سيمنس تضع خارطة طريق للطاقة في العراق: الطاقة.. البشر..التعليم

0
31 views

كنوز ميديا – القى الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس في العراق مصعب الخطيب الضوء على خارطة طريق قطاع الطاقة التي قدمتها سيمنس للحكومة العراقية ، مبينا ان الشركة لخصت تحت عنوان “خارطة طريق لقطاع الكهرباء في العراق الجديد”، خططها في الجمهورية العراقية في اضافة 11 غيغاواط من قدرات التوليد الجديدة لشبكة الكهرباء المحلية على مدار 4 سنوات.

واوضح الخطيب إنّ ذلك سيضمن توفير طاقة كهربائية مستدامة يُعتمد عليها لحوالي 23 مليون مواطن عراقي في جميع أنحاء العراق. وتعادل تلك الخطط الطموحة إضافة حوالي 50% من قدرات التوليد الحالية في العراق. منوها الى الى ان سيمنس تركز أيضاً على تحسين نقل وتوزيع الكهرباء في العراق، من خلال اقامة 13 محطة فرعية 132 كيلو فولت عالية الفولتية سيتم انشاؤها بشكل رئيسي في المنطقة الجنوبية من العراق.  وتعتمد خارطة الطريق في تحقيق ذلك على 4 ركائز أساسية هي الطاقة والتعليم ومكافحة الفساد والتمويل، وهو ما يعني أنّ المواطن العراقي في قلب هذه الخطة بل ويمثل قوتها الدافعة.

وعن خطط سيمنس لتنفيذ هذه المهمة الكبيرة قال الخطيب ” لقد قمنا بخطة مماثلة في مصر، ويمكننا بالطبع القيام بها في العراق. لقد قامت سيمنس بتدعيم قدرات التوليد الكهربائية في مصر، من خلال إضافة 14.4 غيغاواط للشبكة القومية للكهرباء خلال 27.5 شهراً فقط، وهو ما ساهم  في خلق 24000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. ويمكننا أن نطلق على ذلك مفهوم “الأعمال التي تخدم المجتمع”، ونحن على أتم الاستعداد والجاهزية للقيام بذلك مرة أخرى في العراق”.

واضاف “بعد قيامنا بعمل تقييم شامل لقطاع الطاقة العراقي، أعددنا استراتيجية متكاملة لتطوير هذا القطاع الحيوي، حيث توضح خارطة طريق سيمنس لتطوير قطاع الطاقة في العراق خطوة بخطوة كيفية إقامة وتطوير البنية التحتية الرئيسية لقطاع الطاقة العراقي من أجل توفير الكهرباء في كافة أرجاء العراق باستخدام تكنولوجيا سيمنس المتطورة والتي يُعتمد عليها في القيام بذلك بكل كفاءة”.

وبين الخطيب ان سيمنس حددت 8 مجالات أساسية يمكننا تطويرها اعتماداً على خبراتنا العالمية، من أجل دعم العراق في تحقيق التنمية والرخاء الاقتصادي على المدى الطويل. تبدأ هذه الخطوات الثمان بتخفيض فقد الطاقة في محطات التوليد القائمة لأقل حد ممكن، بما يضمن أنّ الطاقة التي يتم انتاجها تصل للمواطنين العراقيين ولم يتم فقدها على مدار تلك العملية.

وتابع “بعد ذلك تسعى سيمنس لإقامة شبكة كهرباء ذكية، وزيادة كفاءة شبكة نقل الكهرباء في البلاد، وتحديث محطات توليد الطاقة القائمة في العراق، وإضافة قدرات توليد جديدة في المناطق المحرومة والأكثر احتياجاً للكهرباء، وسد الفجوة في قدرات التوليد المحلية. إننا سنعتمد بالطبع في تحقيق ذلك على تكنولوجيا سيمنس المتطورة، والتي يمكن استخدامها على المدى القصير والمتوسط والطويل، بهدف إضافة قدرات توليد جديدة في جميع أنحاء العراق، وتوفير الطاقة الكهربائية للأماكن الأكثر احتياجاً لها.”

ومن الخطوات الأخرى التي تسعى سيمنس لتحقيقها، “ربط العراق بدول المنطقة المحيطة بها عن طريق خطوط كهربائية عالية الفولتية تقوم بربط شبكة الكهرباء العراقية بشبكات الكهرباء في دول الخليج. إلى جانب ذلك، تسعى سيمنس لتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد العراقية المتاحة وهو هدف لا يقل أهمية عن سابقه. يمكننا أيضاً استخدام غاز الإشعال المهدر ومعالجته من خلال التطبيقات التكنولوجية المتطورة، من أجل توفير مصدر محلي من الوقود يتم استخدامه في محطات توليد الطاقة، وخلق مصدر طويل الأجل من الموارد للحكومة العراقية يمكنها استخدامه في تمويل مشروعات توليد ونقل وتوزيع الطاقة”.

واشار الخطيب الى ان شركته تؤمن بأنّ تنقية واستخدام غاز الاشعال المهدر في توليد الطاقة لن ينتج عنه فقط تحقيق وفورات اقتصادية كبيرة للعراق، ولكنه سيساهم بشكل كبير في تقليل المخاطر الصحية من خلال خفض مستوى الانبعاثات الضارة وتحسين جودة الهواء والمساهمة في تحقيق أهداف الحكومة العراقية الساعية لتقليل الانبعاثات الكربونية على مستوى البلاد.

واعرب عن رغبة سيمنس في الاستثمار بكثافة في تنمية المواطن العراقي. فمن خلال التعليم والتدريب، تستهدف سيمنس مساعدة العراق على اعداد صفوف جديدة من المواهب والكوادر المحلية التي تتمتع بقدرات ومهارات تنافسية ذات مستوى عالمي لخدمة وإدارة البنية التحتية في البلاد، والإسراع بخطى التنمية المستدامة في العراق.

وأكد الخطيب إنّ ذلك الهدف الأخير يمثل التزاماً راسخاً لسيمنس، ويتضمن توفير التدريب الفني والمهني وكذلك تعليم وتدريب الشباب العراقي على الشفافية  ومكافحة الفساد، من أجل خلق جيل جديد من الكوادر المحلية التي تتمتع بأعلى مستويات التأهيل والمهارات، والتي تؤمن بثقافة الالتزام والتوافق مع القوانين والتشريعات في أداء الأعمال. لقد قمنا بالفعل بالتوقيع على خطاب نوايا مع الوزارة الالمانية الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية، لمشاركتنا في القيام بهذه الجهود التنموية في العراق.

وذكر مثالا على ذلك ان سيمنس اثناء اقامة مشروعات الطاقة العملاقة في مصر، قامت بتدريب 600 مهندس وفني مصري هم الآن مسؤولون عن تشغيل وصيانة المحطات الثلاث العملاقة.

واوضح انه في مصر، تتيح توربينات سيمنس الغازية عالية الكفاءة من طراز H-Class للبلاد تحقيق وفورات في استهلاك وقود التوليد بقيمة 1.3 مليار دولار سنوياً. ولا يوجد سبباً واحداً يمنعنا من تحقيق نفس المستوى من الوفورات-على أقل تقدير- في العراق.

وعن اوجه التشابه بين ما قامت به سيمنس في مصر وما ستقوم به في العراق قال الخطيب “إننا في سيمنس لا نؤمن بأنّ ما يناسب دولة ما لابد أن يناسب دولة أخرى. ففي مصر، كانت المشروعات الثلاث بمثابة مشروعات جديدة هي الأولى من نوعها بهذا الشكل في البلاد. ولكن الوضع يختلف في العراق، حيث قمنا بتصميم خطط تنمية القطاع اعتماداً على احتياجات البلاد الفعلية من الطاقة، بما في ذلك اقامة مشروعات الطاقة سريعة التنفيذ وتحديث البنية التحتية القائمة. ولكن عنصر الوقت يمثل أهمية خاصة بالنسبة لنا، حيث اثبتنا قدرتنا على الوفاء بوعودنا بالجودة الفائقة وخلال الزمن المحدد”.

واشار الى “إنّ مشروعات الطاقة العملاقة التي قامت سيمنس بتنفيذها في مصر كانت مهمة هائلة بكل المقاييس. لقد تمكنت هذه المشروعات من زيادة قدرات توليد الطاقة في مصر بنسبة 45%، وهو ما يكفي لإمداد 45 مليون مواطن مصري بالطاقة الكهربائية. وعلى الرغم من ضخامة هذه المشروعات، إلا أن سيمنس لم تتمكن فقط من الوفاء بوعودها للشعب والحكومة المصرية، ولكننا تخطينا كل التوقعات في تحقيق ذلك، حيث قمنا خلال 18 شهراً فقط باستكمال المرحلة الأولى من المشروع منذ تاريخ التوقيع على العقد مع الحكومة المصرية، وهو رقم قياسي عالمي جديد في إقامة مشروعات الطاقة سريعة التنفيذ. واليوم تعمل المشروعات العملاقة الثلاث بنظام الدورة المركبة بكل كفاءة وبكامل طاقتها.”

 

وبين انه “بناءً على التقديرات الحالية، تسعى سيمنس لخلق 60000 فرصة عمل مباشرة عند اقامة المشروعات التي تضمها خارطة الطريق لقطاع الطاقة في العراق. ويمثل ذلك هدفاً رئيسياً للشركة، لأننا نؤمن بشكل راسخ بأهمية المساهمة في تنمية المجتمعات التي نعمل بها. إنّ الأمر بالنسبة لنا لا يتعلق فقط بأداء الأعمال، ولكننا نرغب في ترك بصمة وتحقيق أثر ايجابي على المجتمع وحياة المواطنين”.

واعرب الخطيب عن تطلع شركة سيمنس للاجتماع بالحكومة العراقية والتحرك بشكل فعلي في تنفيذ خارطة الطريق لقطاع الطاقة العراقي، “للوفاء بالوعد الذي قطعناه على أنفسنا تجاه الشعب العراقي”. منوها الى ان سيمنس أكدت “التزامها تجاه السوق العراقي طوال ما يربو على 80 عاماً باعتبارنا شريكاً قوياً وموثوقاً فيه. إننا نرغب أن نكون ذلك الشريك الذي يعمل على المساهمة في بناء عراق جديد يتمتع بالاستدامة والرخاء والرفاهية لكل المواطنين”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here