جلال باقر

ًان الاحداث الاخيرةالقت الاضواء على الاحداث السياسية في العراق وجعلت الامور تسير نحو التغيير المحتمل للوجوه السياسية وقد تطال رئيس الوزراء السيد نوري المالكي وهنالك تحركات واجتماعات وكذلك تصريحات واخبار صحفية وتسريبات تتعلق بأيجاد البديل المناسب لرئيس الوزراء ، وهذه التحركات والتصريحات اتت على خلفية عدم كفاءة السيد نوري المالكي في ادارة البلاد وكذلك الانفراد بما يقرره ويفعله وعدم قبول النصائح من حلفاءه الدوليين وكذلك من الداخل فقد تناولت صحيفة الغارديان البريطانية في عددها السبت 21-06-2014 التعليق على تطورات الاحداث في العراق بالقول ، إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لا يقبل بأي نصائح، فهو لا يستمع إلى الأمريكيين ‘الذين عينوه في منصبه’ ولا إلى إيران ‘التي تدعمه من أجل البقاء في منصبه’ كما أنه لا يستمع إلى دول إسلامية أخرى وان همه الوحيد هو المساعدة العسكرية .

فهذا يعني ان السيد نوري المالكي اصبح في حالة لايحسد عليها ، والتصرف بهذا الشكل من قبله لايصب في مصلحة العراق اولاً ومن ثم في مصلحته لانه سيخسر حلفاءه واحداً تلو الاخر وسيبقى وحيداً ولايجد من يدعمه او يقف الى جانبه ، فقد خسر الكثير من خلال الهجوم المستمر على حلفاءه في الداخل ومحاولة التقليل من شانهم او حتى بالتصريحات الاستفزازية لهذا الطرف او ذاك.

وفي المقابل فأن الحكومة الامريكية لاتريد التدخل ولا مساعدة الحكومة للتصدي للارهابيين في العراق وهذا واضح من خلال تصريحات المسؤولين الامريكيين والتلميح احياناً بعدم تقديم المساعدات ، فقد تم ارسال عناصر من الجيش الامريكي لحماية السفارة الامريكية فقط في حين صرح الجنرال جاي غارنر رئيس الملف الامريكي لاعادة اعمار العراق ابان عملية تحرير العراق في العام 2003 في مقابلة مع سي ان ان ، انا كفرد لست مع تقديم دعم جوي او ادخال جنود على الارض بصورة اكثر مما يتطلبه الامر لاخلاء سفارتنا او حماية هؤلاء الاشخاص داخل سفارتنا ، وهذا التصريح يعني ان الامريكان لايريدون ان يقدموا يد العون لحكومة المالكي وان رئيس الوزراء السيد نوري المالكي تصور ان الادارة الامريكية ستستمر في تقديم المساعدات اليه ناسياً ان الامريكان لايهمهم الحليف بقدر مايهمهم مصالحهم في المنطقة وعلى هذا الاساس يتصرفون .

هنا اصبح موقف رئيس الوزراء العراقي محرجاً بحيث فقد الدعم الامريكي والايراني وكذلك فقدانه الدعم الداخلي من حلفاءه المقربين ومنهم الكورد وعداء الدول الداعمة للارهاب لأسقاطه وقد يغادر المنطقة الخضراء فجميع الاحتمالات مفتوحة في الوقت الراهن ، وقد يتصور البعض ان تلاحم البيت الشيعي ونسيان الخلافات ( ولو مؤقتاً ) بعد فتوى السيد علي السيستاني بالجهاد الكفائي قد تصب في مصلحة السيد نوري المالكي ، لكن الوضع الحالي في العراق وسقوط الموصل والقتل والتهجير لم ياتي من فراغ ما لم تكون لها الاسباب التي ادت الى استفحال هؤلاء والتقدم بشراسة لاحتلال المدن العراقية وفرض سيطرتهم عليها ، ومنها ضعفه في ادارة البلاد بالشكل الصحيح ، بالرغم من ان القوات العراقية قد تصدت لهم وهنالك اخبار عن هجوم مرتقب لتصفيتهم وخاصة في الموصل وقد تحتدم المعارك قريباً ويخرج ماتبقى منهم من الموصل والمدن الاخرى .

وهنا علينا ان لاننسى الدور الايراني في العراق من خلال حلفاءها في الداخل ومن البيت الشيعي الذي ينتمي اليه السيد نوري المالكي فقد تسربت انباء من مصادر خاصة السبت 21-06-2014 ان اجتماعاً جمع بين مسؤولين ايرانيين وقادة شيعة عراقيين ( وبغياب الكورد ) لبحث تطورات الاوضاع في البلاد مشيرين الى ان الايرانيين اقتنعوا بفشل السيد نوري المالكي واقترحوا السيد طارق نجم المستشار السياسي للمالكي الذي يعد من صقور حزب الدعوة والمعروف بمواقفه المناهضة لحقوق الكورد بديلاً مناسباً ومحل ثقتهم .

ان البديل المرتقب السيد طارق نجم والمعروف بمواقفه المناهضة للكورد لم ياتي من فراغ فبعد دخول قوات البيشمركة المناطق المتنازع عليها ومنها مدينة كركوك النفطية قد اثارت قلق الجانب الايراني وجعلها في حالة من الشكوك حيال ذلك وقد تعتقد ان السيد نوري المالكي لايستطيع ارجاع هذه المناطق او حتى التفاوض بشانها وقد يوافق على المادة 140 للبقاء في السلطة ، والايام القادمة هي الكفيلة بتوضيح الصورة للجميع وكما قلنا فان جميع الاحتمالات واردة .

6 تعليقات

  1. لاالامريكان واى ايران عينوا المالكي ابو اسراء فرض شخصيته واصبح علم ونجم لامع والكل يحسب لهوا الف حساب بس مع الاسف اكثرالعراقين البعثين الصدامين لايقبل بشخصيه دستوريه نزيه مثل ابوء اسراء والمرحله القدامه ستروا من هو المالكي لكن لايفيد الندم

  2. السؤال المطروح الآن ؟ .. هل هي ديمقراطية وانتخابات أم هي ديمخراطية ومزايدات ؟ .. فالمالكي فاز بـ 95 مقعد ويتحالف معه عدد كبير ليصبح رقماً لايستهان به .. فهل هذا يلغى كله لأجل عيون داعش ومن لف لفها .. فوالله الذي لا أله غيره إن فاتت هذة المرة لهم وأخذوها النواصب لا ترجع للشيعة الى يوم يبعثون !

  3. المهم جدا إنقاذ العراق وبقاء المالكي يعني بقاء الأوضاع كما هي وبالتأكيد سوف يكون الوضع أسوء فالجميع لايريدون العمل والتعاون معه. أما أنه نزيه وكفوء فلا أعتقد ان هناك مصداقية في هذا الإدعاء. العراق فوق الجميع. الله يلعن الأحزاب الدينية وقياداتها الفاشلة، ولا منقذ للعراق غير اللبرالية والعلمانية. بدلاء المالكي مهما كانوا سيئين فإختيار البديل إنقاذ لإنهيار العراق بوجود الوجه الكالح المالكي. الله المستعان

  4. لا تتكلمو بحكم الشيعة او السنة او اي طائفة اخرى تكلمو باسم العراق فقط نعم لا لدولة دينية نعم لحكومة مدنية خالية من اي صبغة دينية…لان احزاب الاسلام السياسي المتمثلة بالسلطة من اي طرف كان شيعي ام سني فممارساتهم اسؤ من صدام ونظامه مليون مرة.فلعنة الله على كل من وصل العراق الى هذه المرحلة المزرية.

  5. something like 15% of all glasses purchases have to be re done or totally replaced for one reason or another. most of the “warranty” replacement really shouldnt be “warranteed”. its patients driving over their glasses, sitting on them, etc etc but they gripe enough that we have to take it back and replace it for nothing.

  6. Perhaps she couldn’t be bothered competing with all the stripes and swirls and other such designs going on elsewhere. Or perhaps it just went so easily with all the different outfits and colours and textures in the collection. Because that the thing with nude makeup: it goes with everything. Paint it on and it will last a week worth of varying clothes and accessories.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here