كنوز ميديا _ البصرة 

أعلنت لجنة التطوير والإعمار في مجلس محافظة البصرة، الثلاثاء، عن تحركات ومساع للاستفادة سياحياً من الجزر والمناطق الساحلية عن طريق الاستثمار، بما في ذلك إنشاء كورنيش جديد يمتد بمحاذاة شط العرب من شمال المحافظة الى أقصى جنوبها، فيما أكد خبير بحري أن البصرة هي المدينة الخليجبة الوحيدة التي لم تستفد سياحياً من سواحلها البحرية. 

وقالت رئيس اللجنة زهرة البجاري في تصريح صحفي أطلعت عليه وكالة “كنوز ميديا إن “الحكومة المحلية كلفت شركة (Hill International) لإدارة المشاريع بإعداد دراسة ووضع تصاميم هندسية لمشروع سياحي كبير يقضي بإنشاء كورنيش جديد يمتد على ضفتي شط العرب من شمال المحافظة الى منطقة رأس البيشة في أقصى الجنوب”، مبينة أن “المشروع من غير المستبعد أن تنفذه شركات من القطاع الخاص بصيغة الاستثمار بعد الإنتهاء من وضع التصاميم”. 

ولفتت البجاري الى أن “مجلس المحافظة يدرس إنشاء كورنيش آخر على ضفاف شط البصرة كخطوة ثانية باتجاه الإستفادة سياحياً من المناطق الساحلية في المحافظة”، معتبرة أن “الحكومة المحلية تعول على الإستثمار في تنفيذ مشاريع من هذا النوع، وبمرور الزمن يمكن أن تكون المناطق الساحلية في ناحية أم قصر وقضاء الفاو مناطق سياحية فريدة من نوعها”. 

من جانبه، قال الخبير البحري كاظم فنجان الحماميفي تصريح صحفي أطلعت عليه وكالة “كنوز ميديا ، إن “البصرة تعد المدينة الخليجية الوحيدة التي لم تستفد سياحياً من سواحلها البحرية وجزرها الصغيرة”، موضحاً أن “ما يثير الاستغراب أكثر هو أن الساحل العراقي الممتد بشكل متعرج بطول نحو 90 كم من جنوب ميناء أبو فلوس التجاري وحتى مدينة الفاو المطلة على الخليج هو ساحل أجرد يخلو تماماً من أية منشآت سياحية أو صناعية أو زراعية”. 

وأشار الحمامي الذي يعمل منذ أكثر من 30 عاماً بصفة مرشد ملاحي في الشركة العامة للموانئ الى أن “السواحل العراقية يخيم عليها الظلام الدامس ليلاً، وفيها تكثر الأفاعي السامة والضباع وبنات آوى والخنازير البرية، بينما نجد الساحل الإيراني على الجانب الشرقي من شط العرب يضم الكثير من المنشآت الصناعية والتجارية والسياحية”. 

وأكد الحمامي أن “الجزر العراقية المتناثرة في شط العرب هي الأخرى مهملة، وجميعها غير مأهولة بالسكان”، مضيفاً أن “بعض تلك الجزر تحولت الى أوكار لعصابات التهريب بدل أن تكون منتجعات سياحية وترفيهية تعزز الاقتصاد المحلي”. 

يذكر أن البصرة كانت مركزاً سياحياً إقليمياً حتى أواخر السبعينيات من القرن الماضي، إلا أن الحروب وتفاقم الإهمال بعد عام 2003 تسببا بانهيار القطاع السياحي، وباتت معظم المنشآت السياحية والترفيهية في المحافظة عبارة عن أطلال وخرائب ومساحات مباحة للراغبين بالسكن العشوائي. 

ومن أبرز المواقع التي طالها الخراب متحف التاريخ الطبيعي في كورنيش العشار، وغابات الأثل في منطقة البرجسية الصحراوية، وجزيرة السندباد السياحية، وهي من أهم جزر شط العرب، وكانت تسمى (جزيرة أم الفحم) لاتخاذها من قبل الانكليز موقعاً لتكديس وخزن الفحم، ومن ثم إرساله الى روسيا خلال الحرب العالمية الأولى، والجزر الأخرى أكبرها جزيرة أم الرصاص، وقد إكتسبت هذا الاسم لانها كانت تضم مستودعات لخزن الأعتدة والذخائر تعود الى الانكليز خلال الحرب العالمية الأولى، فيما كانت تسمى قبل ذلك (جزيرة أم الخصاصيف)، وذلك بسبب وفرة أشجار النخيل فيها وكثافة سعفها، إلا ان الجزيرة تخلو من النخيل تماماً في المرحلة الحالية. 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here