كنوز ميديا/ متابعة – مرقد عمران بن علي (ع) الواقع في مدينة بابل الاثرية، والذي يبعد عن مركز مدينة الحلة 5 كم، مازال مثار جدل كبير بين وزارة السياحة والاثار وحكومة بابل والمزارات بسبب اعمال الصيانة والتأهيل التي تحدث داخل المرقد، لأن المنطقة غير منقبة وتضم محتويات اثرية كبيرة، اضافة الى تغيير الطراز المعماري الذي يعد مخالفة للمعايير الدولية.

تجاه ذلك قال رئيس مجلس بابل رعد حمزة الجبوري ان “منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو زارت موقع بابل الاثري في وقت سابق، وأعدت خطة قدمت من خلالها دراسة لتحليل التربة وانقاذ المواقع التي تدهورت بسبب الامطار والمياه الجوفية”، مبينا ان “الحكومة المحلية ستعقد اجتماعا موسعا خلال الشهرالمقبل لحل الاعتراضات القائمة من قبل وزارة السياحة والاثار والمزارات”.

واضاف ان “الحكومة المحلية خصصت 50 مليار دينار من موازنة تنمية الاقاليم لهذا العام لصيانة المزارات وتوسعتها وتأهيلها لإستقبال الزائرين من مختلف العالم”، مشيرا الى ان “مجلس المحافظة رصد اكثر من (7) مليارات دينار لتأهيل القباب وتوسعته”  مؤكدا انه “سيشرف على انهاء التعارضات الحاصلة بين دائرة المزارات الشيعية ووزارة الاثار وعدم المساس بالمرقد لحين اكمال الاعمال لغرض وضع بابل ضمن لائحة التراث العالمي والانساني”.

وبدوره اكد الامين العام لمزار عمران بن علي (عليه السلام) الشيخ صالح مهدي ان “اعتراض الاثار يؤجل اكمال بناء المرقد، محملا مسؤولية التأخير دائرة اثار بابل كونها المسؤول الاول عن تأخير عملية التأهيل والصيانة”.

وقال شيخ صالح ان “دائرة الاثار سجلت اعتراضا على التصاميم الحالية مما ادى الى تأخير المشروع أكثر من عام على الرغم من استلامها نسخة التصاميم عن طريق ممثلها، لكنها لم تسجل اي اعتراض خلال المدة القانونية ما دفع حكومة المحافظة الى احالة المشروع على احدى الشركات المحلية”.

واضاف ان “دائرة الاثار اوقفت عمل الشركة الحالية، بسبب وجود معبد(زيكيلا) تحت ارض المرقد، مما ادى الى غلق المرقد الشريف حاليا امام حركة الزائرين لأن احدى قباب المرقد آيلة للسقوط الامر الذي دفع بالمزارات الشيعية الى استحداث شباك رمزي في الصحن للزوار والوفود القادمة من داخل العراق وخارجه”، داعيا “الحكومة المحلية ووزارة السياحة والاثار لحل هذا الاشكال الكبير وفتح ابواب هذا المزار باسرع وقت ممكن لإستقبال الوافدين، والمحافظة عليه من الانهيار”.

وقال عضو اللجنة العليا لوزارة السياحة والاثار فلاح الجباوي إن “ممثلية المزارات الشيعية قدمت التصاميم التي تحمي شكل المرقد الحالي ما دفع الوزارة ودائرة الاثار للاعتراض على التصاميم كونها تمس بمدينة اثار بابل ولا يمكن التلاعب بتصاميم المرقد كونه مخالفا للمعايير الدولية”.

واضاف ان “الاعتراض الابرز في الموضوع (مئذنة)المرقد التي يبلغ طولها (28) متراً وهي غير موجودة في الوقت الحالي، وبناؤها سيؤثر على المرقد وقد ينهار لأن المياه الجوفية في مدينة بابل الاثرية بحجم كبير ومازالت تشكل خطرا كبيرا على مدينة بابل الاثرية”.

واكد الجباوي صحة ما ذكرته وزارة السياحة والاثار بان المرقد يقع على معبد (زيكيلا) للإله مردوخ وهو اقدم معبد في العراق حسب الخليقة البابلية”.

واشار الى ان “دائرة الاثار قدمت اصلاحات موسعة على المرقد وتم رفعها الى دائرة المزارات الشيعية للمباشرة بها، ولكن لا يصح العمل على اسس خاطئة لأن وزارة السياحة والاثار تسعى جاهدة الى ضم مدينة بابل الاثرية الى لائحة التراث العالمي وفي حالة بناء تصاميم خاطئة ستوضع الوزارة والحكومة العراقية في وضع محرج ومخالف للمعايير الدولية”.

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here