كنوز ميديا / بغدد – ارجع مستشار الامن الاقتصادي في اقليم كردستان بيوار خنسي، الأحد، قيام الاقليم بتصدير النفط الى تركيا الى تلكؤ الحكومة الاتحادية في بغداد في الوصول الى اتفاق لتصدير نفط كردستان، فيما اعتبر محلل سياسي تصدير النفط من قبل إقليم كردستان خطوة تأتي في إطار بناء الدولة.

وقال خنسي في تصريح إن “عملية تصدير النفط من قبل إقليم كردستان جاءت بعد تلكؤ الحكومة الإتحادية في الوصول إلى إتفاق مع الإقليم لتصدير نفط كردستان”، مبيناً أن “الحكومة الإتحادية كانت تهدف من وراء تلكؤها ايقاف الإقليم عن تصدير النفط”.

واوضح أن “عملية تصدير النفط جاءت بعد إمتلاء المخازن التركية المخصصة للنفط المصدرة من الإقليم، والبالغة مليونين و500 ألف برميل وعدم إستيعاب تلك المخازن لكميات أخرى”، مشيرا إلى أن “عدم تصديرالنفط من المخازن سيتسبب في إلحاق خسائر مادية كبيرة وتؤدي إلى توقف انتاج النفط في الإقليم” .

واشار خنسي الى أن “الإقليم دعا شركة سومو والمنظمات الدولية للاشراق على عملية التصدير لحين وصول بغداد وأربيل إلى حل يرضي الطرفين”، معتبرا “مبادرة تصدير النفط من قبل الإقليم خطوة مهمة تخدم مصلحة الشعب العراقي” .

وبين المسوؤل الكردي أنه “منذ العام 2007 تمكن إقليم كردستان من اتخاذ خطوات جيدة في مجال التنمية من خلال توفير الأمن والإستقرار وجذب الشركات الأجنبية العاملة”، لافتا الى أن “حكومة الإقليم تمكنت خلال هذه الفترة معالجة العشرات من المشاكل الرئيسية التي كانت تعاني منها كردستان مثل مشلكة الكهرباء والمياه والغاز الطبيعي وتوفير المحروقات والوقود”.

وأعرب خنسي عن أمله بأن “تكون مبادرة الإقليم في تصدير النفط عاملا لمعالجة الخلافات القائمة بين أربيل وبغداد”، داعيا إلى “إبعاد القضايا الإقتصادية والطاقة والنفط عن الملفات السياسية”.

من جهته إعتبر المحلل السياسي جوتيار عادل “خطوة تصدير النفط من قبل إقليم كردستان بانها تأتي في إطار بناء الدولة كون الإقليم يريد ضمان إستقراره وإنشاء بنية تحتية إقتصادية”، لافتا إلى أن “هناك قناعة بأن الحكومة العراقية لم تقوم بخطوات جدية بشأن الملفات العالقة”.

وقال عادل في تصريح إن “قضية النفط هي ليست داخلية فقط وإنما هي قضية أقليمية ودولية”، مبينا أن “إقليم كردستان تمكن من كسب دعم دولي وإقليمي له بشان هذه القضية، وهناك تجاوب حقيقي معه من قبل تركيا وإيران وبريطانيا ودول أخرى”.

واوضح أن “الإقليم لا يزال ضمن الدولة العراقية وله دور في العملية السياسية في العراق، ويرغب في البقاء ضمن الدولة العراقية”، لافتا في الوقت نفسه إلى أن “الإقليم يتخوف من أن يضع بغداد عقبات في تطوره في المجالات السياسية والإقتصادية”.

وأشار عادل إلى أن “الإقليم لن يسمح بالتراجع إلى الوراء، وانه قد يفكر في الإنفصال أو إعادة النظر في العلاقة مع بغداد إذا ما أصرت بغداد على وضع العقبات في طريق تطوره”.

وكانت لجنة الصناعة والطاقة في برلمان كردستان اعلنت أمس السبت (24 من أيار 2014)، انها ستستدعي وزير الثروات الطبيعة إلى البرلمان لتوضيح عملية تصدير وبيع النفط إلى الأسواق العالمية، وفيما اعتبرت أن خطوة تصدير النفط مهمة، شددت على ضرورة ان لا تخالف القانون .

جاء ذلك بعدما اعلنت وزارة النفط، أول أمس الجمعة (23 أيار 2014)، عن إقامة دعوى قضائية ضد وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان لقيامها بتصدير النفط دون موافقة بغداد، مؤكدة بدء الاجراءات القانونية ضد تركيا وشركة بوتاش لخرقهما الاتفاقية الموقعة بين البلدين عام 2010. يذكر أن” وزير الطاقة التركي تانر يلدز اعلن الخميس (22 أيار 2014) أن إقليم كردستان العراق بدأ تصدير أول شحنة من النفط الخام عبر ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط على الرغم من نزاع قائم منذ فترة طويلة مع بغداد بخصوص تقاسم إيرادات النفط .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here