كنوز ميديا / نينوى – تعتزم محافظة نينوى تقديم طلب ثان الى الحكومة الاتحادية لتحويلها الى اقليم اداري بعد “تجميد” طلبها الاول الذي تقدمت به قبل 3 اشهر.

وعزا اعضاء في مجلس نينوى سبب اصرارهم على مشروع الاقليم الى التردي الامني والخدمي الذي تعاني منه المحافظة، مؤكدين انها لا تحصل الا على 2% من موازنتها الاستثمارية التي تقدر بـ 11% من موازنة البلاد حسب نسبة سكانها كما يقول المسؤولون هناك.

واكد المسؤولون ان اقليم نينوى هو الحل بعد رفع 3 طلبات لتحويل عدد من اقضية المحافظة الى محافظات، ولم يستبعدوا الاستعانة بتجربة اقليم كردستان لادارة موارد نينوى الطبيعية وغير الطبيعية.

وتضمن المادة 119 من الدستور الحق “لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناءً على طلب بالاستفتاء عليه، ويقدم بطلب من ثلثي اعضاء كل مجلس من مجالس المحافظات أو طلب من عشُر الناخبين في كل محافظة من المحافظات”.

ويقول عبد الرحمن الركاع، عضو مجلس محافظة نينوى في حديث لـ”المدى”، ان “مجلس محافظة نينوى رفع الى رئاسة مجلس الوزراء، منذ 3 اشهر، طلبا موقعا من 20 عضوا لغرض تحويل محافظتنا إلى إقليم لكن لم يتم الرد بالرفض أو القبول”.

وأضاف “ما نريده هو تفعيل هذا الطلب من قبل الحكومة الاتحادية والبت به وتحويله الى مفوضية الانتخابات لاجراء الاستفتاء الشعبي في المحافظة لتسهيل اقامة إقليم نينوى”، واردف “ما نحتاجه هو تطبيق اللامركزية الادارية التي نص عليها الدستور”.

ولفت عضو مجلس محافظة نينوى الى ان “التعديل الاخير لقانون مجالس المحافظات رقم 21 ، الذي شرع في مجلس النواب عام 2013، اعطى الصلاحيات للحكومات المحلية لكن الحكومة الاتحادية اتخذت اجراءات قاسية بحق هذا التشريع الجديد من خلال تعميمها لكافة الوزارات الاتحادية بعدم تنفيذه”، مبينا ان “الحكومة المركزية راحت تضيق وتقلص بعض صلاحيات مجالس المحافظات ومنها تعيين المدراء العامين في مديريات المحافظة ودوائرها اذ رفض وزير التربية محمد تميم الموافقة على تعيين مدير لتربية نينوى بعدما صوت عليه مجلس المحافظة”.

وتنص المادة ٣ من قانون الاجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الاقاليم، رقم 13 لسنة 2008، على ان “يقدم طلب تكوين الإقليم إلى مجلس الوزراء موقعاً من رؤساء أو الممثلين القانونيين لمجالس المحافظات أو المجالس التشريعية للأقاليم حسب الأحوال خلال مدة لا تتجاوز أسبوعا، وبعد ذلك يكلف مجلس الوزراء المفوضية العليا للانتخابات خلال مدة لا تتجاوز ١٥ يوماً من تقديم الطلب باتخاذ إجراءات الاستفتاء ضمن الإقليم المراد تكوينه خلال مدة لا تتجاوز الثلاثة شهور”.

وفي السياق ذاته، يؤكد خلف الحديدي، العضو الاخر في مجلس محافظة نينوى، ان “حل مشاكلنا الخدمية والأمنية يتم عن طريق تكوين إقليم نينوى الإداري الذي نص عليه الدستور”.

وأضاف الحديدي، وهو عضو في كتلة متحدون بالقول “طلبنا دستوري ولا يوجد داعِ لتأخيره أو المماطلة لإيقافه”، كاشفا عن ان “مجلس محافظة نينوى سيعقد اجتماعا مطلع الاسبوع المقبلة لرفع كتاب جديد لرئاسة مجلس الوزراء يطالب به تأكيده على إقامة إقليم نينوى”.

وبشأن اصرار مجلس وحكومة نينوى على التحول الى اقليم، يوضح عضو مجلس محافظة نينوى ان “واقع المحافظة الامني بتردٍ مستمر يقابله اداء ضعيف للقوات الامنية اذ لا يوجد تعاون مع مجلس محافظة نينوى في رسم الخطط والسياسة الامنية”، مضيفا ان “الاعتقالات العشوائية مستمرة دون توقف من قبل القوات الامنية مع كل هذه الاجراءات ولا يوجد تحسن امني في المحافظة”، مبينا ان “المجاميع الارهابية والمتمثلة بداعش تضغط على المواطنين لحمل السلاح وقوات الجيش تطالب بمقاتلة هذه المجاميع”.

ويرى عضو كتلة متحدون ان “هناك تهميشا على المستوى الخدمي حيث مخصص لمحافظة نينوى ضمن حجم الموازنة الاستثمارية 11% والذي يصلنا هو 2% فقط”، منوها إلى أن “بعض القضايا القضائية والتي تخص المواطنين يتم سحبها وتحويلها إلى بغداد”.

ويؤكد الحديدي ان “هناك قرارات جديدة وصلت من وزارة الداخلية الاتحادية لشرطة نينوى بتحويل مديرية شرطة القيارة، الساخنة بسبب الارهاب، وعدد منتسبيها أكثر من 900 شرطي، إلى شرطة اتحادية دون اخذ موافقة المجلس والحكومة المحلية”، معبرا أن “هذا القرار سيولد فراغا كبيرا في اعداد الشرطة المحلية”.

وينوه عضو مجلس محافظة نينوى الى “وجود طلب سيقدم في القريب العاجل لتحويل سنجار إلى محافظة من قبل بعض النواب بسبب تردي الوضع الامني، وقبلها كان هناك طلب بتحويل تلعفر إلى محافظة، فضلا عن سهل نينوى سيطالب بمحافظة كل هذه الطلبات لم تأخذ بها رأي لا مجلس المحافظة ولا الحكومة المحلية”، ويضيف متسائلا “ما هو دور مجلس وحكومة نينوى المحلية من كل الذي يجري حاليا طالما لم تأخذ الحكومة الاتحادية برأينا؟”، مشددا على ان “كل هذه الخروقات تدفعنا إلى المطالبة بتكوين إقليم نينوى الاداري”.

 ويؤكد الحديدي أن “الضغط الكبير الذي تمارسه الحكومة الاتحادية وعدم تعاون القوات الامنية جعل المواطنين يطالبون بتحويل نينوى من محافظة إلى إقليم”، ورأى ان “اقامة إقليم نينوى سيحل الخلافات الادارية مع كردستان بالتفاهمات والحوارات”، وزاد بالقول ان “اقليم نينوى سيستعين بخبرة كردستان في تمشية الاحوال في اقليمنا الجديد”.

وبخصوص الموارد التي سيعتمدها اقليم نينوى لإدارة اموره، يؤكد عضو مجلس محافظة نينوى ان “صرف الموازنة المخصصة لمحافظة نينوى وهي 11% سيحل الكثير من المشاكل الامنية والخدمية فضلا عن الموازنة داخل المحافظة من نفط والمنافذ الحدودية”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here