كنوز ميديا – متابعة /

 

قالت مصادر في منطقة بيجي ان تنظيم داعش الارهابي اتصل  بعائلات موظفين في المصفى، من أجل التوصل إلى وقف لاطلاق النار يتيح إجلاء العمال بأمان. ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤول عراقي في المنطقة قوله أن “المسلحين يريدون تشغيل المصفى بهؤلاء العمال حين ينتهي القتال”.

وقال الفريق الركن مهدي الغراوي، الذي كان قائد عمليات نينوى حتى فراره من الموصل، في حوار صحفي إن “المسلحين كانوا يجبون من الاتاوات في المدينة نحو 8 ملايين دولار في الشهر، حتى قبل أن يسيطروا على الموصل. وبعد السيطرة على الموصل، فرضوا ضرائب لا يقل ما تدره على التنظيم من موارد مالية عن هذه الاتاوات”.

ويفرض المسلحون ضريبة الطريق البالغة 200 دولار على الشاحنات في شمال العراق بأكمله مقابل مرورها الآمن. وتقول الحكومة العراقية أن المسلحين يفرضون الجزية على المسيحيين أو من تبقى منهم في الموصل.

ويستخدم المسلحون، حسب المصادر، إعلانًا في تطبيق على الهاتف الخلوي في حملة اعلامية ذكية على مواقع التواصل الاجتماعي، لاقناع مانحين في المنطقة بتمويل عملياتهم.

وقال أمين هادي، عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي المنتهية ولايته: “نحن لا نعرف مقدار الأموال التي سرقها المسلحون من الموصل على وجه الدقة، لكنها كبيرة بما فيه الكفاية لتمكينهم من استخدامها في احتلال بلدان أخرى”.

 وامتنع  عضو في مجلس ادارة البنك المركزي العراقي عن تحديد ما سرقه المسلحون من الموصل، لكنه قال لصحيفة نيويورك تايمز، طالبا عدم كشف اسمه، أن “الرقم لا يقل عن 85 مليون دولار”.

وقال مسؤول اميركي في مكافحة الارهاب أن المسلحين يتلقون بعض التمويل من مانحين في الخارج، “لكنه تمويل باهت بالمقارنة مع التمويل الذاتي، فالقسم الأعظم من التمويل يأتي من أنشطة اجرامية كالأتاوات والخطف وعمليات السطو والتهريب”.

واضاف المسؤول أن المسلحين اصبحوا في وضع مالي أقوى بعد سيطرتهم على الموصل. 

ولدى المسلحين مبالغ مالية ضخمة، حتى انهم أعادوا فتح بعض المصارف التي نهبوها في الفلوجة لإيداعها فيها.

وقال جاسم احمد، الذي يعمل سائق سيارة أجرة في الفلوجة، انه سأل مسلحين يحرسون البنوك من أين يحصلون على المال. فأجابوه: “لا تسأل مرة أخرى ويكفي أن تفهم أن لدينا ميزانية لإدارة العراق كله وليس محافظة الانبار وحدها”.

وقال المحلل السياسي اللبناني كامل وزان: “لم يعد علينا أن نتخيل قيام دولة ارهابية فهي قائمة بالفعل”.

وبدأ المسلحون يكدسون ثروتهم المالية في سوريا منذ العام الماضي، عندما سيطر تنظيمهم على حقول النفط قرب الرقة. ويديرون مصافي بدائية تنتج مشتقات نفطية للمقاتلــين ويبيـــعون كميات كبيـــرة من النفط الخام إلى النظام السوري.

ويديرون في منبج معمل اسمنت، وفي الرقة يدفع التجار رسوما حتى عن جمع القمامة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here