كنوز ميديا – متابعة /

أعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أنه وجّه دعوة الى نظيره الايراني محمد جواد ظريف لزيارة الرياض، مضيفا أن بلاده مستعدة لاستقبال الوزير ظريف في أي وقت يراه مناسبا.

وقال الفيصل للصحفيين خلال افتتاحه أعمال منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان الذي تستضيفه الرياض، إنّ المملكة وجّهت دعوة لظريف وإنّ الرياض مستعدّة لاستقباله في أي وقت يراه وزير الخارجية الايراني مناسبا، مؤكّدا أنّ بلاده ترغب باستقبال ظريف لأنّ ايران جارة للملكة وتملك علاقات معها.

وأشار الفيصل الى أنّ هناك خلافات يجب أن تتمّ تسويتها بما يرضي البلدين. معربا عن أمله في أن تكون طهران ضمن الجهود المبذولة لجعل المنطقة آمنة ومزدهرة.

واعتبر الفيصل أن “المطالبات بتغيير الأوضاع السياسية والإجتماعية الداخلية أصبحت تأتي من الدول المتقدمة، على اعتبار أن هذه الدول تمثل القيم الإنسانية مما يسمح لها بهذا التدخل، وأصبحت الأزمات عندما تظهر إلى الوجود مجالاً للتسابق على التدخل في الشؤون الداخلية، وما يؤدي إليه من تفكك في المجتمعات وهو من أسباب الإرهاب”.

وأضاف الفيصل “إن الأزمات السياسية في منطقة الشرق الأوسط فتحت مجالاً أوسع للدول الكبرى للتدخل في الشؤون الداخلية للدول”، مشيراً إلى أن التدخل في الشؤون الداخلية يزيد من تفشي ظاهرة الإرهاب التي تعود بالضرر على الجميع، مما يتطلب تعاون الجميع للتصدي له والكف في ذات الوقت عن التدخل في شؤون الدول الداخلية.

وأردف قائلا: “إن من يمعن النظر في طبيعة السياسة الدولية في عصرنا الحالي، أول ما يبصره للأسف هو تحول السياسة الدولية عن التوازن الذي كان يحكم علاقات الدول في إطار منظمات دولية فاعلة، ودول كبرى كانت على الأقل تعمل وفق مبادئ المنظومة الدولية، وكانت هناك محاولات للتصدي للأزمات الدولية على أساس السعي لخلق مصالح مشتركة يرى فيها الجميع مصلحة له، ولم نكن نسمع من الدول الكبرى مقولة أن سياساتها الخارجية مبينة على المصالح الوطنية فقط، وإنما كان ينظر لتنمية المصالح المشتركة بينها وبين الدول الأقل حجماً، فتغير الوضع من الحرص على سيادة الدول واستقلالها والحرص على أمنها إلى نهج يؤكد أن إصلاح الأوضاع الدولية يكمن في تغيير الأوضاع في هذه الدول من الداخل”.

وأردف قائلاً “إن من البديهي القول إن قضايانا التي تهمنا لن تحل إلا بتضامننا والاعتماد على أنفسنا، ولكن ذلك حديث لنا موعد سوياً للخوض فيه في المستقبل القريب، أما الآن، وفي هذا اللقاء فقد تم التوافق على التركيز على الجوانب الاقتصادية بيننا”.

وعانت العلاقات بين السعودية وإيران من فتور كبير، وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني عبر عن أمله بعلاقات جيدة مع المملكة في بداية توليه الفترة الرئاسية، ولكن دعوته حينها لم تجد آذاناً صاغية في السعودية، وتنظر الكثير من الاطراف العالمية والاقليمية الى هذا اللقاء بين هذين البلدين بأنه مهم جدا وسيؤثر على جميع الدول في المنطقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here