كنوز ميديا – لم تأخذ دماء الشهيدين الفريق قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما وقتاً لتزهر ثمارها. على الفور، بدأت بركات تلك الدماء الطاهرة تنتشر على كافة الجبهات المقاومة. ولعلّ مشهد الوحدة غير المسبوق الذي تعيشه المنطقة خير دليل على أنّ القضية التي ناضل لأجلها الشهداء باتت قاب قوسين أو أدنى من التحقق.

 فواشنطن حفرت قبرها بيديها، وما قبل 2 كانون الثاني/يناير 2020 لا يشبه ما بعده. الجنود الأميركيون الذين أخذوا مجدهم يسرحون ويمرحون في المنطقة ويعيثون فساداً فيها، لن يكونوا كذلك بعد جريمة رئيسهم المتهوّر. لا بل أكثر من ذلك، سيُرحلون بالنعوش اذا أصرّت ادارتهم الهوجاء على ابقائهم. 

ومن يستمع للتصريحات التي تُطلقها جبهات المقاومة المختلفة منذ جريمة واشنطن في العراق، يع تماماً أننا لسنا أمام مواقف تطلق هباء في الهواء أو لمجرد تسجيل موقف. تناغم فريد في مختلف الردود التي وضعت نصب عينيها هدفاً موحّداً عنوانه “ازالة الاحتلال الأميركي من المنطقة”. وهو الأمر الذي يؤكّد عليه المتحدث الرسمي باسم حركة النجباء العراقية نصر الشمري الذي يلفت الى أنّ العراق بدأت تحصد ثمرات الدماء المباركة للشهيدين سليماني والمهندس  بشكل لم تكن تتوقّعه، وبسرعة قياسية. أول ثمرة هذه الدماء كان في اقرار قانون اخراج جميع القوات الاميركية من المنطقة. ويؤكّد أنّه وفي حال اصرار هذه القوات على البقاء سنعمل على إزالة هذا الوجود الأميركي بالقوة من العراق والمنطقة بأسرها. وتوعّد الادارة الأميركية بأن الاعتداء على الشهيدين العزيزين سيكلفها ثمنا لم تكن تتوقعه في أي حساب من حساباتها. 

وفي حديث لموقع “العهد” الاخباري، يشير الشمري الى أن قادة المقاومة الاسلامية العراقية ستعقد اجتماعاً خلال مدة تتراوح بين 24 و48 ساعة للإعلان عن جبهة موحدة ضد الوجود الأميركي تضم فصائل المقاومة العراقية، وقد تتوسّع لتضم فصائل مقاومة في البلدان الأخرى. ويشدّد على أننا بالتأكيد لن نعقد اجتماعا لمجرد الاجتماع الشكلي والبروتوكولي بقدر ما نحن ذاهبون باتجاه توزيع الادوار والمهمات على فصائل المقاومة لمواجهة الاستكبار والاستهتار الاميركي في المنطقة. ويؤكّد المتحدّث أن العراقيين والمقاومة العراقية متوحدة بشكل لم تكن عليه منذ عام 2003 الى اليوم، وان شاء الله ستكون الثمار كبيرة لدرجة يصعب على العدو أن يتصورها. 

ويوضح الشمري أن الولايات المتحدة الأميركية في ظل ادراة دونالد ترامب الرجل الاحمق تتصرف تصرفات غير منطقية وغير معقولة. تلك التصرفات ستكلف واشنطن مجمل وجودها في المنطقة،اذ لن تقتصر الاثمان على  الوجود العسكري بل ستتهدد كل مصالح واشنطن. ويضيف المتحدث ” نحن مؤمنون بأن هذه الدماء الطاهرة للشهيدين سليماني والمهندس سوف تكون ثمرتها ازالة جميع الوجود الاميركي من المنطقة وازالة “اسرائيل” من الوجود”. وفي هذا  الصدد، ينوّه بخطاب الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله الأخير الذي قال فيه أن فلسطين باتت على مرمى حجر. برأيه، فإنّ السيد نصرالله هو رمز المقاومة الاسلامية في محور المقاومة، وهو قائدها المعنوي ان لم يكن قائدها الميداني، لذلك فإنّ كل فصائل المقاومة في المنطقة ستعمل على تحقيق كلام السيد نصرالله لجهة ازالة الوجود الاميركي وتحرير فلسطين ببركة هذه الدماء الطاهرة. 

ويتابع الشمري “أميركا واهمة حين تظن أن هذه الضربة ستضعف محور المقاومة، فهذه الدولة المستكبرة الظالمة لا ولن تفهم العقيدة المقاومتية والاسلامية لفصائل المقاومة والتي بنيت على التضحية العظيمة للامام الحسين (ع)، وبالتالي فكل شهيد يسقط من هذا المحور يعطي اندفاعة ووقودا لاستمرار المقاومة في مراحل ومستويات لم تكن لتصلها هذه المقاومة لولا تضحيات الشهداء”. ويشدّد المتحدّث على أن دماء الشهداء ستلاحق الأميركيين وستقض مضاجعهم وتحول أميركا من دولة مستبدة عظمى الى دولة هامشية كبريطانيا. فلن يعد بمقدور أميركا التي بنت وجودها على استغلال وابتزاز ثروات منطقة الشرق الاوسط التمادي في ثرواتنا وخيراتنا، وبالتالي فإن ازالتها من المنطقة سوف يقصم ظهرها في مختلف دول العالم”. 

وفي الختام، يتوجّه الشمري للأعداء قائلاً” نحن نعتبر أن الشهادة هي النعمة الكبرى والكرامة الكبرى التي أنعم الله سبحانه وتعالى بها علينا، نحن المجاهدون والساعون في طريق الامام الحسين (ع). وبالتالي فإن كل ما يفكرون به لجهة أن استهداف القيادات ستضعف محور المقاومة وعزيمة المقاومين هو بعيد عن الواقع. الاستهداف سيكون عاملا كبيرا في اعادة زخم المقاومة ولملمتها واستمراراها. واذا كنا قبل نقاتلكم من أجل قضية، فنحن اليوم نقاتلكم من أجل قضية ودماء طاهرة كريمة أريقت ظلما وعدوانا واستهتارا من قبلكم وهذه الدماء سوف نأخذ حقها ولو كلفنا ذلك كل ارواحنا”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here