كنوز ميديا – متابعة /

دعا قضاة تحقيق من محاكم عد في العاصمة بغداد، الاثنين، إلى توحيد التشريعات والنصوص الخاصة بجرائم النصب والاحتيال وانتحال الصفة، مؤكدين تزايد نسب هذه الجرائم في المدة الأخيرة، بسبب انشغال الجهات التنفيذية باقتفاء أثر الإرهاب.

 

وكشف القضاة في بيان صحفي للسلطة القضائية الاتحادية،عن أن “العديد من المتورطين بهذه الأفعال يستغلون تسريب أختام رسمية من مؤسسات الدولة”، مطالبين بـ”تشديد عقوبة منتحل صفة الطبيب لتأثيرها على حياة الإنسان”.

 

وأشار قاضي تحقيق محكمة البياع صلاح خلف عبد، إلى أن “جرائم انتحال الشخصية ازدادت في السنوات الأخيرة خاصة مع تطور التكنولوجيا التي ساعدت المنتحلين على تزوير هويات تثبت إدعاءهم الصفة”، مبيناً أن “بعض مرتكبي هذه الجرائم يكون هدفهم تسهيل عمل الإرهابيين”.

 

وأوضح أن “هنالك فرق بين انتحال شخصية موظف حكومي وآخر لا يحمل صفة رسمية، فالأولى تسمى جريمة انتحال والثانية تدخل ضمن جرائم الاحتيال والنصب وعقوبتها الحبس مدة من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات”، متابعاً أن “المادة 290 عالجت جريمة انتحال شخصية موظف حكومي أو مكلف بخدمة عامة، أما المادة 456 الخاصة بجرائم الاحتيال والنصب فتحكم بجريمة انتحال شخصية إنسان لا يحمل صفة رسمية”.

 

وأضاف عبد أن “انتحال صفة منتسبين في القوات الأمنية لابتزاز المواطنين هي من أكثر جرائم الانتحال”، مبيناً أن “هذه الجريمة تقلل من ثقة المواطنين بالقوات الأمنية وموظفي الدولة وكذلك تشكك الناس في بعضها”.

 

من جانبه، كشف قاضي التحقيق محمد هاتو، أن “المنتحلين يستخدمون هويات دوائر حكومية مزورة ويصدرون كتبا مزورة وعليها أختام صحيحة مسربة من الوزارات”، مشيراً إلى أن “هذا الأمر يعد تقصيرا من الدوائر الحكومية لأنها منحت أختاماً مهمة لموظفين غير أمناء قاموا بتسريبها”.

 

وبين هاتو أن “القرار 160 لسنة 1983 لقانون العقوبات، جاء مستقلاً ومن المفترض أن يدمج ضمن جرائم النصب والاحتيال في قانون العقوبات رقم 456 لكي لا يبقى قرارا مستقلا، إذ أن القوانين العقابية بالنسبة لانتحال الصفة والنصب والاحتيال مبعثرة ونريد جمعها لتسهيل الرجوع إليها”، مشيراً إلى أن “جرائم الانتحال يغلب عددها في جانب الرصافة من بغداد على جانب الكرخ”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here