بغداد_ كنوز ميديا 

سعى الدباس على رغم شبهات الفساد التي تدور حوله في صفقة كاشف المتفجرات المزيف، الى دور سياسي عبر المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 30 نيسان/ابريل المنصرم.

اعتبر فاضل الدباس رئيس “ائتلاف العراق” بلهجة “المنتصر” ان ائتلافه الذي يخوض الانتخابات لأول مرة “حصل على ما بين اثنين وعشرين الى خمسة وعشرين مقعداً في البرلمان العراقي المقبل وفق تسريبات”،

فيما تفيد آراء محللين سياسيين في تصريح صحفي ان الدباس الذي يترأس “مجموعة الدباس الدولية” ورئيس مجلس ادارة “المصرف المتحد للاستثمار”، ستعدم فضيحة فساد اجهزة كشف المتفجرات اي مستقبل سياسي له، حتى في حالة فوز ائتلافه بعدد من المقاعد البرلمانية، لاسيما وان العضو في الائتلاف هاني عاشور اوضح لـ”المسلة” ان دور الدباس في “الائتلاف”، لا يتعدى “بعض الدعم المادي له”، في محاولة من عاشور على ما يبدو الى عدم تلويث سمعة الائتلاف عبر اقحام اسم “الدباس” كراعٍ له.

ودأب العراقيون على اطلاق اسم “ائتلاف كاشف المتفجرات المزيف”، على “ائتلاف العراق” لدور الدباس المقيم في الاردن في صفقة اجهزة كشف المتفجرات المزيفة التي تسببت في مقتل الآلاف من العراقيين بالمفخخات والتفجيرات لعدم قدرتها على العمل بالطريقة المطلوبة.

وسعى الدباس على رغم شبهات الفساد التي تدور حوله في صفقة كاشف المتفجرات المزيف، الى دور سياسي عبر المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 30 نيسان/ ابريل المنصرم.

واعتبر الدباس، ان هذا الكيان السياسي “أول ائتلاف يزاوج بين عناصر من رجال المال والأعمال والسياسة، هذه التجربة الجديدة المعتمدة في جميع البلدان الأوروبية من أجل تحصين رجال السياسة وتأثيرهم على رجال المال”.

ردود الافعال

وفي نطاق ردود الافعال على تسريبات حصول ائتلاف الدباس على مقاعد برلمانية، اعتبر الناشط العراقي كريم الدهلكي “حدوث مثل هكذا نتائج امر متوقع في ظل بقايا حكم دكتاتوري جَثَمَ على صدور العراقيين طيلة 35 سنة”.

فيما يرى شريف السعدي ان “مثل هكذا نتائج لو صحّت، فأنها نتاج ازدواجية مجتمعية ونفاق سياسي تقوده بعض اطراف العملية السياسية”.

ولا يستبعد محللون سياسيون ان يكون للمال السياسي تأثير في حصول بعض الكتل غير المعروفة على عدد من المقاعد البرلمانية.

وفي رد فعل على تصريحات الدباس، كتب الناشط المدني ماجد شاكر،” ان “الدباس المتورط في صفقة كاشف المتفجرات المزيف، عليه مواجهة اسئلة الضحايا الذين ذهبوا جراء عدم قدرة الاجهزة المزيفة التي شارك في استيرادها الدباس على كشف المفخخات والاحزمة الناسفة”.

وكشفت “المسلة” في شباط 2014، عدداً من الوثائق عبر تقارير إخباريّة في ملفات خاصة اماطت اللثام عنها، وبيّنت خلالها فساد صفقة جهاز الكشف عن المتفجرات الذي كان لشركة “واحة البادية” التي يملكها التاجر فاضل الدباس، الدور الرئيس في اتمام هذه الصفقة التي راح ضحيتها الآلاف من العراقيين منذ بدء العمل بالجهاز المزيف عام 2006.

وكانت وزارة الداخلية العراقية قد تعاقدت العام 2007 على شراء أجهزة كشف المتفجرات (أي دي إي- 651) من شركة (أي تي سي إس) البريطانية.

وأثار استيراد جهاز كشف المتفجرات “أي دي إي 651″، ردود فعل رسمية وسياسية عن جدوى عمل الجهاز وعن حجم الفساد في الصفقة التي اشترك فيها موظفون أمنيون عراقيون ومورد بريطاني صدر عليه حكم بالسجن عشر سنوات، اضافة الى شركات خاصة يديرها رجال اعمال عراقيون وعلى رأسهم فاضل الدباس.

لكن الدباس دافع عن موقفه في رسالة سابقا، قائلا ان “البنك ليس له اية علاقة من قريب او بعيد بصفقة اجهزة كشف المتفجرات، التي تمت وفق القوانين والتعليمات النافذة في حينه ومن قبل لجان فنية وضعت المواصفات المطلوبة ونفسها هي التي وافقت على تسلم الجهاز واستعماله طبقا للشروط التي تعاقدت عليها، بمصادقة دوائر الســيطرة النوعية وتجربته عمليا”.

واشار الى ان “ليس لهم دخل لهم في الصفقة، سوى التمويل بحكم عملنا كمستثمرين، والذي تم بعد الانتهاء من الاتفاق على الأمور كافة، بين المتخصصين”.

المصدر : المسلة

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here