كنوز ميديا – متابعة /

اعرب طلاب مجمع باب المعظم عن استيائهم البالغ للإجراءات القسرية المتمثلة بإقامة اسيجة حديدية عازلة تشبه اقفاص الحيوانات في الزرواء. فلقد ضاقت الأرض بما رحبت على طلاب هذا المجمع بعد ان كانت الأجيال السابقة تجول وتصول مابين الكليات فتتلاقح الآراء والأفكار والتوجهات دون رقيب يحصى عليهم انفاسهم ،

هاهم اليوم يحاصرون بين الاسلاك الشائكة والحواجز العازلة التي تجعل الطلاب يمرون بأكثر من استعلام لتفتيشيهم واخذ الفيش والتشبيه لهم بلغة متعالية حتى لكأن الطلاب يعيشون في معسكر اعتقال كبير في بلد هو ليس بلدهم وعليهم في كل مرة ابراز بطاقاتهم التعريفية امام موظفي الاستعلامات في كل كلية يدخلون اليها في هذا المجمع الذي كان الى عقد التسعينات متواصل الحدود مع بعضه دون فاصل بين كلية او أخرى،

وهذا مادفع الكثير من الطلبة الى رفع الشكاوي الى كل من يهمه الامر في وصل ماتقطع بين الكليات بحجج واهية لاقيمة لها فالطالبة ( أ-ر) تقول ان مجمع الكليات في الباب المعظم تم تقطيعه يالاسيجة الحديدية الفاصلة بين كلية وأخرى تاركين منفذا واحدا لدخول وخروج الطلاب يشرف عليها رجال امن اكثر منهم موظفين .

في حين تحدث (م- ش) من المرحلة الثالثة في كلية اللغات عن تجربة لوالده الذي كان يدرس في احدى الجامعات العالمية في بريطانية اذ يقول ان الجامعة تمثل مدينة كاملة لايفصل الكليات عن بعضها اي فاصل وتدور فيها سيارات خاصة توصل الطلاب من مكان الى اخر ومن كلية الى اخرى بل ان مايجمع طلبة الكليات فرق رياضية وفنية ومسابح ومقاه ومكتبات مشتركة، الطالبة. (س- ر) تقول ان هذا التضيق الذي لامبرر له ليس سوى محاولة لاذلال الطلبة الفرحين بحياتهم الجامعية وبتنوع علاقتهم الاجتماعية

وهذه محاولات تجري للحد من الانطلاق الذي يتميز به الطالب الجامعي المعروف برغبته للتواصل والاندماج والتحاور مع من هم من اختصاصات أخرى مشيرا الى ان الكثير من طلاب كلية الطب كانوا يشاركون في معارض تشكيلية تقام في كلية الفنون الجميلة التي كان اسمها كلية الفنون الجميلة خلال العقود الماضية. اكاديميون يرون ان هذه الإجراءات اذا ماتطورت فانها ستقود الى تازيم الطالب تفسيا لانه في الواقع اتهام مبطن بان الطالب ليس اهلا للثقة وهو اول مايجب محاربته ومقاومته لان الهدف الاسمي من التعليم الجامعي هو زرع الثقة في نفوس الطلبة وليس استلابها وتحطيمها …

في النهاية اجمع كل الطلاب الذين التقيناهم على ضرورة الإقلاع عن هذه الأساليب البوليسية التي بدا بها النظام السابق عندما حول الكليات الى اوكار للوكلاء ورجال الامن والسماسرة الذين عاثوا فسادا في الكليات وكانوا يحولونها الى فخاخ لاصطياد الطالبات وتوريطهن واستغلالهن جنسيا ، في الوقت الذي كان الهدف المعلن هو حماية الكليات من الغرباء والدخلاء. الطلاب لايناشدون الوزارة وانما يطلبون بصيعة الامر الكف عن هذه الأساليب وفتح افاق رحبة من للعلم والترفيه والتواصل بدلا من هذه الوسائل الرخيصة التي تسعى الى القضاء على اخر معاقل الحياة المتحضرة في العراق المتمثلة بالحرم الجامعي

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here