كنوز ميديا – متابعة /

أكد عدد من الخبراء والمختصين، في ملتقى حول “السلفية الجهادية في تونس والمنطقة المغاربية”، الارتباط التنظيمي بين الجماعات التكفيرية في تونس وشمال افريقيا بتنظيم داعش والقاعدة ضمن مخطط غربي وعربي يستهدف كامل المنطقة.

وذكر المصدر في تونس أن احزمة الفقر بالمدن التونسية تحولت من معقل للغضب الشعبي على النظام السابق الى خزان استراتيجي للجماعات المتشددة. فوسط بيئة من الفقر والبطالة وانسداد الافاق، نجحت الخلايا التكفيرية في التغلغل واستقطاب الاف من الشباب الباحثين عن بدائل لواقع التهميش.

وقال الباحث المختص في الفكر الاجتماعي للجماعات التكفيرية جهاد الحاج سالم للمراسلين: “هذا الشاب الذي كان في السابق عنصر ناشز في محيطه وكان فاشلا اجتماعيا ومنحرف، فيصبح ليتخيل نفسه على انه مجاهد وانه عضو من الطائفة المنصورة التي ستحمل جذوة الايمان الحق وستعيد امجاد الاسلام والخلافة، وهو توهم ايديولوجي بالطبع، لكنهم يعيشون على انه شيء حقيقي، لان هذا الفكر يملأ فراغات تركتها الدولة والقوى الاجتماعية الحية داخل تونس”.

ومع تصاعد مد هذه الجماعات بالبلاد، فان الخبراء يؤكدون ان مشاريعها السياسية والعسكرية لا تعد معزولة داخل سياقها الجغرافي في ظل ارتباطاتها التنظيمية والفكرية بجماعات داعش والقاعدة بسوريا والعراق ضمن ظاهرة عولمة الارهاب.

وقال الخبير في شؤون الجماعات التكفيرية سامي براهم للمراسلين: “تيار انصار الشريعة في تونس بايع البغدادي اميرا على دولة العراق والشام منذ الفترة الاولى للإعلان عن نفسها، لذلك يمكن اعتبار تيار انصار الشريعة جزءا من مشروع دولة العراق والشام، وهذا ما يفسر وجود الكثير من التونسيين في هياكل ومؤسسات ما يسمى بـ +داعش+”.

الارتباط العضوي بين هذه الجماعات بمنطقة المغرب وتنظيم داعش يؤكده اتساع نطاق المقاتلين التونسيين بين صفوفه بحسب المختصين لتتضح معه ملامح مخططات مشبوهة ترسمها أجندات غربية وعربية تستهدف المنطقة برمتها.

وقال مدير المركز التونسي للدراسات الاستراتجية طارق الكحلاوي في تصريح: “تم احصاء 14 انتحاريا تونسيا في عمليات متفرقة في العراق بين شهري مارس وابريل في هذه السنة، هذا الحضور لا يعني بلا شك ان تغول داعش البعيد آلاف الاميال في العراق ليس حدثا بعيدا عن تونس في نهاية الامر”.

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here