متابعة/كنوز ميديا-  ثلاثة أفلام تناولت السيرة الذاتية في مهرجان “كان” السينمائي هذا العام، وهي فيلم “السيد تورنر” للمخرج البريطاني مايك لي، الذي تناول حياة الرسام وليام تورنر، وفيلم “غريس أميرة موناكو” للمخرج الفرنسي أوليفيه داهان الذي تناول قصة الأميرة الشهيرة، وأخيراً فيلم “سان لوران” للمخرج بيرتران بونيلو الذي تناول قصة حياة المصمم الفرنسي الشهير.

حكاية فيلم “سان لوران” بدت هادئة وهي تسرد قصة ميلاد شخصية خلاقة ومبتكرة في عالم الموضة والأزياء والشهرة.. حياة ثرية بالأحداث والعلاقات والإبداع، كما أنها مليئة أيضاً بممارسات متصلة بعالم المخدرات والكحول والرغبات الجنسية غير الاعتيادية.

ويظهر سان لوران في الفيلم وكأنه ضحية هلوسات بصرية وشهوات لا متناهية تجاه “أجساد بلا روح”.. وسط مشاهد لحفلات صاخبة كان سان لوران يشارك فيها. وبدا المصمم وكأنه يتعذب للوصول إلى قمة الجمال والإبداع، ليكسو نساء العالم بأجمل الموديلات والمبتكرات في عالم الأزياء.

ونجح مخرج الفيلم، بيرتران بونيلو، في نقل عالم إيف سان لوران، الإنسان والمصمم، من خلال إشراك المشاهد معه في اكتشاف خفايا وأسرار مشغله والعلاقات المتشابكة بينه وبين العاملين معه، ومنهم صديق دربه، بيير بيرجيه.

وجعل المخرج المشاهد يرى حفلات الصخب والثراء الفاحش بعيون سان لوران نفسه.. وركزت الكاميرا على طريقة تدخين المصمم المبالغ فيها وعلى عالم المخدرات والهلوسة التي كانت ضريبة دفعها سان لوران من أجل الجمال والفن، خلال حياته الصاخبة التي توزعت بين باريس ومدينة مراكش المغربية.

ويؤخذ على الفيلم تناسيه الثراء في شخصية سان لوران ومساحة الخلق والابتكار والتغيير التي أحدثها المصمم في عالم الموضة والذوق والجماليات.

ومن جهته، أجاد الممثل الفرنسي غاسبار أولليه، الذي جسد شخصية سان لوران، في دوره. وأوضح في مؤتمر صحافي قائلاً: “الهدف ليس أن أكون إيف سان لوران، إنما أن أجسد شخصيته بشكل صادق بالاتفاق مع المخرج، لذلك مزجت بين شخصيتي وبين شخصية سان لوران الغريبة بعض الشيء”.

ورغم الانتقادات الحادة للفيلم من قبل نقاد مهرجان “كان” السينمائي، بسبب تركيز المخرج على حياة الترف والحياة الخاصة للمصمم، فإن الفيلم قدم بنجاح حياة مصمم عالمي استطاع أن يفرق بين حياته الخاصة وبين إبداعاته ومبتكراته التي ستبقى ماركة عالمية خالدة. ss

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here