كنوز ميديا – متابعة /

كشف محققون متخصصون في قضايا حقوق الانسان بالأمم المتحدة ان الشرق الأوسط يبدو على حافة حرب طائفية أوسع تشمل العراق وسوريا مع قيام مسلحي داعش بعمليات خطف وتعذيب وقتل للمدنيين.

وكشف خبير القانون الدولي فيتيت مونتاربورن الذي شارك في التحقيق ان المحققون توقعوا منذ فترة طويلة مخاطر امتداد الصراع على الجانبين وهو ما يتحول الآن إلى صراع إقليمي.

وجاء في تقرير قدم لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة ان أموالا ومتشددين أجانب تدفقوا الى سوريا حيث ترتكب فصائل مناهضة للحكومة ومن بينها تنظيم “داعش” عن عمد انتهاكات بحق مدنيين في مناطق تسيطر عليها.

وأشار تقرير المحققين إلى ان اندلاع حرب إقليمية في الشرق الأوسط أصبح أقرب من أي وقت مضى ، مضيفاً أنه ستكون للاحداث في العراق تبعات عنيفة في سوريا المجاورة.

وأضاف متحدثا عن سوريا “لا تستهدف الاعداد المتزايدة من المقاتلين المتشددين المجتمعات السنية الخاضعة لسيطرتها فحسب لكن أيضا مجتمعات الأقليات بما في ذلك الشيعة والعلويون والمسيحيون والأرمن والدروز والأكراد”.

ويشير التقرير إلى استهداف المتشددين لمدنيين من خلال أمور ، منها إجبار النساء على ارتداء الحجاب وفرض تفسيرهم لأحكام الشريعة والانتقام من السنة الذين خدموا في الجيش السوري. كما وذكر التقرير أن تنظيم “داعش” خطف ما يقارب 200 مدني كردي في هجوم على مدينة حلب في نهاية أيار.

وقال مونتاربورن : إن التنظيم يخوض قتالا ضد جماعات أخرى مناهضة للرئيس السوري بشار الأسد أكثر مما يخوض ضد حكومة دمشق. فيما أشار التقرير الى أن داعش يظهر قدرته على إذكاء نيران الطائفية في كل من العراق وسوريا. أي تعزيز لموقفه يزيد من القلق البالغ . ووصف التقرير الذي غطى فترة بدأت منذ منتصف اذار كيف استعادت الحكومة السورية السيطرة على أراض استراتيجية في محافظتي دمشق وحلب من خلال مزيج من “الأساليب الوحشية والحصار طويل الأمد” واستخدام البراميل المتفجرة.

وأجرى الفريق الذي ضم نحو 20 محققا من الأمم المتحدة مقابلات مع ثلاثة آلاف سوري داخل سوريا أو في دول مجاورة عبر “سكايب”.

وذكروا أنهم وثقوا جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ارتكبها جميع الأطراف ووضعوا أربع قوائم سرية للمشتبه بهم لاستخدامها في أي ملاحقات قضائية مستقبلا.

وقال التقرير : “لا يزال يتعين على المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن أن يطالب بمحاسبة من ارتكبوا جرائم ضد الرجال والنساء والأطفال في سوريا. بسبب التراخي تولدت مساحة أتاحت لأسوأ ما في الانسانية أن تعبر عن نفسها”.

وقال بينيرو “كثيرون في حالة هزال وكلهم تقريبا تبدو عليهم آثار انتهاكات مروعة مثل الخنق والبتر والجروح المفتوحة والحروق والكدمات”، مضيفا أن “هذه الإصابات تتسق مع طرق تعذيب سبق وأن وثقتها اللجنة في 12 تقريرا لنا حتى الآن”.

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here