كنوز ميديا –   ساعات قليلة تفصل العراقيين عن معرفة رئيس الجمهورية الجديد، بعد أن حددت رئاسة البرلمان الثاني من الشهر المقبل موعدًا نهائيًا لاختيار رئيس الجمهورية، والذي سيكون كردياً حتماً، وذلك طبقا للعرف السياسي السائد في العراق، فإن منصب رئيس الجمهورية يكون من حصة الأكراد.
وخلال الأيام الماضية، رشح الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح لرئاسة الجمهورية، بينما قرر الديموقراطي الكردستاني ترشيح رئيس ديوان رئاسة الإقليم فؤاد حسين للمنصب. وبحسب الدستور العراقي، يجب اختيار رئيس للجمهورية خلال فترة شهر من الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب، وهي الفترة التي تنتهي في الثاني من تشرين أول المقبل.
في السياق، كشفت مصادر كردية مطلعة، عن وجود حوارات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني لغرض حل الخلاف بشأن منصب رئاسة الجمهورية العراقية. وقالت المصادر، ان “حوارات تجري في الاقليم منذ يوم أمس الى هذه اللحظة بين قيادات حزبي بارزاني وطالباني لغرض حل الخلاف بشأن منصب رئاسة الجمهورية العراقية”.
وأضافت المصادر، ان “أقرب حل لهذا الخلاف حسب الحوارات الجارية حاليا هو تقديم مرشح تسوية غير (برهم صالح) و (فؤاد حسين)”، مرجحة “تقديم المرشح لرئاسة الجمهورية الحالي عبد اللطيف رشيد، كمرشح تسوية بين الحزبين”.
يشار إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني أعلن في وقت سابق، فؤاد حسين مرشحاً للحزب لمنصب رئيس جمهورية العراق، وقد أكدت العديد من القوى السياسية دعمها له، حيث يدخل الكرد هذه المرة جلسة انتخاب رئيس جمهورية العراق بأكثر من مرشح، بعد أن أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني ترشيح برهم صالح للمنصب مقابل الانسحاب من تحالف الديمقراطية والعدالة والعودة لصفوف الاتحاد بعد أن انشق منه العام الماضي.
الأسماء الأخيرة
وأعلن مجلس النواب، الأسبوع الماضي، عن اسماء المتقدمين لشغل منصب رئيس الجمهورية الذين استوفوا الشروط اللازمة للترشيح بعد توسيع دائرة الترشيح، وكشفت مصادر انه تم فتح باب الطعون للمعترضين من اليوم الخميس ولغاية يوم الاحد المقبل.
اسماء المرشحين المستوفون للشروط القانونية:
سردار عبد الله محمود تايمز، عبد اللطيف جمال رشيد، عمر احمد كريم البرزنجي، سروة عبد الواحد قادر إبراهيم، عبد الكريم علي عبطان الجبوري، برهم احمد صالح قاسم، فؤاد محمد حسين بكي، نوار سعد محمود حسين الملا، سليم همزة صالح خضر، جبار شاطي عبد الحسن التميمي، كمال عزيز قيتولي، منذر منعم سعد جبر الباوي، منقذ عبد اللطيف مصطفى الصفار، محمد صالح حمه فرج الجاف، راضي سعيد بدر سلمان الفيلي، فيصل محسن عبود الكلابي، عماد كمال سعيد مولود، احمد موح عمران شبين، بدور عبد مرهج مارد، عباس محمد نوري بيات أوغلو، ثائر غانم محمد علي الشبكي، أيوب درباس موسى، رحيم ابوجري معين الساعدي، رياض محمد مزهر خلف الوزني
الفتح: الاستفتاء هو الفيصل
في غضون ذلك، أكد النائب عن تحالف الفتح عامر الفايز، أن لدى بعض الكتل السياسية توجه بعدم التصويت لصالح الشخصيات الكردية المرشحة لمنصب رئاسة الجمهورية، التي شاركت بالتصويت بـ”نعم” في استفتاء انفصال إقليم كردستان.
وقال الفايز، ان “هناك توجه برلماني لدى تحالف البناء، وغيرهم من النواب السنة، يفكرون بعدم التصويت لأي شخصية كردية مرشحة، شاركت بالاستفتاء الذي جرى في 25 أيلول من العام الماضي”.
وأضاف، ان “شخصية رئيس الجمهورية يجب إن تكون وطنية وحامية لوحدة البلاد والدستور”، لافتا إلى ان “الجلسة يوم الاثنين المقبل ستقرر اختيار رئيس الجمهورية”.
وبحسب مصدر من تحالف “البناء”، كشف لـ”عين العراق نيوز”، أمس السبت، ان نوابه سيصوتون على مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لرئاسة الجمهورية (فؤاد حسين).
وقال المصدر، ان “هناك اتفاقات سابقة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والقوى السياسية في تحالف البناء (الشيعية والسنية)”، مؤكدا ان “حزب بارزاني صوت لمرشح البناء لرئاسة البرلمان محمد الحلبوسي، وفق اتفاقات مسبقة، ولهذا تحالف البناء سيصوت بكل نوابه الى مرشح الديمقراطي الكردستاني”.
برهم: أنا الأقوى
وكان مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، قد أعلن في وقت سابق السبت تمسكه بالترشيح لرئاسة العراق، موضحًا أن سبب التمسك هو كون المنصب من استحقاق حزبه.
وقال إنه يحظى بقبول كبير بين بقية الشركاء السياسيين، والكتل التي أبدت دعمها لترشيحه، مبينًا أن الأطراف السياسية مقتنعة بعلاقته المتينة مع جميع المكونات والطوائف العراقية.
تراجع أمني
بالتزامن من ذلك، دفع تصاعد عمليات الاغتيال والعنف في بغداد وعدد من المحافظات العراقية، رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى الإشراف على الملف الأمني بشكل مباشر، مع استحداث خطط جديدة للسيطرة على الوضع وفرض سلطة الدولة، فيما حذّر مسؤولون من تحول بغداد إلى مدينة أشباح وموت. ونقلت صحيفة “العربي الجديد” اللندنية، عن مسؤول قريب من مكتب العبادي، إنّ “تدهور الملف الأمني وتصاعد عمليات الاغتيال المنظمة في بغداد وغيرها، أثار مخاوف الحكومة”، مبيناً أنّ “العبادي عقد اجتماعاً أمنياً طارئاً مع القيادات الأمنية وبحث معها هذا الملف”.
وأوضح أنّ “العبادي وجّه القيادات بوضع خطط عاجلة للسيطرة على الوضع، على أن تشكل لجان خاصة تعمل على التحقيق بعمليات الاغتيال، وكشف أسبابها ودوافعها والجهات المتورطة بها”، مبيناً أنّه “شدّد على ضرورة فتح خطوط اتصال ساخنة مع المواطنين للتعاون معهم في كشف أي تحركات مشبوهة”.
وأشار إلى أنّ “العبادي حمّل القيادات الأمنية مسؤولية أي خرق، وأنّ المهام سيتم توزيعها، وتتم محاسبة كل من تسجل خروقات في المنطقة التابعة له”.ml 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here