كنوز ميديا – كربلاء المقدسة / دعت المرجعية الدينية الى احداث التغيير في نهج الاتكاء على المصالح العامة واستغلالها لتحقيق المكاسب السياسية ووصفته بانه منهج خاطئ ومرفوض ، في حين حثت الكتل السياسية بان لايكون الهدف من تحالفاتها تحصيل مكاسب سياسية في تقاسم المواقع الاساسية في الدولة .

 

وذكر ممثل المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني المطهر اليوم ان ” دخول الموازنة في دائرة شبه مغلقة لما لها من اهمية كبيرة للمواطن والبلد وتنفيذ المشاريع ذات النفع العام نتسائل عن ماهية الاسباب الحقيقية من تأخير الموازنة خصوصا وان عدد من مجالس المحافظات شكت من تأخير وانجاز المشاريع التي تصب في الخدمة العامة كتنفيذ مشاريع الطرق والمدارس وغيرها بالاضافة الى تأخير تشغيل الكثير من العاطلين عن العمل بسبب تأخر اقرار الموازنة “.

واضاف ” نجد ان كل كتلة تتهم الكتلة الاخرى بانها السبب في تأخر اقرار الموازنة “، متسائلا” هل الاسباب مهنية بحيث يصعب الوصول الى الحل الوسط من اجل اقرار الموازنة وتلافي الاضرار التي تلقي بضلالها على المشاريع والمواطن ليكون الطريق شبه مغلق ، امان المساومات السياسية هي سبب التأخير بحيث كل طرف يحاول تحصيل مكاسب سياسية وان كان ذلك على حساب مصالح الوطن”.

وتابع الشيخ الكربلائي ” اذا كان سبب تأخير اقرار الموازنة هو المساومات السياسية فينبغي حصول التغيير في هذا النهج كون الاتكاء على المصالح العامة واستغلالها منهج خاطئ ومرفوض”، مبينا انه ” لتكميل دولة مؤسسات يجب ان نحقق التغيير في نهج الاتكاء على المصالح العامة لتحقيق مكاسب سياسية ، ولابد ان يحصل تغيير في هذا النهج لنصل الى الافضل “.

وبشأن الحراك لتشكيل تحالفات سياسية خلال المرحلة المقبلة بين ممثل المرجعية ان مايدور خلف الكواليس في محاولة للتحالف لابد ان يكون احد الدوافع لذلك الوصول الى تفاهمات تعجل بتشكيل الحكومة وان تكون هناك مهنية للوصول الى التغيير لا ان يكون الهدف من التحالفات تحصيل المكاسب السياسية في تقاسم المواقع الاساسية في الدولة ولانقصد موقع معين اذا كانت كذلك سندخل في دوامة تشكييل الوزارة المقبلة وندخل في دوامة من المساومات نفقد فيها المعايير المهنية والنزاهة في الحكومة المقبلة.

وتطرق الشيخ الكربلائي الى ما يشكو منه بعض مدرائ الدوائر الحكومية من تدخل بعض المسؤولين بما يخالف مصلحة العمل لاعتبارات ناشئة من اعتبارات نفعية او كتلوية او لتحقيق المنافع الخاصة للكتلة او الحزب الذي ينتمي له المسؤول ، واوضح ان ” مدراء بعض الدوائر المهمة كالصحية والخدمية والتربوية يشكون من التدخل الذي ليس مبني وفق ضوابط مهنية ومعايير حتى نقول في مصلحة العمل بل نفعي محض وضيق ووفق مكاسب سياسية “.

واعرب عن خشيته في تأثير هذه التدخلات على مستقبل اداء تلك الدوائر سيما وان عدم الاستجابة للتدخل يعرض الشخص الذي لم يمتثل له الى النقل او الاقصاء او تخفيض الدرجة الوظيفية وبالتالي يضطر الى الاستجابة ويؤدي ذلك الى عدم تطور الدوائر المهمة في عملها وسوف لاتكون قدرة للدوائر على العمل بالصورة الصحيحة وبالتالي تؤسس ثقافة راسخة في المجتمع وهذه هي احد المسائل التي يجب التغيير بها”.

وأكد بالقول ” المطلوب التغيير بهذا النهج ولايسمح بالاستمرار للجهات سواء في كتلة او حزب ان تحدث هذه الامور المضرة لاداء الدوائر ومؤسسات الدولة بشكل عام. 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here