كنوز ميديا – متابعة /

 

لا تختلف البنود التي اتفق عليها بين امير عشائر الدليم علي حاتم السليمان وممثلين عن الحكومة العراقية في العاصمة الاردنية كثيرا عن المطالب التي رفعتها المحافظات الخمس منذ عام ونصف العام تقريبا، الا فيما يتعلق بالتطورات العسكرية الجارية حاليا على الارض.

 

مصدر مطلع على سير المحادثات بين السليمان والوفد الحكومي الذي ضم مدير المكتب العسكري لرئيس الوزراء نوري المالكي طارق نجم وممثلاً عن جهاز المخابرات العراقية، والتي رعتها المخابرات الاردنية على مدى ثلاثة ايام في فندق “الفور سيزن” قال في حديث لـ”القرطاس نيوز” أن النتائج المهمة لهذه المحادثات والبنود التي تم الاتفاق عليها لن ترى النور قبل أن يتم التصويت والموافقة عليها من قبل أعضاء مجلسي العشائر ومجلس قادة الفصائل المسلحة المنبثق عنه ليتم التوقيع عليه في اربيل لاحقا.

 

واوضح المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، إن “أهم بنود الاتفاق تتضمن انسحاب قوات الجيش البرية والجوية من مدن محافظة الأنبار وقراها باستثناء مناطق الحدود مع الاردن وسوريا والسعودية، فضلا عن إصدار عفو شامل غير مشروط عن جميع مقاتلي العشائر وإطلاق سراح جميع النساء المعتقلات، واعادة محاكمة المواطنين الذين اعتقلوا وأدينوا بناءً على المخبر السري، وتقديم المتورطين من عناصر الجيش والصحوة بجرائم وانتهاكات حقوق الانسان”.

 

وأشار ايضا الى ان بنود الاتفاق تقضي بـ”عزل محافظ الانبار الحالي وتسمية محافظ جديد، واعادة هيكلة جهاز الشرطة، الى جانب تقديم مليار دينار كتعويضات للضحايا من المدنيين واعادة اعمار المحافظة.

 

وتابع المصدر انه “في المقابل، يقضي الاتفاق باعلان المجلس العسكري لعشائر الانبار عن وقف العمليات العسكرية، ووقف التقدم باتجاه بغداد، وإعلان البراءة من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام والعمل على عزله وطرده من مدن الانبار من قبل الثوار انفسهم، اضافة الى إعادة الحياة لطبيعتها وفتح الدوائر والمؤسسات الحكومية والرسمية والمحاكم”.

 

وأوضح أنه تم التفاهم ايضا على “فتح الطريق الدولي السريع مع كل من الاردن وسوريا بدءاً من الفلوجة حتى مدينتي الرطبة والقائم الحدوديتين، وفتح سد الفرات في الفلوجة، وإطلاق عناصر الجيش الاسرى، واعادة الآليات العسكرية دبابات ومدرعات كان ثوار العشائر قد استولوا عليها”، مبينا إن “بنود الاتفاق تعدّ مكسبا للعشائر واعترافا واضحا وصريحا بحقوقها التي نادت بها منذ اكثر من عام كامل” .

 

مراقبون أكدوا في تصريح صحفي إن “الاتفاق تم برعاية من المخابرات الاردنية بعد تضرر الجانب الاردني من ازمة الانبار، وتوقف امدادات النفط الخام من العراق التي تعتمد عليها اغلب المعامل ومحطات الطاقة الاردنية”، مشيرين في الوقت نفسه الى أن “السفارة الاميركية في عمان تدخلت للضغط على بغداد”.

 

واعرب المراقبون عن “وجود مخاوف من إفشال الاتفاق الذي يحظى بقبول مبدئي من العشائر بسبب بعض قادة الصحوة والمحافظ الذي ينص الاتفاق على استبعاده ومحاكمته مع افراد الصحوة، فضلا عن تنظيم داعش الذي سيجد نفسه وحيدا في حال تنفيذ الاتفاق، لاسيما ان عدد مقاتلي العشائر يقدر باكثر من 17 الف عنصر مقابل 3 الاف الى 4 الاف مقاتل متشدد من تنظيم الدولة الاسلامية بحسب إحصائيات غير رسمية”.

وكان المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي، نفى  في 27 نيسان الماضي عقد الحكومة العراقية لاجتماع مع علي حاتم السليمان ووزير المالية السابق رافع العيساوي في عمان لحل ازمة المحافظة وايقاف التداعيات الامنية التي تشهدها منذ مدة طويلة، مؤكدا أنها عارية عن الصحة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here