كنوز ميديا _ متابعة

الهجمة الارهابية التي تستهدف العراق وسوريا، وامتداد نفوذ الجماعات المسلحة نحو الحدود مع الاردن وتركيا، يتطلب تحالفا اقليميا ضد داعش والقاعدة والجماعات المسلحة يبدأ اولا بإيقاف الدول الداعمة للارهاب لسياساتها العدائية في العراق وسوريا.

نشر الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم في تغريدة له على تويتر، اليوم الاثنين، تسجيلاً صوتياً لأمير قطر السابق حمد بن خليفة، يقول فيه “دمرنا العراق مع الامريكان و الدور على السعودية”، مشيرا الى انها “تسجيلات سرية تكشف تآمر الدوحة على الرياض”، في وقت تنشر فيه وكالات الانباء دلائل دعم كلا الدولتين لتنظيم “داعش” في العراق، على رغم الخلافات بينهما.

الى ذلك، فان مصادر في مدينة الموصل، شمالي العراق، وشهود عيان يشيرون الى ان الكثير من افراد داعش في الموصل والفلوجة هم سعوديون، وان كلا البلدين يدفعان نحو 700 دولار شهريا لكل ارهابي.

وفي وقت يُظهر فيه تسجيل مصور، على موقع “يوتيوب” قائد احدى الجماعات المسلحة في سوريا، وهو يعترف بالدور الخليجي في دعم المعارضين السوريين والجماعات المسلحة بالمال والسلاح، فان القوات العراقية عثرت على سيارات واسلحة من قطر والسعودية، فضلا عن اعترافات المسلحين انفسهم بتلقيهم الدعم المباشر وغير المباشر من جهات وشخصيات سعودية وقطرية.

وشهد شهر حزيران/يونيو الجاري، مطالبة ائتلاف “دولة القانون”، الكتل السياسية، بتوحيد المواقف لإدانة الدول الداعمة للإرهاب،وفي مقدمتها السعودية حيث اعتبر عضو الائتلاف شاكر الدراجي إن “الدول الداعمة للإرهاب لابد من إدانتها دولياً، من مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية، وعلى الساسة العراقيين توحيد المواقف بإدانة تلك الدول، وفي مقدمتها السعودية وقطر وتركيا”

وعثرت القوات الأمنية الشهر الجاري على تسع سيارات “دفع رباعي” في داخلها أرقام قطرية في الفلوجة دخلت العراق عن طريق الحدود مع سوريا، فيما طالب عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السابق عماد يوخنا، في 22 حزيران/يونيو 2014، الحكومة بتقديم شكوى رسمية إلى الجهات الدولية لمحاسبة دول الجوار الداعمة لعصابات داعش الإرهابية في العراق.

ان شعور هذه الدول الخليجية بخطورة العملية الديمقراطية في العراق على وجودها، فضلا عن الخطر الذي يشكلّه العراق بثقله السياسي والاقتصادي اذا ما تجاوز الظروف الصعبة التي يعيشها، يدفع هذه الدول الى بذل ما بوسعها لعرقلة أي تطورات باتجاه انهاء العراق لأزماته الامنية والسياسية.

وبحسب محلل سياسي لـ”المسلة” فان سياسة كل من قطر والسعودية تجاه العراق، هي “العمل على ابقاء المشاكل والازمات العراقية لاطول فترة، وطالما امكن ذلك”، مؤكدا على ان “هذه الدول التي تعيش على تأجيج الازمات في خارج بلادها، تسعى الى تصدير ازماتها الداخلية الى الخارج، من جانب، وشعورها بالنقص من الدول المجاورة ذات الترايخ العريق والارضي الشاسعة التي شهدت مختلف الحضارات عبر التاريخ.

ولا يقتصر تآمر هذه الدول على العراق فحسب، اذ ساعدت هذه الدول التنظيمات الارهابية طيلة سنوات وامدتها بالمال والسلاح والدعم السياسي، فيما قال العميد صالح مازق، وزير الداخلية الليبي، الشهر الجاري، إنه “تم رصد دول تلعب دورا كبيرا في دعم الإرهاب في ليبيا ومصر، وبعض الدول العربية الأخرى”.

ولم يعد دعم قطر والسعودية للإرهاب مخفيا، بل انه تجاوز حدود الاخبار والتسريبات الإعلامية الى الموقف الدولية ما يؤكد

حقيقة دعم هذه الدول للارهاب، ففي الاسبوع الماضي شن الرئيس الإيراني حسن روحاني هجوما عنيفا على الدول التي تدعم المجاميع الإجرامية في العراق وسوريا بأموال البترودولار، في إشارة غير مباشرة إلى السعودية وقطر المتهمين بتمويل المتشددين في العراق وسوريا.

ان الهجمة الارهابية التي تستهدف العراق وسوريا، وامتداد نفوذ الجماعات المسلحة نحو الحدود مع الاردن وتركيا، يتطلب تحالفا اقليميا ضد داعش والقاعدة والجماعات المسلحة، يبدأ اولا بإيقاف الدول الداعمة للارهاب لسياساتها العدائية في العراق وسوريا،

على طريق معاهدة اقليمية تقطع دابر المد الارهابي الى الابد، وترسخ الاستقرار والسلام في المنطقة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here