كنوز ميديا/ بغداد – دقت محافظات ديالى ونينوى وصلاح الدين ناقوس الخطر بسبب شحة الاموال لديها لتمشية امورها الادارية والخدمية والاستثمارية، وفيما قال مجلس الموصل انه اعلن افلاسه بداية العام واضطر لاستدانة مليار دينار، كشف عن توقف مشاريع ماء وكهرباء، في حين اشتكت صلاح الدين من توقف اغلب المشاريع فيها، وادى الأمر نفسه الى زيادة معدلات البطالة في ديالى.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى غزوان الداوودي في تصريح ان “عدم اقرار الموازنة ادى الى تعطيل مشاريع العام 2014″، مبينا ان ذلك ادى الى “توقف مشاريع الماء والكهرباء والصرف الصحي والطرق والجسور وغيرها من المفاصل الحيوية في الموصل”.

وأضاف ان “دول العالم تقر موازناتها في الشهر الأول من اجل الاسراع في تنفيذ المشاريع وإتمام بنائها في اقل وقت ممكن، الا ان ما يحدث في العراق هو عكس ما يحدث في بقية انحاء العالم تماما”.

واوضح الداوودي ان “مجلس محافظة نينوى لا يمتلك أي أموال واعلن إفلاسه في بداية السنة، الامر الذي دعانا الى اقتراض مبلغ مليار دينار من الحكومة المحلية من اجل تمشية امور المجلس”، لافتا الى ان “نقص الاموال يؤثر سلبا على عمل مجلس المحافظة، وان الـ11 مليار التي تخصص سنويا غير كافية لإدارة المجلس وهي لا تكفي لسد احتياجات بسبب العمل الرقابي والتشريعي الكبير الملقى على عاتقنا، الامر الذي ادى الى حدوث عجز مالي كبير”.

وأشار الى ان “عدم اقرار الموازنة ونحن في الشهر الخامس، سيؤخر البدء في مشاريع 2014 لأنها وبعد اقرار الموازنة ستحتاج الى وقت كبير لعرض المشاريع للإحالة والاعلان عن المشاريع وتحتاج الى وقت للتنفيذ، ويتطلب ذلك من 3 الى 4 اشهر، أي ان الشركات المنفذة تحصل على العقود وتبدأ بالتنفيذ الفعلي للمشاريع في الشهر التاسع، أي انه لم يتبق من السنة الا اشهر قليلة “، مبينا ان “الشركات ودوائر المشاريع تعتذر عن تنفيذ المشاريع لأن مدة الانجاز تكون قليلة، ويجب اعادة الاموال الى خزينة الدولة وتصفية الحسابات في نهاية شهر 11 وهذه مشكلة كبيرة أيضا”.

ولفت الداوودي الى ان “التأخير في اقرار الموازنة يؤدي إلى مشاكل عديدة في البلد ونحن نعيش في مرحلة حساسة وخطرة ويجب الاسراع في مشاريع البناء والاعمار بدلا من التأخير الذي يؤدي الى عدم تطور البلد في السرعة الممكنة”.

من جانبه قال رئيس مجلس محافظة صلاح الدين احمد عبد الجبار الكريم ان “اغلب مشاريع محافظة صلاح الدين متوقفة بسبب نقص الاموال وعدم اقرار الموازنة في موعدها المحدد”، مبينا ان “الشركات العاملة في المحافظة لم تتمكن من اتمام عملها مالم تحصل على استحقاقاتها المالية”.

وأشار الكريم الى ان “عدم اقرار الموازنة الاتحادية ادى الى حدوث ارباك كبير في جميع المجالات الخدمية والاستثمارية”، موضحا انه “لا اموال في المحافظة سوى الرواتب”.

وأضاف “كتبنا الى مجلس النواب العراقي ورفعنا عدة توصيات من اجل إقرار الموازنة الا ان الوضع العام في البلد واجراء الانتخابات أخر إقرارها”.

وطالب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين مجلسي الوزراء والنواب بـ “الاسراع في اقرار الموازنة الاتحادية من اجل استكمال المشاريع المتوقفة ودفع المستحقات والسلف والصكوك للشركات المنفذة”.

بدوره قال عضو مجلس محافظة ديالى عبد الخالق العزاوي ان “الموازنة هي الشريان الرئيسي للمحافظات لأن اغلب المشاريع الاستثمارية والخدمية تعتمد على اموال الموازنة، ومن غير المعقول ان يتأخر اقرارها طوال هذه الفترة”، مبينا ان “المهاترات السياسية هي السبب الرئيسي في عدم اقرار الموازنة لغاية الآن”.

واشار العزاوي الى ان “محافظة ديالى تعاني من وجود نسبة كبيرة من البطالة، وتأخير اقرار الموازنة يزيد الوضع سوءا مما يؤدي الى زيادة اعداد العاطلين عن العمل”، لافتا الى ان “المواطن البسيط هو من يتحمل الأخطاء الحكومية والمناكفات السياسية”.

ولفت الى ان “الموازنة اصبحت احد مشاريع الدعاية الانتخابية”، متوقعا “عدم اقرارها في الوقت الحاضر، ولن تقر حتى تشكيل الحكومة القادمة”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here