علي الشاعر
هناك سؤال ازلي مفاده ماجدوى الشعر؟
 لذا استطيع القول ان الشعر فن بلا حدود ،،اي دعوى لتمزيق المألوف العادي الساكن الموغل في اللاحياة، لذلك كان الشعر ويبقى نثار الكلمات المتألقة والمتأنقة احيانا، المتمردة احيانا اخرى. 
الشعر هو تمزيق للرتابة من اجل الحياة، الرقص مع المفردات والبكاء معها في آن واحد، كيف تكون الحبيبة عند اللقاء؟ هو الشعر كذلك.
الشعر انطلاقة الخيول وصهيلها في الصحراء. لذلك جربت احياناً الموت ركضاً خلف العبارة الجميلة الرائعة والكلمة العارية احيانا.
نعم مارست ذلك على منضدتي المتهالكة التي وجدتها في غرفتي عائمة في الفضاء لاعلاقة لها مطلقا بالارض التي جرحتنا ونزفنا على ثراها دماءنا وكانت سببا في دمارنا، وبسببها فقدنا اهلنا واعز اصدقائنا.
الشعر هو المفردة التي تطارد الريح وتستلقي على بساط السحر ليكون المعنى مرادفا للحرف لكنه -المعنى- ينتظر على بوابة التاريخ ليفر من معصم وقدر الذاكرة سارحا في الابدية ملتصقا بها لأنه واياها لايذوبان كذبول الزهور، المعنى يستقر في مفارز الرمل يعوي كما الذئب.
الشعر مثل كل العشاق الحمقى من امثالي الراكضين خلف موجة تحمل نهاياتها في طيات اللحظات لكنه الممر والمعبر الى حيث اللغة الاسمى والاكثر جدوى.
الشعر هو الحفر بأزميل القلب لتلك الالسن مزامير تخرج اوارها لتحرق عاطفة السكون الى اللوعة حيث اصطفاه القلب والروح جدوى، ان نكون نبرة صوت ومعنى وغاية في هذا العالم المتارجح في اللاجدوى بحجم مشاعرنا، وبما يساوي او يوازي سحر وجمال من نحب ونعشق. ويكون الشعر بحجم عذاباتنا واحلامنا وامنياتنا حتى وان كانت تلك الاحلام والامنيات كاذبة.
الشعر سحر بحجم مدينة الروح العظمى، لأن من يمتلك الحس الشعري لاينتظر جدوى، ومن هنا اقول ان السؤال المطروح بلا جدوى.  ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here