كتب / راجي العوادي…
الارهاب الاعمى الذي طال ارواح العراقين لاكثر من عقد من الزمن رغم وضوحه كالشمس في ظهر النهار , لكن الساسة يضفون عليه صفة المجهول, فيقولون الارهاب لا دين له ولا مذهب في حين هو له حتى عشيرة , والحوادث التي كانت تستهدف العراقين الابرياء في مواقع عملهم او في تجمعاتهم , الحكومة تلجأ الى تشكل لجان تحقيقية لمعرفة السبب والمسبب والفاعل ومن يقف وراءه , ولكن هذه المجالس التحقيقية تكتفي بتسجيل واقعة الحادث الارهابي ضد مجهول او لا تظهر نتائج التحقيق اصلا , وقد وصل الحال بالتكتم على الامر ليس على مستوى تفجير اجرامي بسيارة مفخخة او حزام ناسف او عبوة مخفية بل في الجريمة البشعة لمجزرة سبياكر الشهيرة والمشهورة.
الظاهر اللعبة كبيرة والمخطط لئيم , الاعداء لم يكتفوا بانهر الدم التي سفكت من العراقين والمدن التي دمرت والاعراض التي انتهكت , فظهرت صفحة جديدة باستهداف الثروة الحيوانية بالعراق , وبدءت عام 2016بمشاريع الدواجن من خلال اشاعة مرض انفلونزا الطيور , فنتج عن هذا حالة من القلق والهلع بين المربين دفعتهم الى اعدام الالاف من الطيور , ففي بغداد وديالى وبابل اعدم اكثر من 300 الف طيرا , وفي واسط اعدم 3ودفن مليون طير ، ومن ثم التخلص من حقول الدواجن لمنع انتشار الوباء الى الحقول الأخرى، توقعوا كم هي التكاليف والخسائر؟! فقد بلغت 80 مليار دينار في واسط وحدها .
لقد كادت مشاريع حقول الدواجن والبيض تتعرض لخطر الزوال لولا اصرار المربين وخبرتهم في مواجهة هذه الحرب المفتعلة التي تستهدف الانتاج الوطني .
هذه الحالة الماسوية التي تحدثنا عنها سبقتها حالات مماثلة في سنوات سابقة , حيث تتكرر الشائعات كلما اقترب الانتاج الوطني للدواجن من سد حاجة كبيرة في المائدة العراقية , فشركات كبرى لا يستبعد بضرب صناعة الدواجن الوطنية ، عبر ادخال الوباء الى حقول الدواجن , لهذا فاهمية الامن الحيوي على الحدود تفوق المكافحة الحيوية فيما لو انتشر مرضا في الداخل.
تتذكرون قبل اشهر قليلة اصاب الرعب والخوف مربي المواشي عندما اعلن عن تسجيل اصابة بالحمى النزفية في محافظة الديوانية , فبدءت الدعاية تنتشر انتشار النار في الحطب
على اساس وفاة أشخاصا آخرين في محافظات أخرى كالبصرة وواسط تبين فيما بعد ان الخبر غير صحيحا ، هذه الاشاعات نتج عنها عزوف المربين عن تربية حيوانات جديدة .
اليوم نصحوا على كارثة جديدة وهي نفوق الاسماك في نهري دجلة والفرات لمحافظتي بابل وواسط وقد التحقت بهما الانبار , ففي بابل وحدها رفع اكثر من 1500 طن من الأسماك النافقة…السؤال:من هي الجهات التي تقف وراء هذه الكارثة ؟! او ان ما حصل هو بسبب داء الاسماك بشكل طبيعي
ولماذا حدثت ظاهرة نفوق الاسماك بعد اعلان وزارة الزراعة تأمين الاكتفاء الذاتي 100% منها؟!
وهل ان قلة منسوبي دجلة والفرات يكفي كسبب لنفوق الاسماك؟! اليس مناسيب النهرين كانت اقل ولم تحصل هذه الكارثة ؟! تجربة مزارع الاسماك في العراق نجحت ,فهل مافيات التجار المستوردين يريدون افشالها؟! ml 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here