلامية «حياة الدرديري».أما «محمد زكي الشيمي»، وهو مهندس مصري عضو التثقيف والتدريب في حزب المصريين الأحرار، كتب على صحيفة “دوت مصر” أن “عدونا الخارجي الآن ليس إسرائيل، بل الإخوان المسلمون وحماس و”داعش” وقطر وتركيا وكل من يدعم قيم التخلف والإرهاب بداخل مصر أو على حدودها أو يهدد استقرار الدول التي تملك فيها مصر مصالح كبيرة جداً”.هذه الحملة الجارفة ضد حماس بل وفي بعض الأحيان ضد سكان غزة، لم تنل رضى جميع الإعلاميين المصريين. وكتب «محمد المنسي قنديل» في صحيفة “التحرير”، أنه “أسوأ ما فى المجزرة التى ترتكبها إسرائيل فى غزة هي مشاعر الشماتة التى تسللت إلى نفوس كثير من المصريين كمرض خبيث، وقد طالت هذه المشاعر نخبة من الكتاب والإعلاميين”.وتحت عنوان “الإعلام المصري يرقص على دماء غزة ويصفق لإسرائيل”، كتب «أحمد الليثي» على موقع عربي 21 “، لم يكن أكثر العرب تشاؤماً يتخيل، منذ عدة أعوام فقط أنه سيأتي يوم على الإعلام المصري ويجهر فيه بتأييده لإسرائيل وجيشها في عدوانها على الشعب الفلسطيني، بينما الصواريخ الإسرائيلية تدك منازل الفلسطينيين العزل وتقتل منهم العشرات في قطاع غزة”.قال «طارق سعد الدين» مساعد تحرير مجلة “المصور” المصرية، في تصريح لفرانس 24، “بعض وسائل الإعلام المصرية تتشفى فيما يحدث في غزة بدعوى أن سببه هو حماس التي استفزت قوة عسكرية كبرى هي إسرائيل، وهناك تحريض من بعض وسائل الإعلام التي ترى فى حماس عدوا لمصر باعتبارها امتداداً للإخوان المسلمين”.وأضاف «سعد الدين»، “للأسف هذه الوسائل الإعلامية تحمل حماس مسؤولية قتل المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير، وتحملها مسؤولية اقتحام 11سجناً أثناء هذه الثورة وتحرير عناصر الإخوان الذين كانوا محتجزين فيها، وهم في ذلك يتبنون وجهة نظر رئيس المخابرات المصرية الراحل «عمر سليمان»، في شهادته أمام المحكمة التي كانت تحاكم مبارك بتهمة قتل متظاهري الثورة”.وتابع قائلاً: “هي رواية تفتقد إلى المنطق والمعقوليه، فكيف لعدد محدود من حركة حماس أن يخترقوا الحدود ويسيروا بمعدات ثقيلة مسافة 500 كلم لتحرير الإخوان من السجون دون أن تعترضهم أو ترصدهم أي جهة أمنية مصرية مخترقين شبه جزيرة سيناء ومدن القناة حيث قوات الجيش الثالث والمخابرات الحربية”.وفسر هذه الحملة بكون “أغلب هذه الوسائل إما مملوكة للدولة كالصحف القومية والتليفزيون الحكومي، وهذه الوسائل تدار بالتعليمات عما يجب أن يقال أو لايقال، ونوعية الضيوف وتوجهاتهم السياسية.والنوع الثاني من وسائل الإعلام مملوكة لرجال أعمال كونوا ثرواتهم في عهد «مبارك»، وبوسائل الفساد التي كانت سائدة فيه، لذلك فهم ضد الديمقراطية، وهم مع السلطة أيا كان توجهها، للمحافظة على مصالحهم”.وأكد «سعد الدين» أن “المعايير المهنية تغيب تماما في هذه الوسائل من دقة وحياد وتوازن وموضوعية، لأن إعلامييها لا يعرفون سوى “البروباجندا” وحملات الدعاية، ولا يهمهم القارئ أو المشاهد بقدر رضا مسؤولي الدولة عنهم”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here