د. محمد نعناع

تكشف معلومات مسربة من الامن القومي الامريكي ووكالة الاستخبارات المركزية عن حالة تأهب عالية وحذر شديد من الخطوات المقبلة لداعش وخصوصا تلك التي تتعلق بنقل عملياته الى مناطق اخرى خارج العراق ومنها تخطيط يتعلق باحتلال مطارات والاستيلاء على طائرات ،

وبربط المواقف والعودة الى الوراء قليلا سيتبين ان الخوف الامريكي في محله ، فقبل ثلاثة عشر عاما نسق اسامة بن لادن عمليات الحادي عشر من سبتمبر واذل بها الجبروت الامريكي ، والخطر الجديد هو ان زعيم تنظيم داعش الذي فرض سيطرته على القاعدة متيم باسامة بن لادن ويبحث عن كل ما يقرب شخصيته وافعاله منه ، فابو بكر البغدادي الذي تسلم زعامة دولة العراق الاسلامية من ابي عمر البغدادي كان قد التقى بابي مصعب الزرقاوي الذي يعشق اسامة بن لادن ويتغنى ببطولاته ،

وهذه المجموعة من الاسماء كانوا طامحين بقدر طموح بن لادن لقيادة الجهاد في العالم وليس في العراق فقط ، وصحيح ان تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن انتقد الزرقاوي عن بعض التصرفات التي قام بها في العراق والتي كان ايمن الظواهري يعتقد بانها شوهت سمعة القاعدة الا ان الزرقاوي ظل محبا لابن لادن بطريقة عجيبة ،

اما ابو بكر البغدادي فيعتبر بن لادن مثله الاعلى ونموذج الجهاد الاقوى ، وبملاحظة سلوك البغدادي وعملياته وطبيعة تخفيه وتكتيكاته يتبين انه يسير على خطى بن لادن ، وهذا مؤشر خطر تأخذه امريكا بنظر الاعتبار وتضطر الى التعامل بهدوء مع السعودية التي هي الوحيدة التي اخترقت داعش ولها معلوماتها الخاصة عن هذا التنظيم

ومن هنا يتبين سبب عدم تعاون امريكا مع العراق في بداية الازمة الجديدة ، لانها تريد تنسيق الامور مع السعودية التي ستقدم لها معلومات تستفيد منها في تحصين امنها القومي ، على خلاف التعامل والتعاون مع العراق…

2 تعليقات

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here