كنوز ميديا / بغداد – التسريبات وعدم ظهور النتائج النهائية للانتخابات اعطت «بحسب نواب» لمبدأ جس النبض المساحة لان يسود تحركات الكتل على بعضها البعض من اجل رسم شكل العملية السياسية المقبلة، وبين النواب في احاديثهم «ان التحالفات ستتباين بما يتلاءم مع مصالح الكتل، مؤكدين ان إعادة تشكيل التحالفات الطائفية باتت غاية في الصعوبة ولم تعد أمراً سهلا في هذه المرحلة.

ويقول النائب عن التحالف الوطني عادل فضالة المالكي «ان التهيئة للتحالفات بين الكتل السياسية المشاركة في الانتخابات بدأت قبل اعلان نتائج الانتخابات بصيغة تفاهمات اولية مع بعضها على تشكيل جبهة من المقاعد النيابية لعدة كتل متنوعة من اجل تمرير تشكيل الحكومة وتوزيع المناصب بشكل سلس بعد المصادقة على اعلان نتائج الانتخابات النهائية»، واكد « ان المعطيات السياسية المطروحة على الساحة وتصريحات بعض اعضاء الكتل تشير الى صعوبة وجود ائتلاف قوي يستطيع ان يحوز على اغلبية داخل مجلس النواب وبالتالي يمرر التصويت على المناصب السيادية لرئاسات الجمهورية والوزراء والبرلمان».

وبين فضالة « ان تراكمات العملية السياسية الماضية عقدت المشهد السياسي بشكل كبير للوصول الى حلول مرضية لكل الاطراف وبالتالي ستأخذ التحالفات وقتاً طويلاً لتشكيل الحكومة المقبلة وتسمية الشخصيات التي ستتقلد المناصب السيادية».

واضاف « ان السياسيين سيتناسون الجوانب الامنية والاقتصادية والخدمية التي غالباً ما يعترضون عليها وينشغلون بمن يشغل مناصب الرئاسات الثلاث وتوزيع الحقائب الوزارية دون النظر الى ماسينعكس سلبا على الخدمات والعملية الاقتصادية في البلد «، مطالبا اياهم بان «يعملوا على تشكيل الحكومة باسرع وقت لان الشعب العراقي ينتظر النتائج التي ستصب في مصلحة الوطن عموما وما يمس حياته اليومية خصوصا».

ولفت الى ان «المشاكل التي عانى منها الشعب العراقي والعملية السياسية مازالت نفسها ويجب على الكتل السياسية ان تراعي التخلص من هذه المعرقلات وان تضع صيغا واليات جديدة لسير العملية الديمقراطية بسهولة دون تأخير».

وبينما اكد فضالة ان «الحل الامثل لنجاح الحكومة هو اتخاذها طريق الاغلبية السياسية في تشكيلها يقابلها قطب معارضة يراقب عمل الحكومة والخطى التي يبنى عليها البلد، الا انه استدرك بالقول « برغم ان الدستور يشير الى نظام الاغلبية لكن تطبيقه سيواجه ويعاني من العقد والمشاكل التي ستعترض طريق تشكيل هذه الحكومة المتمثلة بارادات ومصالح فئوية».

من جانبه يرى النائب عن ائتلاف دولة القانون كمال الساعدي « ان عملية التحالفات اصبحت اسهل في تشكيل الحكومة وذلك لكثرة الكتل التي دخلت في العملية الانتخابية» مشيرا « الى ان العملية الديمقراطية تقتضي الانفتاح على الاخر وعدم وجود اية خطوط حمر تجاه الاخر الا في تحديد قيمة الثوابت الوطنية «، منوها بأن «هناك بعض الكتل تضمر عكس ما تعلن وان التصريحات التي تطلقها هي لاغراض اعلامية وليست من صلب الواقع الملموس لان جميع الكتل السياسية المشاركة في الانتخابات لديها احصائيات ومراقبون وتعرف الحدود القريبة من النتائج «.

ونبه الساعدي « الى ضرورة ان تكون العملية السياسية في العراق واضحة وشفافة لان التصريحات قبل اعلان النتائج تؤدي الى تشنجات سياسية وعليه فان النتائج ستحسم جميع الامور» ، مشددا على « حرص ائتلافه على مبادئ الديمقراطية وسيرها نحو بناء وتحصين العملية السياسية من الاخطاء السابقة لان التجربة العراقية الان محط انظار دول الجوار لذلك يجب ان يلتزم الجميع بكل الخطوات الديمقراطية من اجل المصلحة العامة للوطن «.

وتقارب رأي النائب عن كتلة الاحرار حاكم الزاملي من الفكرة نفسها بقوله ان « التحالفات بين الكتل السياسية يجب ان تستند الى منطق يضع العملية الديمقراطية في الخطوط الاولى من التنافس السياسي لذلك على جميع الكتل ان تعرف مع من تتحالف ومن سيحقق طموح الشعب العراقي بشكل منصف وايجابي»، وتابع «ان الشكل العام للتحالفات سيحدد بعد ان تخرج نتائج الانتخابات بشكل رسمي ومع ذلك فان المناورات السياسية للكتل ستظهر مع اقتراب اعلان النتائج وهو ما سيحدد التحالفات برغم صعوبتها المتوقعة».

واضاف الزاملي « ان الاطراف السياسية ستعرف حجمها من خلال النتائج وعليه ستتحرك كل الكتل باتجاه التحالف لان اي كتلة لا تستطيع ان تشكل حكومة بمفردها ودون الكتل الاخرى وهذا سيجعل توجهها الى من يشترك معها في البرنامج السياسي والثوابت المطروحة لديها، كاشفا عن « ان كتلة الاحرار تتحرك على وفق الثوابت الوطنية والنظام والدستور بما يخدم المصلحة العامة ويساعد على بناء الدولة العراقية التي تضمن حق العيش لكل مواطنيها برفاهية وسلام «، لافتا الى « ان بناء التحالفات على اساس طائفي سيكون صعبا جدا وان اي تحالف لا يصب في مصلحة البلاد سيفشل حتما».

في هذه الاثناء رأى النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن المواطنين هم من اختاروا حكومة الأغلبية، مطالبا بقية الكتل السياسية المعارضة باحترام إرادة الشعب.

وقال الصيهود لـ»المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي», إن «المواطنين هم من تبنوا خارطة العملية السياسية المقبلة، وعلى الكتلة الفائزة رسم تلك الخارطة».

وأضاف ان «العراقيين قادرون على تحمل مسؤولياتهم في تشكيل الحكومة، دون اللجوء الى قوى خارجية»، مؤكدا أنه «ليس من مصلحة العراق، تدخل البلدان في شؤونه الداخلية».

بدورها, دعمت قائمة الرافدين النيابية التابعة للمكون المسيحي، توجه دولة القانون في تشكيل حكومة اغلبية سياسية خلال المرحلة المقبلة.

وقال رئيس القائمة يونادم كنا لـ»المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي», إن «اعتماد تشكيل حكومة أغلبية وبمشاركة جميع مكونات الشعب العراقي، فضلا عن السعي لتغيير الخارطة السياسية في العراق، هو الحل الامثل للخروج من المأزق السياسي الذي أودى بالبلاد إلى الهاوية».وزاد أن «مايسمى بحكومة الشراكة الوطنية التي اعتمدتها الكتل السياسية، شلت حركة الاعمار وأسهمت في تردي الخدمات للمواطنين».

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here