زينب فخري

في الحادي والعشرين من آيار من كلّ عام، يتم الاحتفال باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول 2002.
وهو يوم لترويج الثقافة بتنوعها، وفي جميع أشكالها، على أساس مبدأ “التسامح واحترام التنوع الثقافي وتعزيز وحماية حقوق الإنسان عالمياً، بما في ذلك الحق في التنمية .
وبمناسبة هذا اليوم أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على أهمية الحوار بين الثقافات، والتنوع الثقافي والشمول، ومحاربة الصور النمطية والاستقطاب من أجل تحسين التفاهم والتعايش بين الناس من مختلف الثقافات.
إذ بمقدور الثقافة، بكل تنوعها، أن تعزز الشعور بالهوية والتماسك المجتمعي في وقت الشك وانعدام اليقين، فضلاً عن أنها تشكل مصدراً أساسياً للإبداع والابتكار. وعلى ذلك لا يمكن لأي تنمية أن تكون مستدامة بدونها.
إن العيش المشترك والتعاون والانسجام، من الأساسيات التي قام عليها المجتمع البشري منذ أمد بعيد، فلقد اقتضت ظروف الاجتماع البشري والعمل على تطويع الطبيعة لصالح الإنسان، تعاون الجميع بغض النظر عن اختلاف الأعراق والثقافات والأديان، ومن المهم أن يظل هذا التآخي قائما بين الإنسان وأخيه الإنسان وتذويب الفوارق.
إن التنوع الثقافي العالمي ينبغي أن يشكل دافعا نحو تعزيز الاحترام والاعتراف للآخر بما لديه من خصوصيات وتقاليد ومميزات، إذ لم يعد ممكنا ولا مقبولا التطرف والتزمت وإقصاء الآخر في عالم القرية الكونية الواحدة، عالم يتجه للتقارب والتوحد وإرساء قواعد ثابتة للتلاقي والتبادل على أسس متينة من الاحترام المتبادل.
فهذا اليوم فرصة من أجل تعميق مفهومنا لقيم التنوع الثقافي ويعلمنا كيف “نعيش سويا” بشكل أفضل.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here