كنوز ميديا/ متابعة – آخر الأبواب المغلقة في وجه السعودية طرقتها بالأمس، وذلك حين وجهت دعوة إلى إيران من أجل إنهاء القطيعة بين البلدين المتجاورين.

ومع بداية، الحديث عن اقتراب غزل إيراني- سعودي، تعالت المخاوف من دول مجلس الاتحاد الخليجي، ليسارع وزير الدفاع الأميركي تشاك هايغل، ويطمئن حلفاءه الخليجيين، وقال إنّ الولايات المتحدة ملتزمة ببناء تعاون عسكري أقوى مع الشركاء في الخليج والشرق الأوسط، وملتزمة بقوة بأمن واستقرار هذه المنطقة وتطورها، لذا لا خوف من التقارب السعودي- الإيراني، الذي عم المكان، كما يتبين من كلام هايغل، لكن، حقيقة الأمر، أنّ مخاوف الخليجيين، ومن وراءهم حلفاءهم الغربيين تتعاظم مع بداية التقارب السعودي- الإيراني، وعلى وجه التحديد فيما يتعلق بالأزمة السورية.

اليوم، بات من المؤكد، أن حلحة الأوضاع في سوريا، لا تحتاج إلى قراءة طالع أو ضرب مندل، فثمة بوادر حلول ترتسم معالمها وملامحها، عبر دعوة الخارجية السعودية، نظيرتها الإيرانية، إلى زيارة أرض مكة.

الغزل السعودي- الإيراني ليس بجديد، فبداية العشق كان منذ التأسيس لإعادة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، ودعوة ملك السعودية عبر سفيره في طهران علي أكبر هاشمي رفسنجاني الى زيارة المملكة، ومن ثم بدأت عملية تصحيح المسار، وحسن السلوك من قبل الرياض، عبر إقفال عدد من محطات التلفزيون التي كانت تدعو غلى إثارة النعرات الطائفية، في البلدين، ليس المنعطف الأهم، الذي دفع الرياض إلى التحرك بسرعة، عبر اتفاق الدول الكبرى حول النووي الإيراني معطوفة في الملف السوري على انفراجات تجلّت في اتفاق ومصالحة حمص وإعلان الناطق باسم البيت الأبيض أن لا تغيير في سياسة أميركا اتجاهَ سوريا ولا أسلحة لأحمد الجربا، ولا “ائتلافه”، وكقيمة مضافة لهذا الانفراج إعفاء الأخضر الإبراهيمي بالاستقالة، مشكورَ السعي فاتفاق جنيف ما عاد يؤتي ثمراً في ظل الاتفاق السعودي الإيراني.

وعلى ما تقدم، تسير عقارب الساعة السورية، وأول طلائع المصالحات الوطنية في سوريا تحققت، وأثبتت جدواها لتنتقل إلى ريف دمشق، وتستمر مسيرات المصالحات هناك، بالتوزي مع معارك الجيش العربي السورية العسكرية، على العديد من الجبهات.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here