كنوز ميديا/بغداد – أكد مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان فلاح مصطفى أن “الكورد إما أن يكونوا شركاء حقيقيين ضمن العراق الفيدرالي الاتحادي وأن يتم التعامل معهم وفقا لمبادئ الدستور الدائم للبلاد، أو أنهم سيقررون بأنفسهم قراراتهم المتعلقة بمصلحة اقليم وشعب كوردستان”.

ونقل بيان لحكومة الاقليم تلقت (كنوز ميديا) نسخة منه اليوم الاحد عن مصطفى قوله في لقاء صحفي أن “هذا يعد شأنا داخليا، إلا أن الدول الاخرى لديها تفهما لسياسات اقليم كردستان، لأنهم يعلمون نحن لم نخرق الدستور والتزمنا به، كل أعمالنا دستورية وقانونية وفي مصلحة شعب كوردستان وكنا نحمل هموم مصالح العراق، واستطعنا ان ننتهج سياسة ناجحة في الطاقة بينما فشلت بغداد في هذا المجال”.

ويأتي هذا تعقيبا على اعلان السلطات العراقية اتخاذ إجراءات قانونية ضد تركيا إثر إعلان أربيل وأنقرة البدء بتصدير نفط إقليم كوردستان إلى الأسواق العالمية.

وبهذا الخصوص، قال مصطفى وهو أحد أعضاء الوفد الحكومي الكوردستاني الذي يرافق رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في جولته الاوربية “ما عملناه في اقليم كوردستان كان ضمن اطار مبادئ الدستور والقانون، ومنذ فترة يتم وضع العراقيل أمام ذلك، لكننا لن نستطيع الانتظار أكثر، فالعالم يفهم أن لاقليم كوردستان هذا الحق”.

وأوضح أن “الدول الاوربية تنظر لكوردستان على أنه ناجح في التعامل مع المسألة النفطية، واقليم كوردستان الذي لم يستطع سابقا استخراج اي قطرة نفط أصبح بإمكانه اليوم انتاج النفط وتصديره للموانئ العالمية، وان يصبح مصدرا موثوقا للطاقة في العالم”.

وأضاف “نحن نعمل في مجال الطاقة منذ سنوات، والعديد من الشركات درست الدستور العراقي وجلبت خبراء للتباحث حول هذا الموضوع، ثم توصلوا إلى قناعتهم الحالية” بقانونية بيع الاقليم للنفط.

وبين مصطفى أن “اقليم كوردستان ملتزم بالدستور ويؤمن بأننا إما أن نكون شريكا حقيقيا في العراق أو لا نكون، لذا يتوجب على السلطات في بغداد أن تشعر بأن الكورد يجب أن يكونوا شريكا حقيقيا ضمن اطار الدستور وأن يُمنحوا حقوقهم، وإلا فإنه يجب قطع العلاقة” بين بغداد واربيل.

وشدد مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان قائلا “إما أن نكون شركاء حقيقيين وأن يتم التعامل وفقا لمبادئ الدستور، أو نقرر بأنفسنا”.

وحول تجاهل بغداد للقضايا الكردية الهامة، تساءل مصطفى قائلا “لماذا لا تجيبنا بغداد بخصوص تعويض المتضررين من القصف الكيمياوي لمدينة حلبجة؟، لماذا لا تجيبنا حول تدمير نحو 4500 قرية في اقليم كوردستان؟، لماذا لا تجيبنا حول قتل 8 آلاف من البارزانيين وآلاف المؤنفلين في منطقة كرميان و12 ألف كوردي فيلي؟، لماذا لا يحترمون القوانين والاعراف الدولية، ويقدمون شكوى؟”.

وتابع قائلا “فلتحقق بغداد الامن والاستقرار، ولتوفر الكهرباء والخدمات للمواطنين، بعدها يمكنها التحجج ضد اقليم كوردستان، في الحقيقة لقد مللنا من التصريحات التي يدلي بها المسؤولون في بغداد والتي لا معنى لها، لأنهم مخطئين إذا اعتقدوا أننا سنطأطئ الرأس أو نخضع لكل مايريدون”.

وكانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الامريكية جين ساكي قالت في تصريح لها ان موقف واشنطن منذ وقت طويل هو عدم تأييد تصدير النفط من اقليم كوردستان من دون استحصال موافقة الحكومة العراقية الاتحادية، معربة عن القلق ازاء التأثير المحتمل لاستمرار تصدير النفط بهذه الطريقة.

وحول موقف واشنطن، قال مصطفى “مع احترامنا للولايات المتحدة، لكن قرار الكورد بأيدي الكورد، ونأمل أن تتفهم امريكا المشاكل السياسية، وأن لا تضع نفسها وسط الصراع بين بغداد واربيل، وأن تتخذ موقف الحياد، وإذا التزمت جانب الصمت فإن ذلك افضل برأينا، لأن مانفعله هو في مصلحة كوردستان وشعب كوردستان، ونحن لن ننتظر لنعرف من الذي يبلغنا بأننا على صواب أو الذي يبلغنا بأننا على خطأ”.

واعلنت وزارة النفط اول امس الجمعة عن رفعها دعوى قضائية ضد وزارة الثروات الطبيعية في اقليم كردستان لتصديرها النفط دون موافقة حكومة المركز مهددة الشركات النفطية التي تشتري النفط المصدر بطريقة غير رسمية بالملاحقة القانونية.

وحذرت الوزارة جميع الشركات النفطية العالمية من شراء النفط العراقي الذي يتم تصديره بطريقة غير مشروعة عبر كردستان، مهددة اياها بـ”الملاحقة القانونية عبر المحاكم الدولية ، على اعتبار ان النفط المصدر بدون علم الحكومة المركزية مسروق من العراق “.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here