كنوز ميديا – بغداد /

كشفت كتلة الاحرار النيابية عن وجود تزوير في الانتخابات التشريعية لصالح ائتلاف دولة القانون .

وقال النائب عن الاحرار امير الكناني في مؤتمر صحفي مع عدد من نواب الكتلة عقده في مبنى البرلمان ” مسؤوليتنا الشرعية والاخلاقية والقانونية تحتم علينا تشخيص وتدقيق عملية العد والفرز لاصوات الناخبين في الانتخابات النيابية التي جرت يوم الثلاثين من الشهر الماضي وقد وجدنا من خلال المتابعة والتدقيق ان هناك حالات تزوير لصالح ائتلاف دولة القانون ” .

واضاف الكناني ” وجدنا ان هناك محطة سميت بالرقم (صفر) وهي خاصة بعملية اقتراع الموظفين العاملين في مركز الانتخابات ، وان اغلب هؤلاء الموظفين هم من كتلة سياسية واحدة وهي دولة القانون ، وتبين لنا ذلك من خلال نسبة المصوتين من الموظفين والتي تراوحت بين 75 و 99 % ، وهؤلاء تم اختيارهم بطريقة غير مهنية ، بمعنى ان هناك قوائما باسماء معينة رفعت الى الادارة الانتخابية ومن حزب الدعوة الاسلامية ودولة القانون وتم تعيين هؤلاء الموظفين ، وقد اخذنا انموذجا في محافظتي النجف الاشرف وكربلاء المقدسة وتابعنا المراكز التي فيها نسبة تصويت تصل الى 95 % من الموظفين العاملين في المحطات ووجدنا ان نسبة الاصوات لدولة القانون تتراوح بين 70 و80 % في هذه المحطات التي صوت الموظفين بهذه النسبة ” .

وتابع ان ” الموضفين السابقين كانوا يصوتون في المحطات نفسها ويسجلون بسجل خاص حتى يتم التعرف على الموظفين الذين لديهم ميول لأي جهة قامت بتعيينهم من عدمه من خلال كشف تصويتاتهم وبالتالي خضع هؤلاء الموظفين الى ابتزاز من قبل الادارة الانتخابية على اعتبار ان هناك تطمينات لهم بتعيينهم او تثبيتهم في هذه الدوائر ” .

واردف ” لدينا بعض القوائم عن عملية جمع الارقام ومنها نماذج عد الاصوات تكون لصالح دولة القانون ، فمثلا هناك ستة اصوات لدولة القانون ولكن عند المجموع يصبح عددها 150 صوتا وانموذجا آخر يكون فيه مجموع الاصوات 135 لائتلاف دولة القانون عند الجمع يكون 234 صوتا وكل هذه النماذج تضاف فيها 100 صوت او اكثر ما يؤثر على نتائج الانتخابات ” .

واسترسل ” هناك مشكلة اخرى وهي بانقاص اعداد اصوات الكتل السياسية المعارضة للولاية الثالثة لرئيس الوزراء وعلى سبيل المثال فان قوائم النخب والشراكة والاحرار يكون عند جمع اصواتها 50 صوتا يكون في المجموع 40 او 30 وهذا يشمل ايضا ائتلاف المواطن وائتلاف الوطنية وغيرها لا بل حتى رفع اصوات الكتل المؤيدة للولاية الثالثة ، كما وجدنا تلاعبا في القائمة الواحدة نفسها فمثلا التيار الصدري دخل في التحالف الوطني بمحافظة نينوى ايمانا وقناعة منا في هذا التحالف لكن وجدنا مرشحا متقدما وحصل على 8 الاف صوت ولديه الاستمارات التي تؤيد ذلك وعند وصولنا الى مركز العد تم تخفيض عدد اصواته الى 6 الاف ورفع عدد اصوات اخر وهو في الترتيب الرابع او الخامس الى 8 الاف صوتا على اعتبار ان التحالف الوطني في نينوى سيكون له 3 مقاعد وبالتالي تم ابعاد مرشح الاحرار بانقاص 3 الاف صوتا منه ورفع مرشح ائتلاف دولة القانون باضافة 3 الاف صوتا ، علما ان نتائج استمارة التصويت تشير الى تقدم مرشح الاحرار وزودنا بقرص مدمج بها ولكن تم التلاعب فيها بمركز ادخال نتائج النهائية ” .

وزاد ” المشكلة الاخرى هي في اضافة الكسور الرقمية لمرشحين اخرين لا يستحقونها ، ففي كل محافظة هناك كسر يسمى بالقلق مثلا في محافظات البصرة والديوانية وميسان وكربلاء المقدسة وغيرها واذا حصل المرشح على الكسر الأعلى يكون هو الفائز ولكن تم استقطاع ارقام من الكتل الخاسرة التي لم توفق في الحصول على اي مقعد وبما ان هذه الكتل ليس لديها مراقبين تم اخذ اصوات منها لصالح ائتلاف دولة القانون وبالتالي يكون الكسر الرقمي لصالحه في كل محافظة ومن هذه العملية حصل على 9 الى 10 مقاعد في المحافظات الجنوبية والفرات الاوسط وفي بغداد بحدود مقعدين ونينوى مقعد وربما مقعد في كركوك وحصلوا من هذه العملية على 14 الى 18 مقعدا وهذا التلاعب موثق بمجمله وقدمت فيه شكاوى ” .

وعرج النائب الكناني الى ” البصمة الالكترونية التي كان من المفترض ان تتم مطابقتها على اعتبار ان من يشكك بها يمكن التحقق في مطابقتها ، ووجدنا ان البصمة لا توجد فيها خارطة وانما فقط صورة ضوئية وهذه لا يمكن مطابقتها ما ادى الى ان الكثير من المصوتين لا يمكن مطابقة بصمة ابهامهم او غيرها من بصمات اصابع اليد ، ما ادى الى ان يكون هناك تكرارا في عملية الاقتراع وان موظفي مركز الادخال في محطة رقم صفر هم مثال على ذلك ويمكن ان يصوتوا اكثر من مرة وهؤلاء يبلغ عددهم نحو 350 الف موظف على اعتبار عدم وجود تطابق للبصمة بالاضافة الى ان البطاقة الالكترونية يمكن التصويت بها في اغلب الاجهزة وهذا ما حدث في التصويت الخاص ” .

وقال الكناني ” لقد طالبنا المفوضية بتزويدنا بهذه النتائج اي نتائج البصمة قبل اعلان النتائج النهائية للانتخابات وكذلك البطاقات غير المستعملة وهي بحسب قولها تم استرجاع نحو مليون منها ، لذا هنا نؤكد ونتساءل اين هي ؟ وكم بطاقة تم استعمالها والمسترجعة منها واين تم تخزينها مع وجود معلومات موثقة بنقل هذه البطاقات بسيارات حكومية قبل الانتخابات وهذه المعلومات موثقة ولا نعلم نتائج حمولة هذه البطاقات ” .

واضاف ” كما يعلم الجميع ان مناطق حزام بغداد ومنها قضاء ابو غريب حرمت من المشاركة في الانتخابات بسبب الفيضانات ، لكن نسبة المشاركة المعلنة فيها كانت قد وصلت الى 90 % وهذا غير معقول ففي عدة مناطق آمنة ومستقرة بجانب الرصافة من العاصمة لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 70% ، فكيف وصلت هذه النسبة الى 90 % في مناطق الفيضان وتلك المضطربة منها ، وان يحصل ائتلاف دولة القانون المتهم بضرب هذه المناطق على نسبة تصويت بنحو80 % ، وهذه الامور ادرجت ضمن الشكاوى التي قدمت الى مجلس المفوضين الذي هو ملزم باصدار قرارات بشانها ، وفي حال عدم الاستجابة لهذا الامر فسنلجأ الى السلطة القضائية على اعتبار ان الهيئة القضائية ملزمة بان تكون منصفة ازاء هذه الخروق وحيادية ومستقلة ” .

وبين ان ” مفوضية الانتخابات تعرضت في السنة الاخيرة الى الكثير من المضايقات ، ومنها احتفاظ رئيس الادارة الانتخابية بمنصبه على الرغم من ان المنصب يشغل بشكل دوري لكافة اعضاء مجلس المفوضين ، لكن مرشح دولة القانون مازال محتفظا به على مدى دورتين ، كما تم استبعاد وطرد 17 مديرا عاما في مفوضية الانتخابات بقرار من رئيس الوزراء من دون مبرر علما ان خدمة بعضهم تصل الى 24 سنة ، فباتت مراكز الادخال والادارة الانتخابية مجيرة بالكامل الى دولة القانون ، ولدينا معلومات بحصول تلاعب في الساعات الاخيرة قبل اعلان النتائج حيث سيتم اعلان فوز مرشحين وخسارة اخرين على اعتبار ان هناك قيادات من حزب الدعوة الاسلامية لم تؤهل وستعالج الامور في اللحظات الاخيرة ليكونوا نوابا في البرلمان المقبل ” .

وانتهى النائب عن كتلة الاحرار النيابية امير الكناني الى القول ” على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان لا تسيير بهذه الطريقة ولا ترضخ للضغوط وتعمل بنزاهة وشفافية لان هناك محاسبة وقضاء كما حصل مع المفوضية السابقة التي احيل بعض اعضائها الى النزاهة ” .

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here