زهير كاظم عبود /

انتهت دورة كاملة لمجلس النواب العراقي مدتها اربع سنوات، وتعددت مشاريع القوانين التي طرحت للمناقشة، والتي تم تعديلها او إقرارها، كما قام المجلس بترحيل عدد كبير من مشاريع القوانين المعروضة الى الدورة القادمة.

 

وأمام الوعود والبيانات الانتخابية التي تم طرحها من قبل الفائزين منهم وهم قلة ، وتصعيد عدد كبير منهم بحكم القائمة، بقيت غصة في الفم تدور وتسأل عن سبب حقيقي ومباشر لنسيان حقوق شريحة الكرد الفيليين، أين صارت تلك الحقوق ؟ وكيف يتم التعامل مع ملفاتهم ؟ وأين صارت حقوق شهدائهم ؟ بل وأين صار تطبيق القرارات  والأحكام التي قررتها المحكمة الجنائية العراقية العليا باعتبار ماتعرضوا له من جرائم الإبادة الجماعية ؟

 

لماذا يتناسى أعضاء مجلس النواب هذه الشريحة العراقية التي مهدت الطريق لتحرير العراق ؟ وكانت دوما في طليعة المعارضين للسلطات الظالمة ،  ومن يقرأ التاريخ العراقي الحديث بضمير صاف يدرك حجم التضحيات والمواقف التي وقفها شبابهم، من يتذكر احداث العراق يدرك ماجرى لهم من ويلات لايستحقونها، ومن ظلم كبير لم تتحمله معهم إلا شريحة المسفرين من ابناء التبعية كما اسماهم النظام البائد .

 

الكرد الفيليون من أصدق ابناء العراق لتحقيق حلمه  في الخلاص من الأنظمة الشمولية والدكتاتورية وصولا الى الديمقراطية وحرية الفكر والعقيدة وضمان حقوق الإنسان، والكرد الفيليون عجنوا دمهم بأرض العراق فلا يمكن لهم ان يتنفسوا سوى هواء العراق، ولايمكن لهم ان يتوسدوا سوى تراب العراق، وبعد كل هذا فقد شبعوا من الوعود التي اطلقها نواب سابقون عربا او كردا أو غيرهم  لم يقبضوا منهم سوى الريح .

 

ومن يطالع كل تلك الوعود التي اطلقها المرشحون للمجلس والتي تنكروا لقسم كبير منها أو تناسوها، فانهم ماعاد لهم القدرة على تذكر الواقع المأساوي الذي يعيشه ابناء الكرد الفيليين اليوم، فقد اختلف النواب وتهاتروا وتجمعوا وتفرقوا غير ان قضية الكرد الفيليين لم تكن في بالهم ، مثلما تنكر بعض الحكام الجدد لكل الوعود التي اطلقوها بحق شريحة الفيليين، وليس غريبا أن تخلو بيانات المرشحين اليوم من كلمة وعد تنهي معاناة الفيليين وتعيد لهم حقوقهم المنتزعة قسرا، وتعيد لهم كرامتهم المهدورة في بقاء اعداد كبيرة منهم رهائن مخيمات بعيدة عن العراق، وبقاء اعداد كبيرة منهم دون مستندات رسمية بعد أن نزع الطاغية منهم تلك المستمسكات واتلف سجلات الأساس للأحوال المدنية، كما انتزع منهم ممتلكاتهم وحقوقهم المنقولة وغير المنقولة، ولم تعاد لهم حتى اليوم سوى قسم منها بجهود شخصية لبعض منهم راجعوا دوائر الدولة كأي مواطن باع عقاره أو اختلف في قضية البيع والثمن، فهل هناك صاحب ضمير يتمعن في ما اقدم عليه الطاغية بحقهم ؟

 

غصة في الروح  تكبر ونحن نشاهد امام اعيننا عراقيين لم تزل جثث شبابهم مطمورة لم تظهر حتى اليوم ، ولم تزل زهراتهم تذبل في المنافي والمخيمات، ليس لذنب ارتكبوه سوى تمسكهم بأصالتهم ووطنيتهم كعراقيين قبل انتمائهم للكرد وللشيعة، ولهذا نعود لنذكر الضمير العراقي الحي والمرشحين لمجلس النواب الجديد، وأعضاء الحكومة العراقية الجديدة بأن للكرد الفيليين حقوقا مسلوبة عليكم تسهيل اعادتها بقوانين نافذة، وللكرد الفيليين حقوق مغدورة عليكم  تعويضها بقوانين نافذة، وأن للكرد  الفيليين مبرزات  ووثائق ومستندات رسمية واضحة وجلية  تثبت مواطنتهم وممتلكاتهم عليكم ترتيب اعادتها لهم بقانون، وأن لهم جيلا عاش في المنافي والمهاجر لايملك من الأوراق الثبوتية سوى انتسابهم العشائري والآباء والأمهات المتوفين ويعرفهم كبار الفيليين، وهم يتمسكون بعراقيتهم فلا تقطعوا حبلهم السري مع العراق .

 

قضية الكرد الفيليين هي المحك في احتكام الضمير والوجدان لكل مسؤول او سياسي او نائب في مجلس النواب .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1 تعليقك

  1. اضطهاد الكرد الفيلية ونتزاع حقوقهم مجرد اكذوبة يتناقلها الكثير من مثقفي وكتاب الكرد- انهم يدعون بوطنيتهم للعراق وحبهم للارض والوطن وهم اكبر خونة وجبنا لم اعرف ان هناك كردي فيلي خدم العراق وضحى من اجلة- لوكان العراق فقيرا لما بكوا علية فتحت عناوين المظلومية التي يتشندقون بها اعطيت لهم اموال وكنوز وعقارات لم يحلموا بها انهم يستغلون غفلة الاخرين – في زمن نظام البعث كان الكرد الفيلية يعملون مع ضباط الامن في نقل ووشايةلليقاع بلناس ويتملقون لاعضاء الحزب الحاكم – وهم من اكثر الناس حقدا على العرب – اقول الكرد الفيلية استلموا حقوقهم كاملة حتى نسائهم الجالسات في البيوت تستلم رواتب بمتياز فعن اي مظلومية يتحدت القوم- الحقيقة اقولها ان اموال العراق سرقت بسم المظلومية بتئييد المجلس الاعلى لابارك اللة بة وستغفل العرب الذين يجلسون في بيوت القصب وهم اهل البلد قبل ان يئتي الدخلاء لابارك الللة بهم

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here