كنوز ميديا – متابعة

كشفت الشبكة الدولية لحظر الأسلحة المتفجرة، أن العراق يتصدر دول العالم بعدد قتلى وجرحى التفجيرات، مبينة أن أكثر من ثلث ضحايا المتفجرات المدنيين في العالم هم عراقييون بنسبة (91 ٪)، فيما وصفت الأمر بـ”الفاحشة”.

وقالت الشبكة في بيان صحفي , إن “من يتحمل العبء الأكبر من التفجيرات في جميع انحاء العالم هم المدنيون”.وكشفت الشبكة، عن “زيادة كبيرة في نسبة الضحايا (قتلى وجرحى) في عام 2013، جراء استعمال الأسلحة المتفجرة بنسبة 15% مقارنة بـ2012″.

وأوضحت الشبكة “تم تسجيل (37809) حالة مابين وفيات وإصابات في عام 2013″، منوهة إلى أن “82 % من ضحاياها هم من المدنيين، أما في الاماكن المأهولة بالسكان، فالارتفاع مذهل في نسبة الضحايا المدنيية (93%)”.

وتشير الأرقام الصارخة الى أن ارتفاع الخسائر في عموم أنحاء العالم في تصاعد للعام الثاني على التوالي. كما تدل البيانات المسجلة في تقرير (مؤسسة AOAV، وهي إحدى الأعضاء المؤسسين للشبكة الدولية لحظر الأسلحة المتفجرة INEW)، إلى جدية المخاطر وتزايد الأضرار العالمية من استخدام الأسلحة المتفجرة مثل الصواريخ والمدفعية والعبوات الناسفة.وجاء في نتائج التقرير إن “العراق- سوريا- باكستان- أفغانستان- لبنان،

هي أكثر الدول تأثرا في العالم، وأكثر من ثلث ضحايا المتفجرات المدنيين في العراق، إذ شهدت البلاد تصعيدا في التفجيرات بالعبوات الناسفة”، في حين أن “واحدا وسبعين بالمائة (71 ٪) من الإصابات في صفوف المدنيين جراء الأسلحة المتفجرة في عموم أنحاء العالم، سببها العبوات الناسفة كالسيارات المفخخة والقنابل المزروعة في الطرق”.

وسجل التقرير “تصاعد عدد الضحايا المدنيين في العراق بنسبة (91 ٪) من عام 2012، مع أكثر من (12،000) حالة وفاة وإصابة مسجلة في عموم البلاد في عام 2013″، بينما “تسبب قصف أماكن التسوق في 15 بلدا وإقليما، في سقوط (3،608) من المدنيين”.وذكر التقرير أن “الصواريخ الباليستية، (تعد من أخطر أنواع الأسلحة المتفجرة وتستخدم فقط في سوريا)، تسببت في سقوط ضحايا مدنيين بمعدل (49) لكل حادث”.

وعن هذه النسب “المخيفة”، يقول مدير السياسات والتحقيقات في (AOAV) إيان أوفرتون، إن “تفجير لبنان الكبير بأحد السيارات المفخخة في صيف 2013، يعد أحد أكبر الحوادث المسجلة”.ويضيف اوفرتون “تعتبر العبوات الناسفة السلاح المفضل في المناطق المأهولة بالسكان، وهي على نحو متزايد، وتجارتها مستمرة رغم التحذيرات من اضرار استعمالها”.

وأكّد أوفرتون “يتعين علينا القيام بمجهود جماعي مكثف أكثر من ذلك بكثير، لمعالجة هذه المشكلة المتفاقمة”، منوهة إلى أن “المناطق المأهولة بالسكان والتي من المفترض أن تكون الأكثر أمنا، شهدت انفجارات عنيفة”.وتساءل أوفرتون “كيف يمكننا أن نتسامح مع عالم يذهب فيه الناس إلى التسوق من محلات البقالة، وفجأة يتحولون إلى اشلاء”، مؤكدا أنها “الفاحشة ذاتها، ببساطة، قصف المناطق المأهولة بالسكان يجب أن يتوقف”.يذكر أن (AOAV)، هي أحد الأعضاء المؤسسين للشبكة الدولية لحظر الأسلحة المتفجرة (INEW)، وهو ائتلاف من المنظمات غير الحكومية العاملة، لمنع المعاناة التي تسببها الأسلحة المتفجرة، ومقرها المملكة المتحدة، ومن ضمن هذه الجمعيات، منظمتا اوكسفام الدولية وانقاذ الطفولة.يذكر أن العراق يشهد، تفجيرات بالعبوات الناسفة واللاصقة، محلية الصنع، إلى جانب السيارات المفخخة، مستهدفة المناطق السكنية والأسواق الشعبية التي تكتظ بالمدنيين، مما يسفر عن مقتل وإصابة المئات منهم بشكل يومي.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here