كنوز ميديا / بغداد – يشكك كثير من النواب والسياسيين بإمكانية نجاح المفاوضات والمحادثات الجارية حالياً الهادفة الى تشكيل الكتلة النيابية الاكبر التي سيقع على عاتقها مهمة تشكيل الحكومة المقبلة ضمن المدد المحددة دستورياً.

ولا يستبعد النواب أن يتكرر سيناريو حكومة 2010، اذ انتظر مجلس النواب اكثر من تسعة اشهر قبل أن يتم التوصل الى حكومة توافقية تم الاتفاق عليها في مصيف صلاح الدين برعاية رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني.

ولعل المراقب لما افرزته نتائج الانتخابات النيابية، يجد ان التوصل الى خارطة تشكيل الحكومة وتوزيع المناصب السيادية امراً غاية في الصعوبة، ولاسيما ان هناك توجهات عديدة للكتل السياسية، منها ما يسعى الى حكومة اغلبية يمثله توجه رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي، وهو ما يشير الى ان المناصب السيادية ستكون جميعها تحت تصرفه بما فيها رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب وتوزيع الوزارات.

يؤكد رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب خالد شواني “ان الكتل الفائزة ستعود لخرق التوقيتات الدستوية الخاصة بتشكيل الحكومة واختيار رئيس الجمهورية ليكلف رئيساً للحكومة بمدة لا تتجاوز الشهر” منوها بان “هذه المدة دائما تكون مثار جدل واسع على عدّ ان جميع الحكومات السابقة لم تشكل الا بعد مرور اشهر عدة، وكان اخرها تشكيل حكومة المالكي في ولايته الثانية التي كلفت مجلس النواب تسعة اشهر”.

ويتابع شواني ان “ما نتوقعه هو فترة تشاورات، ومن الطبيعي ان تستغرق هذه الفترة شهورا من اجل التوصل الى اتفاق لتشكيل الحكومة”، مستبعدا ان “تنجح الكتل بحسم تشكيل الحكومة بالفترات التي تم تحديدها في الدستور”.

وبين شواني ان “الكتلة الكردستانية ستعتمد آلية في التفاوض مع بغداد تتعلق بحقوق الشعب الكردي والمتمثلة بقانون النفط والغاز والمادة ١٤٠ الخاصة بالمناطق المتنازع عليها اضافة الى مستحقات البيشمركة”، داعيا الى “ضرورة الاسراع بعقد جلسات مجلس النواب الجديد كي لا تكون المؤسسات الحكومية في فراغ دستوري”.

فيما يرى النائب حسن الجبوري، وهو عضو في اللجنة القانونية النيابية نفسها ان “صعوبة تشكيل الحكومة تكمن في مدى قناعة الاطراف بتقسيم المناصب، واذا ما ذهبنا الى حكومة شراكة وطنية او توافقية فهذا الامر سيجعل تشكيل الحكومة بقيادة اي شخصية امر غاية في الصعوبة”.

واضاف الجبوري ان “تفسيرات المحكمة الاتحادية بتولي الكتلة الاكبر بتشكيل الحكومة يعد خطاً احمر لا يمكن تجاوزه فيما تحاول الكتلة الفائزة تغيير هذا المفهوم بعد ان احرزت حتى الان اكثر من 115 مقعدا، لكن هذا العدد غير كاف لتولي ائتلاف دولة القانون تشكيل الحكومة المقبلة”.

وكان رئيس ديوان رئاسة اقليم كوردستان فؤاد حسين قد كشف اليوم أنه سيتم تشكيل لجنة من الاحزاب الكوردستانية كافة للتباحث مع الكتل السياسية العراقية بشأن تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة للعراق الفيدرالي.

وقال حسين في تصريح نقله الموقع الرسمي لرئاسة الاقليم إنه عقب اجتماع رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني مع قادة الاحزاب الكوردستانية تقرر تشكيل لجنة للتباحث مع الكتل السياسية العراقية، وسيكون كل من الدكتور روز نوري شاويس ممثلا عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني وجلال جوهر ممثلا عن كتلة التغيير، وبلال سليمان ممثلا عن الجماعة الاسلامية الكوردستانية، وكاوه محمود ممثلا عن التحالف الوطني الكوردستاني”.

وأضاف رئيس ديوان رئاسة الاقليم أنه “من المنتظر أن يقدم كل من الاتحاد الوطني الكوردستاني والاتحاد الاسلامي ممثلين عنهما للجنة، ليقرر رئيس الاقليم تشكيلها بشكل رسمي، ولوضع برنامج عمل لها”.

وفي هذه الاثناء اكد مصدر من داخل التحالف الوطني ان اجتماعا للجنة المتكونة من ثمانية شخصيات يعقد الان في منزل رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري.

وبحسب المصدر فان اللجنة المكلفة في صياغة نظام داخلي هو من سيضع اليات اختيار رئيس الحكومة وتوزيع المناصب بين الكتل الفائزة داخل التحالف الوطني.

وينص الدستور العراقي على أن يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب الجديد للانعقاد خلال خمسة عشر يوماً من مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات، ويجب على المجلس الجديد أن يختار في جلسته الأولى رئيساً له ونائبين للرئيس، ثم يقوم مجلس النواب خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً بانتخاب رئيس الجمهورية، ويقوم الأخير خلال خمسة عشر يوماً بعد انتخابه، بتكليف مرشح الكتلة الأكبر في مجلس النواب بتشكيل الحكومة، ويكون أمام رئيس الوزراء المكلف ثلاثون يوماً لانجاز مهمته، فإذا لم ينجح يكلف رئيس الجمهورية شخصاً بديلاً عنه.

1 تعليقك

  1. يابة عليمن مستعجلين لتشكيل الحكومة اشو هية نفس الوجوه ما تكلي شتغير.والحجي كله حجي جرايد.المثل اكول اتريد غزال اخذ ارنب اتريد ارنب اخذ ارنب.بكل الاحوال هل القاسمة الله راح نقبله .ارنب.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here