طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الجهات المعنية في العراق بالإفراج عن “المقاومين” ممن لم تثبت بحقهم “التهم”، وملاحقة الفارين من سجني “أبو غريب” و”التاجي” وإرجاعهم الى السجون ومحاكمتهم، معتبراً ان السجون ممتلئة بالمقاومين وخالية من الارهابيين.

وأضاف الصدر في معرض اجاباته على الاسئلة التي تُعرض عليه لتوضيحها من الناحية الشرعية ووقع عليها بتاريخ 14 رمضان، وتابعتها “المسلة” على موقع (المكتب الخاص لسماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر) ان “هروب الارهابيين المعتقلين من سجني التاجي وأبو غريب يشكّل بداية لمعاودتهم من جديد لأعمالهم الارهابية الطائفية والعرقية”، متمنياً ان “لا يكون هروبهم صفقة واتفاقاً”.

وكانت ما تسمى “دولة العراق والشام الاسلامية” قد أعلنت امس الثلاثاء تبنيها عملية اقتحام سجني ابو غريب والتاجي الاثنين الماضي والتي اسفرت عن تهريب سجناء بينهم أعضاء كبار في تنظيم القاعدة المحكوم عليهم بالإعدام بعدما اندلع قتال على مدى عدة ساعات.

ووصف الصدر عملية الهروب بـ”الخرق الامني الاكبر في تاريخ العراق”.

واسترسل الصدر في إجابته “بغداد (الحبيبة) في انحطاط امني وهي (أسيرة) الارهاب والمليشيات والدكتاتورية والشهوات والتمسك بالكرسي”.

وتكرّرت عمليات الهروب من السجون العراقية، على مدى سنوات حيث يرى مراقبون ومعنيون بالشأن السياسي أن الخروقات الأمنية ترتبط بعدد من الملفات التي تشكل تحدياً أمام الحكومة العراقية.

وطالب الصدر “البرلمان والمسؤولين بالعمل الجدي من اجل ملاحقة الفارين وإرجاعهم ومحاكمتهم والإفراج عن المقاومين وممن لم تثبت بحقه التهم و استدعاء رئيس الوزراء وقائد القوات المسلحة ووزير الدفاع (الاصلي) و وزير الداخلية وباقي الجهات الاستخباراتية والمخابراتية “.

وطالب الصدر ايضاً “باعلان الحداد على القتلى واعتبار الحادثة كارثة نستذكرها سنوياً”.

وفي ختام اجاباته نصح الصدر “الشعب بعدم غض النظر عن الحادثة، فالإرهابيون اعلنوا عفواً عاماً عن السجناء بل وتبييض السجون، ولابد للشعب ان يجيب ويعطي رأيه فوراً والا كانت فاتحة الرزايا”.

وكان الهجوم وهو احد اكبر العمليات المنظمة ضد السجون في العراق منذ 2003، وقع بعد عام تماماً من نشر رسالة صوتية لزعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو بكر البغدادي دعا فيها الى مهاجمة سجون العراق.

واكد النائب حاكم الزاملي العضو في لجنة الامن والدفاع البرلمانية ان “500 شخص على الاقل تمكنوا من الفرار”.

وتطابق ذلك مع بيان “الدولة الاسلامية في العراق والشام” عن “تحرير المئات من أسرى المسلمين بينهم ما يزيد على 500 مجاهد من خيرة من ولدتهم الارحام”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here