كنوز ميديا – متابعة /

 

الذي يدقق بالحراك السياسي للكتل وحوارتاها للتمهيد لتشكيل الحكومة المقبلة يرى ان هناك تعويلا كبيرا لبعض الكتل السياسية المطالبة بالمحاصصة الطائفية الحزبية على زعيم المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم الذي يقوم بجولة مكوكية في فضاء الكتل السياسية .

 

وبالرغم ان الحكيم طالب ( بشراكة الاقوياء ) الا انه لم يوضح تعريفها بشكل دقيق، وان الاستقراء السياسي لها انه يبحث عن موازين قوى لتحقيق هذه الشراكة من خارج التحالف الوطني الذي ينتمي اليه الحكيم وهذا من شأنه ان يكون اضعافا لهذا التحالف وبالتالي هو اضعافا له.

 

أن ” اصرار الحكيم على شراكة الأقوياء لايعني بها حكومة الأقوياء الوطنية بالفعل، انما لإبعاد القوائم الصغيرة من دائرة القرار ولجعل الحكومة اداة طيعة بيد الاقوياء “.

 

ان ” الاقوياء الذين يقصدهم الحكيم هم ( بارزاني ، النجيفي ، علاوي ، عبد المهدي،  الصدر ، المالكي ) ، اذ انه يحاول ابقائهم في الملعب السياسي ، الا ان اغلبهم ( كاشخاص واحزاب ) هم على خلاف مع المالكي ، فيكون الهدف من حكومة الأقوياء هو محاصرة المالكي بهذه الاسماء ، وابعاد الكتل الصغيرة التي تعتبر قبة الميزان بين الكتل الكبيرة ، وبهذا يتم الاستفراد بائتلاف دولة القانون واخضاعها بواسطة تحكم الاقوياء .

 

ومن ناحية اخرى … لو تم البحث في ( الشراكة القوية ) التي يبحث عنها الحكيم لرأينا انها متحققة بشكل مثالي داخل التحالف الوطني ، اذ ان تحديد اي كتلة للتحالف مع مجموعة من الكتل الاخرى مثلما موجود في التحالف الوطني هو تحقيق لهذه الشراكة القوية والصلبة امام التحديات السياسية الموجودة حاليا والتي من الممكن ان تطرأ في المستقبل .

 

لهذا فان مجموعة من المحللين السياسيين رأوا بان تحركات السيد الحكيم للبحث عن هذه الشراكة خارج التحالف الوطني هو ليس لاشراك بعض الفرقاء انما للبحث عن خزين لاوراق سياسية اخرى يمكن التلويح بها في حال نفاذ اوراقه داخل التحالف الوطني الذي يستعد لتشكيل الحكومة المقبلة.

 

واضافوا هؤلاء المحللين الى ، ان ” نجاح الحكيم بتشكيل هذه الشراكة خارج التحالف الوطني هو قضاء على التحالف الوطني نفسه ونقله من كفة القوة الى كفة الضعف في مقابل تقوية كتل اخرى ، فضلا عن انه يعد مصادرة لاصوات الشعب العراقي الذي زحف لصناديق الانتخابات من اجل تحديد الجهة التي يخولها بادارة بلده وشؤونه السياسية والادارية “.

 

ولم يستبعد المحللون ، بان ” تحقق هذه التحركات بعض الاجندات الخارجية التي اثبتت التجارب بان بعض الكتل والشخصيات السياسية تقوم على تنفيذها في داخل البلاد ، اذ ان هذه الاجندات عملت بشكل مكثف وصرفت الاموال الطائلة من اجل نقل السلطة من التحالف الوطني الى كتل اخرى لاغراض طائفية وعرقية بحتة ولادامة العمليات الارهابية في العراق “.

 

ودعوا المحللين السيد الحكيم الى ” التركيز على شراكة الاقوياء داخل التحالف الوطني ، اذ ان القوة داخل التحالف متحققة ابتداءا ، اما اذا كانت هناك بعض الملاحظات والاعتراضات على بعض النقاط داخل هذا التحالف فبالامكان وضع اليات معينة لعبورها على ان تحترم هذه الالية بعد تطبيقها “.

 

واقترحوا ” ان تنطلق هذه الالية من الاسس الديمقراطية التي قامت عليها الانتخابات النيابية والتي تعتمد على الاكثرية في التمثيل لتشكيل الحكومة ، فلا معنى ان يتم مجاملة الاخرين لابعاد اكبر كتلة وهي كتلة ائتلاف دولة القانون وقتل ارادة الشعب العراقي “.

 

لكن المحللين استبعدوا ” نجاح الحكيم (لو كان هذا الامر في نيته) لوجود طموحات كبيرة عند باقي الكتل بالاستحواذ على المناصب السيادية والوزارية ربما تفوق ما يطمح اليه الحكيم “.

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here