كنوز ميديا – متابعة /

 

قال السفير العراقي لدى الاردن جواد هادي ان “العراقيين يدركون ان قادة وحكام السعودية مشهود لهم بالحكمة والرأي السديد”.

 

 

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد اتهم  في 8 من آذار الماضي السعودية وقطر باعلان الحرب على العراق، محملا اياهما مسؤولية الازمة الامنية في البلاد، فيما أشار الى انهما تأويان “زعماء الارهاب والقاعدة” وتدعمانهم “سياسيا واعلاميا”.

 

 

وأضاف السفير العراقي في مقابلة مع صحيفة الشرق السعودية في رده حول رؤيته عن مستقبل العلاقات العراقية – السعودية ان “السعوديين أخوة أعزاء، ونحن كعراقيين ندرك أن حكاَّم السعودية وقادتها مشهود لهم بالحكمة والرأي السديد، ومن هذا المنطلق نسعى إلى أن تكون علاقتنا جيدة ومستقرة مع الرياض، ولسنا بحاجة إلى تكوين عداءات، ونحتاج فقط إلى مبادرات تنطلق من الحوار وسعة الصدر”.

 

 

وقال “بيننا مصالح مشتركة، وحدود ويوجد منفذ [جديدة عرعر] الذي نتمنى افتتاحه، وسبق أن ناقشت هذا الموضوع مع الجانب السعودي، وتم طرحه من قبل أكثر من وزير سعودي، وهناك مطالب من بعض التجار والمستثمرين بإعادة افتتاحه، لأن ذلك سيدعم اقتصاد البلدين وسيعزز العلاقة بينهما”.

 

 

وعن اوضاع السجناء السعوديين في العراق وصف السفير العراقي هذا الملف بانه “من الملفات الشائكة، ونحن في العراق بودنا إنهاء هذا الملف بالرجوع إلى اتفاقية الرياض التي بموجبها يتم تبادل السجناء، وهذا التوجه موجود وتبلور بشكل أكبر مؤخراً لدى رئيس الوزراء نوري المالكي، وسبق وأن بحثت موضوع السجناء مع رئيس الوزراء، ووجدت حرصاً منه  على إنهاء ملف جميع السجناء السعوديين، وكانت هناك فكرة أن يتم بطريقتين إحداهما العفو، والأخرى تبادل السجناء، خاصة أن هناك اطمئناناً إلى أن السجين الذي سيتم ترحيله سينفذ محكوميته في بلده”.

 

 

وتابع السفير هادي “نحن ندرك بأن تحسين العلاقات مع الدول، وفي مقدمتها دول الجوار، يجب أن تكون ممتازة ومنها السعودية، وتبدأ من هذه المرحلة تبادل السجناء خصوصاً وأن ملف السجناء وصل إلى مرحلة متقدمة”.

 

 

ووعد السفير العراقي بمتابعته شخصياً لملف السجناء السعوديين في العراق وانهاءه قائلا ان “السفير السعودي لدى الأردن سامي الصالح ورغم تأكيده أنه على استعداد للذهاب بنفسه للعراق وتسلم السجناء الا أنه لم يقدم أوراق اعتماده لرئيس الحكومة العراقية ولا إلى وزير الخارجية العراقي ولكن هذه لا تعد مشكلة قائمة بحسم ملف السجناء”.

 

 

وفي سؤاله حول الحكم المشدد على السجناء السعوديين “ليس بجرمهم وانما لأنهم سعوديون” نفي السفير العراقي ذلك “مبينا”نحن في العراق يحضر لدينا آلاف السعوديين، خصوصاً من المنطقة الشرقية الذين يزورون الأماكن المقدسة في العراق”.

 

 

وأضاف “أما عن المبالغة في الأحكام، فهذا الأمر عائد إلى القضاء، والقضاء العراقي سلطة مستقلة لا علاقة له بالسياسة، وأمن البلد والمواطن لدينا أهم من كل شيء، والأحكام التي تصدر على جميع السجناء ومن كافة الجنسيات تصدر بموجب أدلة ومحاكمات”.

 

 

وعن قصف جماعات مسلحة عراقية للحدود السعودية قبل أشهر أكد السفير العراقي لدى الاردن جواد هادي “عدم القبول بمثل هذا التصرف أبداً، وأي تعدٍّ على دولة من دول الجوار سواءً السعودية أو غيرها مرفوض لدينا رفضاً تاماً وليس لدينا استعداد أن نكرر ما فعله النظام السابق من اعتداء على دول الجوار”.

 

 

وتشهد علاقات العراق مع السعودية تدهورا منذ سنوات ولجملة من الأسباب، فيما كانت السعودية قد عينت في أواخر شهر شباط 2012 [فهد بن عبد المحسن سليمان الزيد] ليكون أول سفير سعودي غير مقيم في العراق منذ عام 1990 عندما غزا رئيس النظام السابق صدام حسين دولة الكويت، ويعد تسلم السفير مهام عمله من الناحية الدبلوماسية عادت العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدين منذ 22 عاما.

 

 

وكانت لجنة أمنية عراقية – سعودية رفيعة المستوى وقّعت 2012 اتفاقية تبادل [166] سجينا سعوديا وعراقيا في سجون البلدين، على أن تدخل حيز التنفيذ في مدة أقصاها 30 يوماً من تاريخ التوقيع، وذلك بعد اتفاق وزير الداخلية، محمد بن نايف، مع وكيل وزارة الداخلية العراقية، عدنان الأسدي، خلال زيارة الأخير إلى الرياض في نهاية شهر تشرين الثاني 2012 على تشكيل لجنة مشتركة تجتمع في السعودية لتفعيل عملية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية في إطار الاتفاقيات الإقليمية والثنائية بين البلدين، أو وفق مبدأ المعاملة بالمثل، وبما لا يتعارض مع الأنظمة والقوانين المرعيّة في السعودية والعراق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here