كنوزميديا –  افادت وكالة “مهر” الايرانية للأنباء، الخميس، بان ناشطين عراقيين مرتبطين بالقنصل الاميركي بالبصرة، هم من دفعوا احتجاجاتها نحو الحرق والشغب.
وذكرت الوكالة في تقرير لها، تابعته وكالة كنوزميديا “، إن “أعمال الشغب التي سيطرت على تظاهرات مدينة البصرة العراقية، عكست وجود شبكة امريكية الصنع تستهدف مكانة ايران في المنطقة وتسعى إلى تقسيم الشرق الأوسط ولاسيما العراق”.
وأضافت الوكالة أنه “وفقاً للمعطيات المتوفرة فأن الحرب الناعمة ضد الشعوب في الشرق الأوسط تدار الآن من قبل السفير الامريكي في العراق (دوغلاس سيليمان)، نفس الخطة التي وضعت من قبل وزير الخارجية الامريكية انذاك (كولن بأول) بقيمة 29 مليون دولار تحت اسم خلق عمل امريكي للديمقراطية في العالم العربي، وذلك بهدف خلق أجواء في العراق ودول غرب آسيا تساعد في تقبل المشاريع الامريكية”.
وأوضحت أن “امريكا تحاول تحطيم أحلام الشعوب المستقلة في الشرق الأوسط ولاسيما ايران عن طريق تنظيم الجماعات الإرهابية كداعش والنصرة، إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل، وتحول الحلم الامريكي إلى كابوس مرعب لم يتوقف فقط على عدم قدرتها في اضعاف ايران بل بتحويلها إلى رمز للقوة في غرب آسيا،  القوة التي تعمل على التصدي للنفوذ الامريكي في المنطقة”.
وبينت أنه “بعد خسارة امريكا على جبهات الحرب الساخنة، عادت لتستخدم الخطة القديمة وهي الحرب الناعمة، محاولة تعميق نفوذها الاقليمي، الأمر الذي كشف مؤخراً بعد اضطرابات البصرة”.
وتابعت، أن “القصة بدأت في تموز عام 2017؛ عندما تولى تيمي ديفيس العضو السابق في دائرة الأمن والاستخبارات في البحرية الامريكية، مسؤولية ادارة قنصلية امريكا في البصرة”.
وأشارت الى إن “ديفيس أنشطته في البصرة تنفيذاً لسياسة بلاده”، الأمر الذي قاله بصراحة السفير الامريكي في بغداد دوغلاس سيلمان في مقالة له مع “أسوشتيد برس”: (يتوجب على امريكا السعي لتقويض دور إيران في المنطقة وبغداد بعد نهاية الحرب مع داعش”.
ولفتت إلى أن “ديفيس بحث، منذ وصوله إلى البصرة، عن أفراد مؤثرين اجتماعياً لإقامة علاقات معهم، وتنظيم شبكة على هذا الأساس، فكانت أهم مشاريع وكالة الاستخبارات الامريكية للاسلام المدني والديمقراطي؛ البحث عن شركاء ومصادر واستراتيجيات الذي صدر عام 2004 من مؤسسة راند الأمريكية من قسم أبحاث الأمن القومي، وأهم خطوات هذا المشروع هو التعريف بأفراد وإقامة اجتماعات معهم وبالنهاية تشكيل تنظيمات رسمية في المجتمع تنفذ بعدها مخططات ديفيس في البصرة وغيرها”.
واردفت أن “النقطة الأهم كانت في العثور على هؤلاء الأشخاص الذين تتوفر فيهم المواصفات المطلوبة، حيث أقامت القنصلية الامريكية في البصرة دورات تدريبية تحت عنوان “Maharat Mentorship” لمدة ثمانية أشهر بدعم مالي على مدار عامي 2017 و2018″.
وذكر الموقع، أن “القنصلية الامريكية لم توفر فرصة أو مناسبة اجتماعية إلا ودعت النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي لعقد مؤتمرات وغيرها كيوم المرأة أو الافطار في رمضان”.
وأكملت “طبعاً هذه اللقاءات هي في العرف الدبلوماسي جزء من مهام القنصليات إلا أن الحقيقة كانت عبارة عن فرص للحصول على نفوذ أكبر، ووفقاً للمعلومات المتوفرة على شبكة الانترنت فأن بعض الأشخاص تم استقطابهم من قبل القنصلية الامريكية في البصرة، حيث بدأوا العمل على تشكيل شبكة واقعية لتنفيذ مصالح أمريكا”.
ومضت بالقول، إن “عمل القنصلية الامريكية في البصرة لم يتوقف على تشكيل الشبكات للقيام باعتراضات البصرة، بل ان الهدف النهائي لها هي توجيه مثيري الفتنة لضرب ما يخدم مصلحة امريكا وما بينها: القنصلية الايرانية في البصرة، مركز المحافظة، منزل رئيس مجلس المحافظة، منزل وزير الاتصالات العراقي حسن راشد، ومكاتب عدة فرق شيعية من بينها مكتب تنظيم بدر وعصائب أهل الحق والمجلس الأعلى وحزب الدعوة ومقر حزب حركة إرادة حنان الفتلاوي ومركز حزب الفضيلة ومكتب فالح الخزعلي وحتى مكاتب التلفزيونات العراقية مثل العراقية والغدير”.
وأشارت الوكالة الى أن “أحداً لم يسلم من هذه الاضطرابات والهجمات حيث طالت مركز جعفر الطيار الطبي للجرحى والمعلولين في البصرة حيث يرقد في هذا المركز عدد من جرحى الحشد الشعبي كما تم الاعتداء على بعض جرحى الحرب”. ss 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here