كنوز ميديا/ بغداد – في اليوم الأول للانتخابات الرئاسية في مصر و الذي بدأ التصويت عليها في مقار البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج، شهدت المراكز الانتخابية الموزعة على 124 دولة إقبالاً غير مسبوق في تاريخ الانتخابات المصرية، وذلك بفضل التسهيلات التي أقرتها اللجنة العليا للانتخابات.

آلاف المصريين أدلوا بأصواتهم اليوم، ليقرروا من سيحكم مصر في انتخابات هي الأولى من نوعها منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، و ما بين المشير عبد الفتاح السيسي و زعيم التيار الشعبي حمدين صباحي، تبقى الاحتمالات مفتوحة على خيار الشعب المصري، فمن سيكون سيد قصر الاتحادية القادم..؟

ويبدو أن نجم الإخوان قد خبى، أو لنقل أن حقيقة شعبيتهم في مصر قد تكشفت، فالقرضاوي الذي كان يصور على أنه قائداً دينياً للمصريين، و يروج له على أنه الموجه الديني لمصر، ما عاد أهل مصر يعطون بالاً لما يهذي به من فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان، و لا هم له إلا أن يروج لجماعة الإخوان، ويعتبر الرجل “المخرف” كما وصفته وزارة الأوقاف المصرية، أن المشاركة في الانتخابات “حرام” و مرده في ذلك أن الانتخابات، تأتي لسرقة الشرعية الحقيقة من أهلها، و التي كانت بيد محمد مرسي الذي يعتبره القرضاوي رئيساً شرعياً، ولكن من هو مرسي ، ومن هو القرضاوي .. سؤال لا يحتاج للتفكير كثيراً حتى نقول أن الرجلين وجهين لورقة واحدة ، يريد حكام قطر أن يوقعها المصريون و يصبحون أداة طيعة لتنفيذ ما يطلب من مصر كدور بفعل انصياع مرسي لقطر، فتحولت مصر في عهد مرسي من دولة ذات تأثير و إن نسبي في القرار العربي، ولها ثقلها في الجامعة العربية، إلى دولة تابعة لمنظومة مجلس “التآمر” الخليجي إن صح التعبير، تنفذ ما يصلها من أوامر صهيو-أمريكية، وفقط.

لكن توافد الناخبين إلى المراكز الانتخابية في الخارج، والذي اضطر بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات استثنائية على المستوى الأمني، وعلى مستوى الخدمي من قطع الطرق بسبب الازدحام الناتج عن التوافد الكبير، أو كما فعلت حكومة الأمارات من إقامة خيام مكيفة لاستيعاب العدد الهائل من الناخبين الذين توافدوا على مقر السفارة المصرية في أبو ظبي،و يعتبر هذا التوافد الكبير وغير المسبوق صفعة على وجه القرضاوي و أمثاله من رجال الفتاوى السياسية، المأجورة، فـما يزيد عن 48 ألف ناخب صوتوا اليوم، بنسب وصلت إلى 100 % من عدد المقيمين المصريين في دول أوربية كـ فرنسا، و ألمانيا، والسويد، و غالباً سيزيد العدد في بقية الدول التي تستقبل المصرين على أراضيها على امتداد أيام التصويت، ليأتي التصويت داخل مصر مقرراً لمصير البلاد، فما الذي بقي للإخوان من شعبية داخل مصر، و ما الذي بقي لصوت القرضاوي داخل مصر، سوى أن الجماعة المحظورة تحاول أن تشوش على الانتخابات، و هذا ما لن يحصل.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here