كنوزميديا 
رأت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية، السبت، أن السعودية تجازف بزيادة الإنفاق رغم انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية.
وقالت الصحيفة في تقرير نشرته “بي بي سي” مقتطفات منه واطلعت عليه وكالة كنوزميديا ، إنه “على الرغم من البداية المتقلبة للأسواق النفطية مطلع عام 2019، تصر الرياض على اعتماد “استراتيجية اقتصادية خطرة تهدف إلى استرضاء شعبها القلق”.
وأضافت أن “ميزانية الرياض في عام 2019 تُعطي انطباعا بأن البلاد في حالة تجاهل لواقع أسعار النفط، إذ سيزداد الإنفاق بنسبة 7 في المئة ليسجل 1.1 ترليون ريال سعودي (ما يعادل 232 مليار جنيه استرليني)”، مبينة أن “الميزانية تهدف أيضا إلى زيادة مجمل الواردات الحكومية بنسبة 9 في المئة لتصل إلى 975 مليار ريال سعودي خلال السنة المالية المقبلة، بحسب وزارة المالية السعودية”.
ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن “المملكة ستحتاج لتحقيق ذلك إلى أن تبيع النفط بسعر أكثر من 84 دولارا للبرميل الواحد على الأقل طوال العام”، مشيرة إلى أن “احتمالات حدوث ذلك تظل بعيدة”.
بيد أن قلة من المحللين، بحسب المقال، توقع أن تكون الأسعار بهذا المستوى، على الرغم من اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مع روسيا وحلفائها على تخفيض 1.2 مليون برميل يوميا من الإنتاج النفطي بدءا من هذا الشهر.
ويضيف أن أسعار خام برنت كانت في تعاملات هذا الأسبوع بحدود 56 دولارا للبرميل، أي بانخفاض نحو 40 في المئة تقريبا عما كانت عليه في تشرين الأول.
ونقلت الصحيفة عن بول غروينوالد ، المحلل الاقتصادي الدولي لمؤسسة “أس أند بي غلوبل ريتنغ” توقعه حدوث تباطؤ في نمو إجمالي الناتج العالمي هذا العام بقيادة الاقتصاد الأمريكي، حيث سينخفض التوسع بنحو نسبة 2 في المئة بحلول نهاية 2019. كما أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، سترى أن معدلات النمو الاقتصادي المدهشة فيها باتت أكثر تواضعا.
وقد خفضت وكالات التصنيف الائتماني أيضا من سقف توقعاتها لأسعار خام برنت بنسبة 10 دولارات للبرميل لتصل إلى 55 دولارا للبرميل الواحد في عام 2019.
ومع الأخذ بكل تلك العوامل، يخلص الكاتب إلى أن السعودية تجازف في تبني مثل هذه الميزانية التوسعية في وقت الوقت الذي تبدو فيه التوقعات، على المدى القصير، لأسعار النفط، الذي يشكل أكثر من 70 في المئة من عائدات الصادرات السعودية، غير مبشرة جدا. ss 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here