كنوز ميديا – متابعة /

 

التصريحات الأوربية والاميركية والروسية حول المخاطر الاقليمية والعالمية لعصابات “داعش” الارهابية بعد اجتياح قطعانه مدينة الموصل شمالي العراق، وتمكّنه من البقاء في جحور مظلمة وفّرتها له حواضن محلية في الفلوجة، تتزامن مع تقارير غربية وإقليمية غير مسبوقة، تؤشّر بصورة واضحة على الجهات الممولة لـ”داعش” وتوابعها. ومنذ تزايد فعاليات هذه العصابات الارهابية في العراق، اظهرت مراكز بحث ووسائل اعلام، طروحات جريئة، تؤكد دعم دول خليجية وإقليمية لـ”داعش” ، متجاوزة “المجاملات” و”التريث” مع دول تعتقد ان اهميتها كمصدر طاقة للغرب، يصد عنها اتهامات دعمها للارهاب. وفي هذا المنحى الجديد، اعتبر الكاتب البريطاني روجر بويز، في تقرير نشرته صحيفة “التايمز”، البريطانية ان “الوقت حان لنقول للسعوديين انكم تدعمون الارهاب”، محذرا من ان “الأموال السعودية تسعى الى شراء صمت انكلترا”. وصارح بويز البريطانيين في جرأة وصراحة فائقتين بالقول ان “دعم السعودية للجهاديين يهدّد أمننا القومي”.  ويتزامن هذا التصريح مع تحذيرات لصحف اوربية وامريكية تدعو الى جهد عالمي مشترك للقضاء على الارهاب وفضح مموليه، سيما وان هذه الدول بدأت تدرك مغزى اجتياح “داعش” لدولة مثل العراق سعى العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة و أوربا الى مساعدته في إرساء نظام ديمقراطي، هو الوحيد في المنطقة العربية منذ العام 2003. واذ يعتبر مصدر محلي مثل عضو “ائتلاف دولة القانون” سامي العسكري في تصريح لـ(IMN) من أن “العراق يخوض حرباً شرسة ضد داعش نيابة عن المجتمع الدولي الذي انكشفت له منابع تمويل الارهاب في الشرق الاوسط”، فان تحول الخطاب العالمي المناهض للارهاب، اصبح اليوم اكثر وضوحا بعد الهجمة الارهابية على العراق التي بلغت ذروتها في الهجوم على الموصل، فقد اعتبر وزير الخارجية الامريكي جون كيري ان “داعش تعتزم الحاق الاذى بالولايات المتحدة واوربا”، فيما فضح تقرير امريكي ممولي “داعش” في الدول الاقليمية كاشفا عن 131 ممولا، بينهم 12 من رجال اعمال واكاديميين سعوديين وقطريين ودول اخرى، فضلا عن عراقيين.وضعت النقاط على الحروف فوضحت الصورة لدى الغرب، ما كان له ان يتبلور لولا الاجندة العراقية، العسكرية والاعلامية، التي فضحت اعمال القتل والذبح ونشر الكراهية بين الاديان والمذاهب التي اصبحت السمة الأبرز التنظيمات الارهابية، بعدما اعلن العراق مراراً على لسان مسؤوليه السياسيين عن “دعم دول مثل السعودية وقطر للارهاب”. ووضع الكاتب البريطاني النقاط على الحروف بالكشف عن ان “المملكة العربية السعودية ما زالت من أفضل زبائن شراء الأسلحة البريطانية وان صفقة طائرات التايفون التي أُبرِمت أخيراً، من اهم اسباب سكوت انكلترا على دعم السعودية للإرهاب”.  ويتَتَبّع الكاتب والصحفي عدي حاتم الخيوط الاقليمية لدعم الارهاب، فيرى ان “سقوط الموصل كان الذروة في مخطط طويل امتد منذ شكلت دول اقليمية لجنة من ممثلي أجهزة المخابرات وكانت استراتيجيتهم هي استعمال كل امكانياتهم المالية والمخابراتية والاعلامية والدبلوماسية لتشويه صورة ما يجري في العراق بمختلف الوسائل، وافشال التجربة الديمقراطية”. قنوات سريةانّ العراقيين بحاجة اليوم الى جهد استثنائي لاسيما في الاجندة الاعلامية، لفضح الدعم المعنوي والمادي الذي مازال يتلقاه الارهاب، اما بصورة مباشرة من قبل دول معينة، أو عبر قنوات سرية، تغطي على الدعم الرسمي، في اساليب وانساق مختلفة مثل الفعاليات الانسانية والتبرعات المالية عبر الجمعيات الخيرية. ولا يجب الاكتفاء بالصحوة الطارئة لبعض وسائل الاعلام الغربي ومؤسساته البحثية في فضح ممولي داعش، بل يجب تحويل ذلك الى استراتيجية تعمل بكفاءة عالية تقف بالمرصاد لفضح أي ممول للارهاب مهما كان، لاسيما وان الكثير من الاجندة الاعلامية تساهم في الدعم “المعنوي لـ”داعش” عبر فضائيات عربية واجنبية، يعمل فيها كادر يدين بالولاء للجماعات المتطرفة ويفسّر الاحداث وفق دوافع طائفية بعيدا عن المهنية.وانتبه الناشط المدني حيدر الصالحي الى ذلك في وكالات معروفة من مثل “رويترز” و “بي بي سي” بسبب ادارتها من قبل كوادر اعلامية لا تعمل بصدق ومهنية، عاكسة ولاءاتها السياسية والمذهبية على عملها، فيما يتهم الكاتب ضياء قاسم جمال الدين “هذه الوكالات بانها اسيرة سياسات دول تموّلها او تضخ لها التبرعات”.قائمة الارهابلقد فضح الكاتب البريطاني روجر بويز الدول الداعمة للإرهاب، ما يتوجب على الجهات الاعلامية والاكاديمية تعزيز خطابها نحو بلورة خطة اعلامية استراتيجية، تتضمّن فيما تتضمنه تقديم الدلائل والبراهين التي تضع هذه الدول في “قائمة الارهاب الامريكية” والعالمية.

 

 

 

 

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here