كنوز ميديا –   أجمعت وسائل الإعلام الإسرائيلية على اعتبار قرار روسيا تزويد دمشق بمنظومات”إس-300 فافوريت” بأنه أحد أسوأ كوابيس تل أبيب، ونقلت هذه الوسائل الإعلامية ردود الأفعال غير المسبوقة داخل كيان الاحتلال مؤكدة أن القرار الروسي الجديد سيغير موازين القوى في المنطقة. 
وسائل الإعلام الإسرائيلية أعربت عن قلقها الشديد إزاء تسليم سوريا منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-300″خلال أسبوعين، وذكّرت الصحف الإسرائيلية بأن سوريا اتفقت مع روسيا على شراء منظومات “إس-300”  منذ 10 سنوات، ودفعت سلفاً مقدم الصفقة، إلا أن روسيا أجّلت التسليم، نظراً لطلبات بعض الشركاء الغربيين، الذين يخشون على أمن إسرائيل وتفوّقها الجوي الذي يمكن أن يكسره فقط تعزيز قدرات الدفاع في سوريا.
وفي هذا السياق أكدت صحيفة “جيروساليم بوست”، أن مثل هذا القرار يمثل تهديداً خطيراً للجيش “الإسرائيلي” لأن الأسلحة الروسية أكثر فعالية من وسائل الدفاع الجوي المتوفرة في سوريا حالياً، وأشارت الصحيفة إلى أن منظومة “إس-300” ستؤثر بشكل كبير على الدفاع الجوي السوري لأنها قادرة على ضرب الأهداف على بعد 300 كيلومتر.
من جهتها تحدثت القناة التاسعة الإسرائيلية في هذا الإطار عن “كابوس ينتظر إسرائيل في غضون أسبوعين”، كما تحدثت القناة عن مهاجمة نواب معارضين من الكنيست رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب اعتماده الكبير على علاقاته الشخصية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
المتحدث السابق بلسان “الجيش الإسرائيلي” والمحلل العسكري الحالي بيتر ليرنر كتب في تغريدة على حسابه في “تويتر” إن “حماية المصالح الإسرائيلية أصبحت أكثر تعقيداً”، في حين اعتبر المحلل العسكري في موقع “والا” الإخباري الإسرائيلي أمير بوخبوط في تغريدة على “تويتر” أن القرار الروسي ينبغي أن يكون مقلقاً.
واعتبرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني القرار الروسي بمثابة “رسالة قوية إلى إسرائيل”، كما هاجم نواب من المعارضة الإسرائيلية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد القرار، وكتبت النائبة من حزب “المعسكر الصهيوني” المعارض كسنيا سفطلوفة في تغريدة على “تويتر”: “المشكلة هي أن رئيس الوزراء لم يكن لديه سياسة في سوريا سوى الاعتماد على صداقته الوثيقة مع الرئيس (الروسي)، لكن هذا شهر العسل قد انتهى، فماذا بعد؟”.
أما عضو الكنيست من “المعسكر الصهيوني” المعارض أياليت نحمياس فكتبت في تغريدة على “تويتر”: “حقيقة جديدة وخطرة للغاية بالنسبة لإسرائيل، لقد قيل لرئيس الوزراء (نتنياهو) أكثر من مرة إن الاعتماد على علاقاته الجيدة مع الرئيس الروسي إشكالية للغاية”، مضيفة إن “هذه نقطة تحول صعبة ومعقدة”.
بدوره كتب عاموس هرئيل، المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، اليوم: “بقرار روسيا تزويد سوريا بمنظومة إس-300 فإن على إسرائيل أن تفكر مرتين قبل الشروع بضربة قادمة
وقالت القناة الإسرائيلية العاشرة، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع لتحذير الرئيس الروسي، من مغبة الإقدام على هكذا خطوة في مكالمة هاتفية، وصفت بأنها كانت “متوترة جداً”. 
 ورجّحت القناة ذاتها، يوم الثلاثاء، أن يثير نتنياهو هذا الأمر خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفسّرت المخاوف الإسرائيلية بالقول:” لقد طلبت إسرائيل من الروس لسنوات عديدة تجنّب تزويد سوريا بصواريخ إس-300 لأنها قد تحدّ من حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا”.
وأضافت: “هذه ليست نهاية حقبة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا، نفذت خلالها مئات الهجمات في الشمال خلال السنوات الست الماضية، لكن في الوقت الحالي، يبدو أن الوضع على الجبهة الشمالية لن يعود بالكامل أبداً إلى الظروف التي سادت قبل إسقاط الطائرة الروسية.
وفي وقت سابق، قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن نقل الأسلحة الحديثة إلى سوريا سيزيد من المخاطر في المنطقة.
وكان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، قال أمس: إنه بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين، سيتم تزويد سوريا بمنظومة الدفاع الجوي “إس-300” خلال أسبوعين، وهي قادرة على اعتراض الأهداف الجوية على مسافة تتجاوز 250 كم، كما أعلن شويغو عن إطلاق الجيش الروسي التشويش الكهرومغناطيسي في مناطق البحر المتوسط المحاذية لسواحل سوريا، بهدف منع عمل رادارات واتصالات الأقمار الصناعية والطائرات أثناء أي هجوم مستقبلي على سوريا.
وبحسب وسائل الإعلام الروسية فإن بوتين قرر إرسال حوالي 4 كتائب من منظومة صواريخ “إس-300” للدفاع الجوي إلى سوريا، في غضون أسبوعين، ونقلت صحيفة “كوميرسانت” الروسية عن مصادر رفيعة المستوى أن منظومة صواريخ الدفاع الجوي “إس-300” التي أعلنت موسكو أنها سترسلها إلى سوريا، ستغطي جميع المنشآت الموجودة في الساحل السوري، وستراقب الحدود السورية مع كيان العدو، وكذلك مع الأردن والعراق ولبنان، وأوضح المصدر أن عدد كتائب المنظومة الصاروخية “إس-300” التي سترسل إلى سوريا يمكن أن يرتفع إلى 6 أو 8 كتائب، وذلك حسب تطورات الأوضاع وما تقتضيه الحاجة.
أما صحيفة “إزفيستيا” الروسية فأكدت أن أولى مجموعات وسائل الحرب الإلكترونية وصلت يوم الاثنين إلى قاعدة حميميم على متن طائرة “إيل-76″، وأضافت: إن عمل هذه المجموعات سيهدف إلى تشويش عمل الرادارات وأنظمة الاتصالات والتحكم بالطائرات التي ستهاجم الأراضي السورية، كما ستقوم بالتشويش على عمل أنظمة الملاحة الفضائية، وإضافة إلى سوريا سيشمل عمل وسائل الحرب الإلكترونية الأهداف الواقعة في المناطق المحيطة في البحر المتوسط”.   ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here