كنوز ميديا / بغداد – وصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى بغداد الاثنين في زيارة تهدف على ما يبدو الى اقناع رئيس الوزراء نوري المالكي بالتنحي لفشله في إدارة الأزمة الحالية التي يمر بها العراق، ووسط دعوات داخلية وخارجية تحمله مسؤولية الانهيار الأمني وتداعياته السياسية.

ومع تزايد المكاسب التي يحققها المسلحون السنة كل يوم، تتزايد الضغوط على إدارة الرئيس باراك أوباما في دوائر السياسة الاميركية باتجاه التخلي عن المالكي.

ويشن مسلحون من تنظيم داعش مدعومة من عشائر سنية وفصائل اخرى هجوما منذ نحو اسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق ووسطه وغربه بينها مدن رئيسية مثل الموصل (350 كلم شمال بغداد) وتكريت (160 كلم شمال بغداد).

وتأتي زيارة كيري التي لم يعلن عنها لأسباب امنية في قوت تشن فيه شخصيات مقربة من المالكي حملات لاستبعاده من الحكم وعلى رأسها رجلا الدين الشيعيان مقتدى الصدر وعمار الحكيم .

كما يبذل الاكراد وشخصيات سياسية عراقية اخرى من بينها اياد علاوي جهودا للدفع نحو تنحية المالكي المتهم بتأجيج الطائفية في العراق بين الشيعة والسنة.

واعلنت الولايات المتحدة التي سحبت قواتها من هذا البلد نهاية العام 2011 بعد ثماني سنوات من اجتياحه استعدادها لارسال 300 عسكري بصفة مستشارين، والقيام بعمل عسكري محدود ومحدد الهدف في العراق، علما ان طائراتها تقوم بطلعات جوية في اجوائه.

ووجه أوباما رسالة قوية للمالكي بشأن الحاجة لاتخاذ خطوات عاجلة لرأب الصدع الطائفي في العراق وهو الأمر الذي يقول مسؤولون أميركيون إن رئيس الوزراء الشيعي فشل فيه واستغله مسلحو العشائر للفوز بتأييد أوسع بين السنة.

وارتفعت أصوات أميركية مهمة في نقد خيارات أوباما تجاه العراق، فقد شن وزير الدفاع السابق وأحد مهندسي غزو العراق ديك تشيني هجوما لاذعا على سياسة أوباما في ما يتعلق بالملفين الإيراني والعراقي، قائلا ‘نادرا ما نجد الرئيس الأميركي مخطئا إلى هذه الدرجة في العديد من الأمور’.

 والتقى أوباما مع رئيس الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد ورئيسة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي ورئيس الغالبية الجمهورية في مجلس النواب جون باينر ورئيس الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل.

وعقد الاجتماع وسط جدل سياسي محتدم إذ يقول الجمهوريون أن أوباما أهدر مكاسب حرب دموية كان يعتبر المنتصر فيها عند انسحاب كامل القوات الأميركية في 2011.

وقبلها نقلت شبكة سي.إن.إن الإخبارية الأميركية عن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى أن إدارة أوباما باتت تقريبا مقتنعة بأن المالكي ليس هو الزعيم الذي يحتاجه العراق لتوحيد البلاد وإنهاء التوتر الطائفي.

وأضافت أن تركيز البيت الأبيض بات الآن يتمحور حول التوصل إلى عملية انتقال سياسي تفضي بالعراق إلى حكومة توافق أشمل دون نوري المالكي.

وحمل وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل مسؤولية الأزمة إلى النهج الطائفي للحكومة العراقية التي يقودها المالكي، مشددا على أنها ‘لم تف يوما بالالتزامات التي قطعتها لجهة تشكيل حكومة وحدة وطنية’.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here