كنوز ميديا / بغداد – من غير المستبعد أن تتقوى جهات سياسية عدة في العراق بدول إقليمية لدعم موقفها في تشكيل الحكومة المقبلة، ويزداد اهتمام لاعبين سياسيين معروفين بتركيا التي يقودها حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان، بسبب النتائج التي أفرزتها الانتخابات البرلمانية.

وفي الفترة التي تلت الانتخابات، أجرى العديد من السياسيين البارزين زيارات الى تركيا من أجل الترتيب لطبخة سياسية وتقوية صفوفهم بعد فوز ائتلاف دولة القانون وزعيمه المالكي بالقدر الأكبر من الأصوات، في حين يؤكد محللون سياسيون أن “الاستقواء بالخارج” أصبح من أبرز الأدوات السياسية في العراق.

الهدف “تعطيل” العملية السياسية

ويقول النائب عن دولة القانون محمد الصيهود، إن “ما يقوم به أسامة النجيفي هو امتداد لدوره السابق في تعطيل العملية السياسية”، مبينا أن “ذلك واضح خلال السنوات الأربع الماضية حيث عطل خلالها النجيفي البرلمان تماما”.

واعتبر الصيهود أن “النجيفي مستمر في دوره التعطيلي للعملية السياسية”، لافتا الى أنه “امتداد للمشروع التركي القطري الذي يركز على إدخال بعض الشخصيات للعملية السياسية وطعنها من الداخل”.

ويرى الصيهود أن “هذا المشروع له أجندات واضحة”، موضحا أن “سياسة أسامة النجيفي تعطيلية للعملية السياسية وهي امتداد للمشروع التركي القطري التأمري على العراق”.

ويعتقد الصيهود بقوة، أن “النجيفي طرح قضية إبعاد رئيس الوزراء نوري المالكي خلال ذهابه لتركيا، خاصة وأن البلد على أبواب تشكيل حكومة جديدة”، مبينا أن “النجيفي مهتم بضرورة إبعاد المالكي واستبداله بشخصيات ضعيفة لكي يتسنى لهم من خلالها تمرير مشاريعهم”.

ويؤكد الصيهود أن “أحد مشاريع النجيفي هي عودة من وصفهم بالقتلة والمجرمين المتمثلين بطارق الهاشمي ورافع العيساوي وإخراج احمد العلواني ومحمد الدايني وناصر الجنابي وإدخالهم ضمن العملية السياسية من خلال إيجاد شخصية ضعيفة في رئاسة الوزراء”.

 واعتبر الصيهود المعترضين على ولاية رئيس الوزراء، “يريدون تمرير المشاريع التآمرية من خلال شخص ضعيف”.

“الاستقواء” بالخارج أبرز الأدوات السياسية

ويقول المحلل السياسي واستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد إحسان الشمري، أن “الفاعل الإقليمي والدولي مازال حاضرا فيما يرتبط بموضوع تحديد رئاسة الوزراء وشكل الخارطة السياسية”، موضحا أن “ذلك العامل يتعمق نتيجة عدم وجود ثقة بين القوى السياسية الداخلية العراقية”.

ويشير الشمري الى أن “ارتهان بعض القوى بالخارج، هو ما يدفعها الى الذهاب شرقا وغربا، خاصة وأن هذه الدول أصبح لها موطئ قدم منذ حصول التغيير عام 2003 وتتحكم في الكثير من القرارات والمفاصل في الداخل العراقي من خلال بعض الأدوات التي نجحت في زرعها على مستوى العملية السياسية”.

وبين أن “ضعف هذه القوى والشخصيات السياسية، هو الذي يدفعها الى مثل هكذا زيارات مكوكية”، مؤكدا أن “الاستقواء بالخارج أصبح واحدا من الأدوات التي تستخدمها بعض القوى في مفاوضتها العراقية، لذلك ليس مستغربا حصول مثل هكذا زيارات الى خارج العراق”.

ويلفت الشمري الى أن “تركيا ترى العراق عمقا اقتصاديا كبيرا لها ولا يمكنها الاستغناء عنه، لذلك فهي تضع إستراتيجية للتمدد داخله رغم الأزمات التي تواجهها حكومة أردوغان في تركيا”، مبينا أن “تركيا تحاول تثبيت أقدامها من خلال دعم بعض السياسيين، وهذا غير معني بأزماتها الداخلية”.

يذكر أن” مفوضية الانتخابات أعلنت، في (19 أيار 2014)، نتائج الانتخابات البرلمانية، حيث حصل ائتلاف دولة القانون على 95 مقعداً، وجاء في المرتبة الثانية القوائم الصدرية بـ32 مقعداً ومن ثم ائتلاف المواطن بـ29 مقعداً ومن بعده ائتلاف متحدون بـ23 مقعداً، كما جاء ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي بالمركز الخامس بـ21 مقعداً، فيما حل بالمركز السادس الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ19 مقعدا يتقاسم معه المركز الاتحاد الوطني الكردستاني بـ19 مقعداً أيضاً، فيما ابدت عدة كتل سياسية عدم رضاها على هذه النتائج، واتهمت المفوضية بتزويرها، كما قدمت طعون تشكك بصحتها.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here