سيد احمد العباسي

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِيسَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ
تاريخ النشر : 20140624

هكذا هن النساء العراقيات في كل مكان وزمان . مجاهدات صابرات محتسبات .
وقلما تجتمع الصفات الكثيرة التي جمعتها هذه العراقية البطلة التي لم يهدأ لها بال ولم يغمض لها جفن الا ان تشارك اشقائها في جبهات القتال وعلى خطوط النار .
كل من عرفها عرف عنها شجاعتها واصرارها على القتال في صفوف القوات المسلحة العراقية لكي تقاتل ( داعش الارهابي ) . هي إبنة صلاح الدين ( أمية جبارة الجبوري ) . هذه المرأة في شخصيتها بإمرأة واحدة جمعت المروءة والشهامة والإخلاص والبطولة إلى جانب أنها الأم الحنون التي رعت أولادها على حب الإيمان بالله عز وجل وحب الجهاد في سبيله تعالى وطاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والاخلاص والتضحية والايثار للعراق كان هدفها الاول .
اﻟﻤﺮأة ھﻲ أﺛﻤﻦ ﺷﻲء ﻓﻲ ھﺬه اﻟﺤﯿﺎة ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺮﺟﻞ . وهذا يعتمد اذا كان الرجل يعرف كيف يتعامل مع هذه المرأة ويعطيها حقها . واذا اعطاها حقها أبدعت .
واذا تربت ونشأت في بيت ابيها على حسن الخلق لايمكن الا ان تكون امرأة ناجحة . واذا قرأت ودرست في المدارس والجامعات تخلق لك جيلا يخدم البلاد والعباد .
لذلك فهذه المرأة صابرة ﻣﺤﺘﺴﺒﺔ ﺗﺒﻨﻲ ﺣﯿﺎﺗﮭﺎ وأﻧﻮار ﺣﯿﺎﺗﮭﺎ ﻣﻦ ﯾﻘﯿﻦ ﻗﻠﺒﮭﺎ وﻣﻦ ﺷﻌﻮر ﻗﻠﺒﮭﺎ وﺗﮭﺐ ﻧﻔﺴﮭﺎ راﺿﯿﺔ ﻣﻄﻤﺌﻨﺔ ﻟلشهادة بما يرضي الله عز وجل .
وﺗﻌﻠﻢ أن ﻣﺎ ﯾﻨﻘﺺ ﻓﻲ اﻟﺤﯿﺎة ﻣﻦ وﺟﮫ ﻋﻨﺪ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎس ﯾﺰﯾﺪ ﻣﻦ وﺟﻮه ﻛﺜﯿﺮة ﻋﻨﺪ ﷲ وﻟﯿﺲ ﻣﺎ ﯾﺮاه اﻟﻨﺎس ﻣﻦ ﻟﺬات وأﻓﺮاح ﺗﺘﻤﺸﻰ ﻓﻲ اﻟﺪﻣﺎء ﺳﻮى ظﻞ اﻟﺒﺴﻂ ﻋﻠﻰ اﻷرض ﯾﻐﺮي اﻟﺴﺎﺋﺮﯾﻦ ﺑﺎﻟﺠﻠﻮس ﺣﺘﻰ إذا ﺟﻠﺴﻮا ﻧﺴﺨﺘﮫ ﺷﻤﺲ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ وﺑﻘﻲ ﻣﻦ ﺟﻠﺲ ﯾﺘﻠﺬع ﺑﺤﺮھﺎ .
ھﺬه اﻟﻤﺮأة ﺑﺤﻖ ھﻲ اﻟﻮاﺣﺔ اﻟﻔﺮﯾﺪة ﻓﻲ ﺻﺤﺮاء اﻟﺤﯿﺎة وھﻲ اﻟﺮﺑﯿﻊ اﻟﻨﺎﺿﺮ ﻓﻲ أﯾﺎم اﻟمحن والمواقف الصعبة التي يمتحن فيها الله عز وجل عباده . وھﻲ اﻟﺒﺴﻤﺔ اﻟﻌﺬﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺛﻐﺮ اﻟﺤﯿﺎة اﻟﺮﺿﯿﺔ ﻟﺘﻜﻮن ﻟللعراق أﺛﻤﻦ ھﺪﯾﺔ . ھﺬه اﻟﻤﺮأة اﻟﺘﻲ ﻗﺼﺮت أﺟﻤﻞ ﻣﺎ ﻓﯿﮭﺎ ﻣﻦ ﻋﻮاطﻒ رﻗﯿﻘﺔ ﻣﮭﺬﺑﺔ نذرت نفسها للعراق واقسمت الا ان تلتحق بقافلة الشهداء . ﻓﻠﻢ ﺗﺴﻔﺮ ﺑﻌﺎطﻔﺘﮭﺎ ﺑﯿﻦ اﻟﻨﺎس وﻟﻢ ﺗﺒﺪد ﻣﺎ ﯾﮭﺘﺰ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﮭﺎ ﻣﻦ ﺣﻨﺎن ﺑﯿﻦ ﻣﻦ ﻻ ﯾﻌﺮﻓﻮن اﻟﺤﻨﺎن واﻟﻌﻄﻒ إﻻ أﻧﮭﻢ ﻋﺎرﻓﻮن ﻟﺒﻘﯿﺔ ﻣﺎ ﯾﻐﻄﯿﮫ اﻟﺜﻮب ﻣﻦ جسمها .
تركت بهجة الحياة وزخرفتها ووظيفتها والتحقت للواجب الوطني . واذا في ليلة ويوم وهي تصوب سلاحها ضد ( داعش الارهابي ) وتقف مع اخوانها من قوات الجيش والامن العراقيين الابطال لكي تدافع بقوة عن كل شبر من ارض العراق !!
هذه اﻟﻤﺮأة اﻟﻄﺎھﺮة اﻟﺠﻤﯿﻠﺔ ﺗﺤﺐ العراق . وﺗﻨﺴﻰ أن ﻓﻲ اﻟﻜﻮن لايوجد عراق ﻏﯿﺮه . ﻣﺎ دام أن ھﺬا اﻟﺮﺑﺎط اﻟﻤﻘﺪس رﺑﺎط العلاقة مع العراق أكبر من رباط الزوجية المقدس . وﺗﻌﻠﻢ أن وﻟﻌﮭﺎ ﺑالعراق وﺣﺒﮭﺎ إﯾﺎه ﻻ ﯾﻜﻮن ﺟﺰاؤه إﻻ اﻟﻨﻌﯿﻢ اﻟﻤﻘﯿﻢ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺎن . واﻟﺴﻌﺎدة اﻟﻐﺎﻣﺮة ﻓﻲ اﻟﺪﻧﯿﺎ هي سعادتها في التضحية لبلدها .
وهي ليست المجاهدة التي يجندها ( داعش الارهابي ) وليست المجاهدة التي تجندها الدولة للحرب مثل الرجال دفاعا عن الوطن . ولكن الحقيقة تقال ان هذه المرأة هي من نذرت نفسها وتطوعت لقتال داعش . وهي المستشارة لمحافظ ديالى والمثقفة العاملة مع الرجال في سبيل العلم والتهذيب وهي العصرية المجدة في ميدان الحياة تباري الرجال في شتى الاعمال خاصة عندما وقفت شامخة في جبهات القتال .
وقد اعلنت محافظة صلاح الدين اليوم الاحد استشهاد مستشارة المحافظ لشؤون المرأه امية ناجي جبارة برصاصة قناص في مواجهات شرقي تكريت .
وقالت مصادر امنية في المحافظة إن اشتباكات مسلحة اندلعت بين قوة مشتركة من الشرطة وابناء العشائر تشاركهم مستشارة محافظ صلاح الدين لشؤون المرأة امية ناجي جبارة ومسلحين من عناصر تنظيم ( داعش ) الارهابي شرقي ناحية العلم شرقي تكريت اثناء محاولتهم اقتحام الناحية مما أسفر عن استشهاد مستشارة المحافظ التي كانت تحمل قاذفة صاروخية بنيران احد قناصي التنظيم .
وقد قدم القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء نوري المالكي تعازيه الى عشائر الجبور في محافظة صلاح الدين بفقيدتهم الشهيدة [ أمية جبارة الجبوري ] اثناء مقاومتها عصابات داعش الارهابية في ناحية الدور 25 كم جنوب تكريت مركز محافظة صلاح الدين . وهكذا مرة أخرى يثبت شعبنا قدرته على تسطير الملاحم التاريخية برجاله الشجعان ونسائه اللواتي أذهلن الإرهابيين ومن يقف خلفهم من فقهاء الظلام وشيوخ الفتنة بشجاعتهن النادرة .
وأضاف رئيس الوزراء : لقد اضيف اليوم الى سفر الخلود والعزة العراقي أسم الشهيدة [ أمية ناجي جبارة الجبوري ] التي قادت معركة بطولية ضد أزلام تنظيم داعش الارهابي وقتلت عدداً منهم وسيطرت على عجلاتهم .
صورة الشهيدة أمية الجبوري وهي تحمل السلاح :

وتقدم المالكي بالعزاء والمواساة لعائلة وذوي وعشيرة الشهيدة البطلة ولجميع العراقيات والعراقيين . وندعو العلي القدير أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جنانه ويلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان والرفعة ويحفظ العراق وشعبه من كل مكروه انه سميع مجيب . وان الشهيدة مستشارة محافظ صلاح الدين هي ابنة الشيخ ناجي الجبارة شيخ عشيرة الجبور في ناحية العلم الذي اغتالته عصابات القاعدة اثناء عودته من الحج عام 2006 . وقد رشحت لانتخابات مجالس المحافظات 2013 في صلاح الدين الا انها لم تفز .

5 تعليقات

  1. السلام عليكم
    هكذا هن النساء العراقيات امهات صالحات في بيوتهن وفي الميدان بالف رجل خائن وعميل لقد سمعنا بهذه المراة الأصيلة لكننا لم نسمع ان حنان فتلاوي حملت السلاح لتذود عن اهلها فقط سب وشتم الاخرين سلاما لك ياسيدتي يامن رفعت رؤوس اخواتك العراقيات عليا
    والسلام

  2. الشرف والغيرة والشهامة العربية في زمن اجبن الرجال وذهبو الى اربيل لروحك الطاهرة جنات الخلد في عليين وليخسا اشباه الرجال الذين ابتلينا بهم الذين يدعون انهم من سنة العراق

  3. الى الصحفي كاظم جابر الموسوي …اخي انا اجيبك على تساؤلك هذا وهو متى تذهب الدكتوره حنان الفتلاوي للقتال ؟ تدري متى تذهب ؟ من تشوفك انت وغيرك من المتملقين وماسحي الاحذيه للتنظيمات الشيعيه المبتدئة للسياسه والتي تعتزلها تاره لتظهر بعدها تارة اخرى..او مثلك من الطامعين بمناصب اعلاميه في حالة تشكيل حكومه جديده بعيده عن الولايه الثالثه والاغلبيه السياسيه التي قد تنقذ البلد من كل مازقه والمؤامرات التي تحاك ضده من شركاء بالعمليه السياسيه للاسف الشديد ….الان عرفت لماذا لم ينجح الشيعه بتكوين دوله عبر التاريخ …بسبب ضعف الولاء والتشرذم ولاتقل لي ايران دوله شيعيه ؟ فهي استندت على الارث الساساني والحضاره العظيمه لكورش وبارس وداريوش ولم تستند للارث الشيعي …متى تصحون وتعقلون وتعرفون حجم المؤامرة التي تحاك ضدنا كشيعه وليعلم الجميع بان منقذ العراق من هاي الازمه هو السيد المالكي ولابديل للمالكي الا المالكي والكل يعرف منهم بدلاءه بالبيت الشيعي عادل زويه ههههه هذا الكركدن والمستعد لتسليم كل المناطق المتنازع عليها بلحظه واحده للبرزاني والذي طعن عرب الوسط والجنوب الذين عاشوا بكركوك بشرفهم …اما جلوب افندي فهذا النكره القرد والذي اضاع الخطوتين لا هو علماني ولا هو شيعي حوزوي والكل تعتبره عراب الخطيئه والخيانه للاميركان في جلبهم للعراق واحتلاله …استحلفكم بالله ان تقولوا لي من وساجاوبكم بكل ما اعرفه من معلوماتي القيمه …بالمناسبه السيد الجعفري يعاني من امراض عصابيه رغم نزاهته ووطنيته ولكنه دخل لاحد المشافي ببريطانيا لاجل معاناته شافاه الله تعالى وعلي الاديب جذوره ايرانيه وغير عربيه
    وبيان جبر صولاغ من اسمه صولاغ وتسميته بابو الدريلاااات ….جيبوا لي واحد شديد الباس والشكيمه وذا الحسب والنسب زي المالكي ؟
    فوالله العظيم ساكون معكم …هل تعلمون بان هذه المؤامره دبرت لماذا ؟ لايريدون عراق قوي موحد مزدهر باغلبيه سياسيه وولايه ثالثه ومعارضه برلمانيه تعتبر حكومه رديفه تكشف الفساد والرشاوي وقد تسقط الحكومه ان فشلت بادائها عبر تجييش الشعب ضدها وهكذا حال ديمقراطيات كل العالم الا بالعراق محاصصه وتوافق بغيض افرز عن حكومه هشه ضعيفه فاسده لايتحمل مسؤوليتها السيد المالكي وحده بل يتحمل مسؤوليتها كل المشاركين فيها من وزراء فما دون والكل ضد هاي الحكومه ليش ؟ لانهم ضد المالكي بتوجهاته الوطنيه الكل يريد اسقاطه وتسلم منصب رئيس الوزراء الا خسئوا وخسئت افعالهم المشينه والتي يعرفها كل الشعب العراقي

  4. حبزبوز ..قبل ان تتكلم بسؤء عن الصحفي الموسوي عليك ان تتذكر حنان البعثية المنشأ كانت واحدة من اسباب كثيرة في هذه الفتنة ..والتي حاولت ( الاحزاب المبتدئة ) …ان تطفىء نالر الفتنة ولكن حنان وسيدها ..استمروا في صب الزيت على النار التي تراها مشتعلة ..

  5. لقد فشل الشيعه بالحكم فشل رهيب وكفى تملق او مجافاة الحقائق. الفساد الخيالي في النفوس. قلةالخبره او عدمها في فن السياسه. التقيه وفن الكذب. ولكن السبب الرئيسى هو الولاء المطلق لايران عدو العراق الحقيقي اذ جعلت ايران العراق في حاله من الضعف الى ان يعتمد العراق عليها حتى في المنتج الزراعي. اما تدخل الدين بالسياسه فحدث ولا حرج. ٨ سنوات من الفشل والسقوط الى الهاويه يجعلني اسال: ماذا بقي في العراق لم يدمره الشيعه بعد؟
    وهل هنالك شيعي علماني منقذ؟ ان لم يكن فليذهب الحكم الى الاخوه السنه لان ولائهم للعراق و ليس لايران لانقاذ ما تبقى من العراق المعطاء ضحية الفشل.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here