كنوز ميديا _ متابعة

 اعلن رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان فلاح مصطفى، ان رئيس الإقليم مسعود بارزاني، شدد خلال لقائه مع وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري، على ضرورة التغيير في العملية السياسية، لافتا الى ان بقاء الأوضاع على ما هي عليه فإنه ليست هناك ضرورة لمشاركة الكورد في الحكومة المقبلة.

وقال مصطفى في بيان ورد لـ “وكالة كنوز ميديا  إن كيري أكد أن العراق يواجه تحديات كبيرة وحقيقية، وشدد على  ضرورة تشكيل حكومة يشارك فيها الجميع بفعالية ولا تقصي أحدا، مشيرا إلى أنه طلب من بارزاني مشاركة الكورد الفعالة في العملية السياسية.

واضاف مصطفى، ان بارزاني شدد على أهمية وضرورة التغيير، وأن الأوضاع إن بقيت على ما هي عليه فإنه ليست هناك ضرورة للمشاركة في الحكومة المقبلة، مشيرا الى ان هذا يعني عدم بقاء نوري المالكي رئيسا للحكومة لولاية ثالثة، “كونه سبب الأزمات السياسية في العراق”.

وتابع إن كيري وبارزاني تحدثا بوضوح عن أسباب ما حدث وجذور المشكلة، “ألا وهي سوء الإدارة في بغداد وفشل الحكومة في إدارة البلد خاصة إقصاء السنة وغياب المشاركة الحقيقية للكورد وباقي مكونات الشعب العراقي في العملية السياسية واتخاذ القرارات”، مشددين على وجوب وضع معالجة حقيقية لهذه المشاكل.

واوضح انه إذا كان لا بد من وضع جديد في العراق فيجب الاتجاه نحو التغيير الذي اتفق عليه الجميع، وهذا يعني تغيير رئيس الوزراء كونه المسؤول المباشر عما حدث في العراق خاصة الأزمة الأخيرة.

وأشار مصطفى إلى أنه  جرى الاتفاق خلال المباحثات (بين بارزاني وكيري) على أن  يكون هناك أولا حل سياسي لمواجهة الأزمة ومن ثم حل عسكري لمواجهة المسلحين الذين يهددون أمن العراق برمته، منوها إلى أن الطرفين شددا على أن  جذور المشكلة سياسية وليست عسكرية.

ولفت الى ان المعركة ضد “الإرهاب” التي تحدثت عنها الحكومة انطوت على عمليات “تصفية حسابات طائفية”، مؤكدا أن الكورد لن يشاركوا في مثل هذه المعارك “الطائفية”.

وأوضح مصطفى أن وزير الخارجية الأميركي شدد ولأكثر من مرة على أهمية مشاركة الجميع في الحكومة المقبلة خاصة الكورد، وطلب من بارزاني مشاركة كوردية فاعلة، على أن تتشكل الحكومة ضمن الفترة الدستورية في الأول من (تموز) المقبل لتكون هذه هي الخطوة الأولى لحل الأزمة في العراق.

وقال إن هذا الموضوع بحاجة إلى “جهود جبارة خاصة أنه يتم في أجواء من عدم الثقة”.

وحول ما تسرب من أنباء عن أن بارزاني طرح احتمال استقلال الإقليم عن العراق خلال حديثه مع كيري، قال مصطفى إن  بارزاني أوضح لوزير الخارجية الأميركي أن الشعب الكوردي قدم الكثير من التضحيات، قام ببناء إقليم آمن ومتوازن في علاقاته الخارجية، ناجح في مسيرته الاقتصادية والتنموية، وكنا نطلب من بغداد أن نتعاون لننهض بالعراق معا، لافتا الى انهم يريدون العيش كشركاء “حقيقيين” ضمن عراق دستوري اتحادي.

واستدرك ان الحكومة في بغداد لم تستمع لآراء ووجهات النظر الكوردية، مشيرا الى انها أرادت أن تتعامل مع الشعب في إقليم كوردستان بـ”اعتبار مواطنيه من الدرجة الثانية”.

وأضاف أن بارزاني أبلغ كيري بأن  شعب كوردستان وقيادته يرفضان أي تهميش، أو أن يتم التعامل مع الكورد باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية، معلنا انهم لا يمكن أن يعيشوا في ظل نظام “دكتاتوري”.

وزاد قائلاً انه يجب أن يكون هناك وضوح كامل في هذا الموضوع، وأن يكون الكورد شركاء في عراق دستوري اتحادي ديمقراطي، وألا يكونوا جزءا من “هذه الفوضى والصراع الطائفي”، مشددا على “ألا يُستخدم موضوع مكافحة الإرهاب لأغراض التصفيات الطائفية، مع التشديد على أن  شعبنا لا يريد أن يخسر تجربته الناجحة”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here