عبر بوابة الاقتصاد.. تدخل إماراتي في العراق لنهب أثاره

0
159 views

كنوز ميديا – افاد موقع “الجزيرة نت” القطري، ان قادة الإمارات قرروا أن يحطوا الرحال هذه المرة في العراق، في بلاد تلتقط أنفاسها من حرب طويلة وأزمة مالية وتشرذم سياسي مرير، حيث بدأ الحديث يتصاعد عن دور إماراتي تشهده الساحة العراقية، يطل من نافذة الاقتصاد والتعاون المشترك، إلا أن أذرعه تتحرك شمالاً وجنوبًا، كما يرى كثيرون. ورغم أن هذا التواجد كان مصحوبًا بكثير من الوعود؛ فإن معظم هذه المشاريع لم تر النور حتى اللحظة.

ونقل الموقع عن الخبير العسكري والمتحدث السابق باسم وزارة الداخلية اللواء الركن عبد الكريم خلف والذي القى بعض الضوء على سياسة أبو ظبي وتوجهاتها في العراق، أكد أن “تهريب النفط من البصرة يجري بشكل رسمي، وأن علاقات وثيقة تجمع بين أطراف إماراتية ومهربين عراقيين، وتلك العملية كانت تجري أيام الحصار الاقتصادي في تسعينيات القرن الماضي”.

ورغم أن الإمارات أعلنت في فبراير الماضي عن تقديم خمسمئة مليون دولار للمساهمة بجهود إعادة الإعمار، ثم تقدمت بعد ذلك بمبادرة لإعادة بناء وترميم المسجد النوري ومنارة الحدباء؛ لكن ذلك لم يتحقق في الواقع. ويقدر خبراء اقتصاديون حجم الاستثمارات الإماراتية بالعراق بنحو سبعة مليارات دولار، معظمها في القطاع العقاري، وأغلبها ما زال طور التخطيط. وجرياً على سيرتها في عدد من البلدان الأخرى. وأثار ظهور قطع أثرية عراقية في متحف اللوفر بأبو ظبي غضبًا عراقيًا، خاصة بعدما تم الكشف عن شراء متاجر “هوبي لوبي” الأمريكية أكثر من 5500 قطعة أثرية عراقية مسروقة من وسطاء صهاينة وتاجر مقيم في الإمارات بقيمة 1.6 مليون دولار في يوليو الماضي.

وقال مصدر في المتحف العراقي -رفض الكشف عن اسمه- إن لدى السلطات العراقية دلائل ثابتة على تورط جهات إماراتية بتهريب قطع أثرية عراقية من عدة مدن، لا سيما الموصل.

وأكد للجزيرة نت أن عمليات البيع والشراء كانت تتم بالتعاون مع وسطاء محليين استغلوا نفوذهم وصلاتهم ببعض منتسبي القوات الأمنية للحصول على قطع يعود تاريخها إلى حقبتي الآشوريين ومملكة الحضر، ووصلت قيمة بعضها عشرات آلاف الدولارات.

ودفعت هذه الفضيحة مئات العراقيين إلى الاحتجاج على هذا “التواطؤ” الإماراتي، مطالبين أبو ظبي بإعادة القطع المسروقة، ومحاسبة المتورطين، إلا أن الإمارات لم تتخذ أي إجراء بحق المتهمين.وثمة ملفات عراقية أخرى على طاولة الإمارات، من بينها ميناء الفاو الكبير، المشروع الذي كان يمكن أن يهدد ميناء جبل علي في دبي.

ويطل ميناء الفاو الكبير على الخليج العربي، ويمكنه استيعاب 99 مليون طن سنوياً؛ ليكون واحداً من أكبر الموانئ بالمنطقة، ووضع حجر الأساس لهذا المشروع في أبريل 2010، إلا أن العمل توقف لأسباب ظلت غامضة.

ويشبه دور الإمارات في العراق حاليًا بدورها بجزيرة سقطرى اليمنية. وتربط محمد بن زايد علاقة وثيقة بالكثير من السياسيين والشخصيات العامة بالعراق، لذا باتت دبي الوجهة الأولى للأموال العراقية المسروقة، التي تذهب لشركات إماراتية لإعادة تدويرها، كما أن شخصيات عراقية بارزة لديها شركات واستثمارات كبيرة بالإمارات.

 ويؤكد مصدر أن أغلب الأموال “المشبوهة” في العراق تذهب ليتم تبييضها بمشاريع خارجة عن السيطرة، ولا قدرة للحكومة العراقية على محاسبة من اشتركوا بسرقتها.

وبعد الدلائل الكثيرة التي أكدت دعم الإمارات للعصابات الإجرامية في العديد من البلدان ومن بينها العراق, اتهمت صحيفة الراية القطرية في وقت سابق، دولة الامارات باستمرارها في دعم مجاميع “داعش” الإجرامية في العراق بالأموال والأسلحة.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها، إنه “في الوقت الذي تقوم فيه الامارات الان بدفع بضعة ملايين من الدولارات بادعاء إعمار الجامع النوري ومنارته الحدباء في مدينة الموصل، تواصل دعمها تنظيمات الإرهاب الناشطة في العراق خاصة تنظيم “داعش” الاجرامي بملايين الدولارت والأسلحة والذخائر الضخمة”.

وأضافت، أن “الإمارات التي دعمت داعش لتتمدّد بالعراق وتشيع الفوضى والقتل والدمار، جاءت لتدعي اليوم أنها تحافظ على الآثار والحضارة العراقية العريقة”.

وأوضحت الصحيفة، أن “الإمارات والسعودية تنفذان السياسة الأمريكية في العراق، والتي هي حتماً ضدّ المصالح الاستراتيجية للعراق وإن بدت عكس ذلك في بعض المحطات”.

وتستخدم الامارات “لعبة سياسية” فيما يتعلق بعلاقتها بالتنظيم الإجرامي، لغرض تمويه الرأي العام العالمي وابعاد الانظار عنها حيث نقلت تقارير دولية، في ذكرها مصادر تمويل داعش في المنطقة، إن “الامارات هي احدى الدول الداعمة لداعش لوجستيا وعسكرياً. 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here