كنوز ميديا / متابعة – حطّت طائرة “الملك المنتظر” أرض أم الدنيا بعد تولّي “الناصر” الجديد منصب رئاستها، وبعد خطابات الشكر والتمجيد التي رافقت “الناصر الجديد” في كل ظهور إعلامي متلفز للمملكة “الداعمة” لمصر “مابعد الثورة الإخوانية”، جاءت الرسالة واضحة أمس بعد أن انتصب رأس الهرم المصري على طوله، وكأنه جندياً يقف أمام ضابطاً في وحدته العسكرية، ينحني تارةً، ويقبّل الرأس تارةً أخرى.

هكذا كانت باختصار المشاهد الأولى للزيارة السعودية الملكية “المفاجئة” إلى أرض الكنانة بحلّتها الجديدة.

وفي نظرة خاطفة إلى البروتكول المعتاد بين الرؤساء أثناء اللقاءات الرسمية، يكون «السيسي» أول رئيس دولة في العالم كسر التقاليد مرّتين في ذات المناسبة، الأولى عندما صعد هو إلى طائرة الملك السعودي «أبو متعب» الذي لم يتنازل حتّى الوقوف على باب طائرته “الملكية” ليرحّب بالرئيس المصري الجديد الصّاعد إلى ضيافته، والثانية كانت عندما أقدم «السيسي» على تقبيل رأس «أبو متعب» الذي كان طوال الوقت متكأً على عكّازيه، علّهما يساعداه فقط للظّهور “بقوته” أمام عدسات الكاميرات، التي كانت تحتفل بهذه الزيارة “المفاجئة”.كثيرةٌ هي الأسئلة التي خلّفتها هذه الزيارة “المفاجئة” إلى مصر، خاصة وأن السفير السعودي في مصر «أحمد القطان»، “أكّد” عدم معرفته بزيارة ملكه هذه إلا عندما حطّت طائرته في مطار القاهرة. «أبو متعب» وعلى مايبدو استعجل في لقائه «السيسي» الذي لم يدوم سوى “35 دقيقة” فقط، كانت كافية ووفيرة لتقديم فروض الطاعة “المصرية” للسعودية، كونها الدولة الخليجية الأبرز التي فتحت بيت أموالها أمام الرئيس المصري الجديد، علّها بأموالها قد تظهر الفارق بين “الحكم الإخواني” برئاسة المعزول «محمد مرسي»، و”الحكم الديمقراطي” برئاسة «عبد الفتاح السيسي» الذي فاز بنسبة تفوق الـ95%، “رغم المشاركة الشعبية الضعيفة جداً في الانتخابات”، إذاً لم كانت الزيارة سريعة ومبكرة، كونها جاءت بعد أقل من أسبوعين على تولّي «السيسي» رئاسة مصر رسمياً.؟؟يشار إلى أن المباحثات المصرية السعودية، تناولت أمس الأوضاع الأمنية وتطوراتها في العراق وسوريا وليبيا، وأهمية التنسيق والعمل المشترك بين البلدين لمواجهة التحديات التي تسود المنطقة، كما تناولت العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة العربية السعودية.وحضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي الوفد الرسمي المرافق للعاهل السعودي، وهم: «الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية، والأمير بندر بن سلطان، أمين عام مجلس الأمن الوطني السعودي، والأمير تركي بن محمد، مستشار خادم الحرمين الشريفين، ووزير المالية، إبراهيم العساف، والسفير السعودي بالقاهرة أحمد القطان».   الجدير بالذكر أن «بندر بن سلطان» الذي كان برفقة الملك السعودي، كان قد أقيل “بطلب منه” من منصبه كرئيس للاستخبارات السعودية، والتي رأى فيها محللون متابعون لهذه الإقالة، أنها جاءت نتيجة لفشل مخططه في إسقاط النظام السوري، حيث أعقبت الاستقالة تحرير منطقة القلمون السورية التي كانت معقل رئيسي للميليشيات المتشددة في سوريا، بينما رأى آخرون أن ظهوره ضمن الوفد الذي يرافق العاهل السعودي، أنها إشارة سعودية بأن دور «بندر» لم ينتهِ بعد، أن أدواراً أخرى في المنطقة سيلعبها في الأيام القادمة.

1 تعليقك

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here