طرنا في طريق العودة من زيارة الاربعين من مطار النجف الاشرف ..باتجاه المحطه الاولى في رجوعنا الى الاهل والاحباب..وماأن تحركت الطائرة على المدرج..حتى رفع احد الركاب صوته بسب ابي بكر بكليشة طويله داعيا الركاب الى مشاركته بذلك ..ثم شرع بسب عمر بنفس الكليشه..فرفعت صوتي مقاطعا قائلا له ..لاتظن ان ذلك تديناً..لوكنت محبا لأهل البيت لتخلقت بأخلاقهم..ولأطعت المراجع العظام ..وليس بيان السيد السيستاني دام ظلهعن حماقة ثائر الدراجي ببعيد..قال لي ..أنا حر ..فقلت له ..خسأت هذه الطائرة عراقية والطاقم الملاحي عراقي ..ولازلنا في الأجواء العراقية..ويجب عليك احترام اعراف وتقاليد البلد..في العراق سنة وشيعة ونصارى..واخلاقك هذه تثير فتن ..اتباع اهل البيت ع يقتلون في كل مكان بسبب حماقتك انت وامثالك من الحمقى..قال نحن اقوياء..قلت له ..لقد كنت ذليلا تحت ظلم الشاه ..لقد اعزك الخميني..وكنت ذليلا تحت حكم صدام ..اعزك الشهيد الصدر الاول والثاني..وكل عزنا ببركتهم ..فاستمع لوصاياهم ..وفجأة دخلت زوجته على الخط وكانت منقبة وقالت بصلافة ..انت عقيدتك فيها خلل..فأجبتها يازايرة لاتظني بهذا النقاب تصبحين اكثر تدينا من باقي النساء..اعلمي ان هذا النقاب ليس حجابا زينبيا..
الحجاب الزينبي تجديه عند أمهات الشهداء في ايران والعراق ولبنان والبحرين ..حجابك هذا موجود فقط عند الوهابيه..ولاتزايدي على تدين الاخرين بنقابك..وشئ اخر ..العقائد تاخذيها من امثال الخميني والصدر ..خير لدنياك واخرتك..لاتمشي خلف مدعي مرجعية لم تجد ماتصنع به جاها لها الا بهذه التفاهات..
وارتفعت الاصوات في المعركة ..هذا والطائرة تحركت على المدرج وحلقت في الجو..ثم تدخل بعض الركاب واسكتوه..والى هنا لم تنتهي القصة..
بعدما استوت الطائرة في مسارها..واذا بكابتن الطائرة يخرج من قمرة القيادة..ويأتي برفقة مضيف دَلّهُ علي.. سلم علي بحرارة وقال انا مسرور جدا بماقلت ..وسمعت كل الكلام عبر ميكرفون الطائرة..وانا فرح ان الامة فيها امثالك.
..ثم فاجأني قائلا..سيدي انا سني..والديَ كانا سنة فأصبحت سنياً وليس شجاعة مني..والاخ بالتاكيد اصبح شيعيا لان والديه كانا شيعة وليس شجاعة منه…فلا أدري لماذا نتقاتل على شيئ لادخل لنا به..وتكلم الكلام الذي نتكلمه عن اهمية ان يتحد المسلمون فيما بينهم..ثم طلب مني الانتقال الى الدرجة الاولى في الطائرة وظل يحادثني فترة طويلة..طبعا مازحته في الاثناء قائلا..يمعود الطائرة تاركها..قال.. مساعد الكابتن يتولى القيادة..شكرني وودعني بعدما أعطاني الكارت الخاص به..واخذت صورا معه..
ثم جائني احد المضيفين وشكرني قائلا ..سيدنا انت خلصتنا من إحراج ..فنصف الطاقم هم من الاخوان السنه ..وكنا نحرج أمامهم بمثل هذه التصرفات..قلت له..لماذا لاتسكتوهم عندما يرتكبوا هذه الحماقات..قال المضيف ..نتهم في ديننا ..
لاتسمحوا لمن لاسابقة له في جهاد او مقاومة او اهتمام بمشاكل الامة..ان يتجرأ ويتهمنا في ديننا بمقياس جديد ..بعيد عن روح وخلق أهل البيت ع.

 

*88*

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here