كنوز ميديا – تستمر الاحتجاجات في الجزائر، بالرغم من بدء “هيئة الوساطة والحوار”، برئاسة كريم يونس أعمالها وتشكيل لجنة المستشارين.

وتبدأ الهيئة خلال الأيام المقبلة التواصل مع كافة الفئات والأحزاب في الجزائر للانخراط في الحوار والخروج بتوصيات تعرضها في النهاية على رئيس الدولة الجزائري عبد القادر بن صالح، تمهيدا للإعداد للانتخابات الرئاسية، إلا أن بعض القوى والتيارات وشباب الحراك يضعون بعض المطالب والشروط منها ضرورة استقالة رئيس الوزراء نور الدين بدوي.

وقال عضو مجلس الأمة الجزائري السابق، إبراهيم بولحية، إنه لا يمكن إقالة رئيس الحكومة في الجزائر في الوقت الراهن، خاصة أن الدستور الجزائري لا يسمح بذلك.

وأضاف في تصريحات خاصة إلى “سبوتنيك”، الأحد أن رئيس الحكومة يمكن أن يتقدم باستقالته إذا رغب في ذلك من تلقاء نفسه إذا رأى أن ذلك يمكن أن يسهم في حل الأزمة.

وتابع: “الدستور الجزائري ينص على أنه لا يمكن تغيير رئيس الحكومة أو حتى تعديلها، إلا في حالات الضرورة المتعلق بتنحي أو استقالة أي وزير أو رئيس الحكومة، ومن خلال معرفتي برئيس الحكومة أرى أنه قد يفعل ذلك خاصة أنه شخصية سياسية ووطنية ويبحث عن الحل للأزمة مثل الجميع، خاصة أنه في قمة الوطنية، وإذا شعر بأنه يعرقل المسار السياسي يبادر من تلقاء نفسه بالاستقالة”.

وأوضح أن لجنة المستشارين التي شكلتها هيئة الوساطة والحوار، تعمل على تقريب وجهات النظر ورصد مطالب كل الأطراف، وأن البداية كانت موفقة لهيئة الوساطة، حيث استقبلت الكثير من الشخصيات المؤثرة والتي لديها وجهة نظر في الخروج من الأزمة الراهنة.

وفيما يتعلق بالأحزاب التي رفضت التواصل مع الهيئة ومدى تأثيرها، أوضح بولحية أن هذا الرفض يأتي في الإطار الطبيعي الذي يحدث في كل أنحاء العالم مع وجود أزمات مشابهة، إلا أن الشارع أصبح يعرف جيدا أن الخروج الوحيد من المأزق هو الحوار.

وشدد على أن الانتخابات المقبلة هي التي ستفرز وزن الأحزاب أو الشخصيات التي تطرح نفسها في الشارع الآن، وأن ما يردد بشأن أن بعض الأحزاب لها وزنها في الشارع غير دقيق.

وأكد المنسق العام لهيئة الحوار والوساطة، كريم يونس، أمس السبت بالجزائر العاصمة عزم الهيئة على إعداد ميثاق شرفي يلزم كل مترشح للاستحقاقات الانتخابية القادمة بتنفيذ مخرجات الندوة الوطنية للحوار.

وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية، شدد السيد يونس خلال حفل تنصيب المجلس الاستشاري للهيئة الوطنية للحوار والوساطة، والذي يتشكل من عقلاء وخبراء وجامعيين وفواعل الحراك الشعبي، على “عزم الهيئة على المبادرة بإعداد ميثاق شرفي يلتزم بموجبه كل مترشح للاستحقاقات القادمة باحترام وتنفيذ مخرجات الندوة الوطنية للحوار والوساطة”. ا

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here